إضاءات على القانون رقم 10 لعام 2018

العدد: 
15356
اثنين, 2018/06/25

نتابع القسم الثامن من هذه المقالة المهمة حول القانون رقم 10 لعام 2018 حيث جاء هذا القانون أكثر تكاملاً واستفاد من جميع الأخطاء والعثرات المرتكبة قبله.

وجاءت الفقرة (29) من المادة الثانية من هذا القانون موضوع الدراسة لتعدل أحكام المادة (63) ق المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 لتصبح على الشكل التالي:

" في كل ما لم يرد فيه نص في المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2912 وهذا القانون تطبق أحكام القانون رقم 23 لعام 2015"

وجاءت المادة الثالثة من هذا القانون لتلغي المادة رقم /62/ بشكل كامل من المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012.

أما المادة /4/ من هذا القانون فقد غيرت بعض العبارات الخاصة بالوزارات حتى يستوي النص وتأخذ المواد القانونية بعضها برقاب بعض وهي على الشكل التالي:

" تحل عبارة (وزارة) وزير الإدارة المحلية والبيئة محل عبارة (وزارة) وزير الإدارة المحلية وعبارة (وزير الأشغال العامة والإسكان) محل عبارة (وزير الإسكان والتنمية العمرانية).

وعبارة (رئيس الوحدة الإدارية) –الوحدة الإدارية حسب الحال محل عبارة (المحافظ-محافظ دمشق- محافظة دمشق) حسب الحال باعتبار أن المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2014 كان خاصاً بدمشق ومحافظها.

وتحل عبارة (المنطقة التنظيمية) محل عبارة (المنطقتين التنظيميتين) وعبارة الجهة العامة المخولة قانوناً مسك سجل الملكية محل عبارة (مديرية المصالح العقارية- مديرية السجل العقاري- المديرية العامة للمصالح العقارية) باعتبار أن هناك عقارات عديدة مسجلة لدى السجل المؤقت ومؤسسات الإسكان العسكري ومؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية- ومؤسسة التأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للإسكان والجمعيات السكنية وغيرها وذلك حسب الحال وأينما وردت في المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012.

كما تنص المادة (5) من هذا القانون على تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 وتعديلاته المنصوص عنها في هذا القانون على المناطق التنظيمية التي يتم إحداثها وفق أحكام المادة (1) من هذا القانون وتنص المادة (6) من هذا القانون على ما يلي:

تستفيد المنطقتان التنظيميتان المشمولتان بالمرسوم التشريعي رقم (66) لعام 2012 من أحكام هذا القانون باستثناء ما تم إنجازه وفق مرسوم إحداثهما.

وهذا أمر طبيعي فما تم إنجازه أخذ قوة القضية المقضية وأصبح حقاً مكتسباً وأخيراً نصت المادة(7) على نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويرى البعض أنه يجب أن تصدر التعليمات التنفيذية له.

 وقد أكد مدير الشؤون العقارية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة أن القانون رقم (10) الصادر بتاريخ 2/4/2018 يعد متقدماً على القوانين التي سبقته، حيث اشتمل على ما يعرف باستحقاق السكن البديل من حيث إعطاء الحق للشاغلين القانونيين للمساكن التي قضى القانون بهدمها وتنظيمها بالحصول على مسكن ضمن المنطقة التنظيمية ذاتها وبسعر التكلفة لقاء أقساط مريحة تمتد إلى (25) عاماً فضلاً عن ذلك وبغية تمكين محافظة دمشق من إنجاز المنطقة التنظيمية المحددة في الأوقات المحددة لها في القانون فقد قضى القانون بتفريغ القضاة الذين يرأسون اللجان المتخصصة المشكلة وفق أحكامه.

إن قانون إحداث المناطق التنظيمية في الوحدات الإدارية اشتمل على 7 مواد وتعد المادة 2 منه جوهر القانون، إذ اشتملت على تعديل (29) مادة قانونية وردت في المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 وهو قانون خاص بإحداث منطقتين تنظيميتين ضمن محافظة دمشق جنوب شرقي المزة وجنوب المتحلق الجنوبي في المناطق العقارية: المزة - كفر سوسة – قنوات – بساتين – داريا - القدم.

وبين أن المرسوم (66) ارتبط ببرنامج زمني محدد ما جعله تشريعاً زائداً ورغم أنه لم يتم تنفيذ البرنامج الزمني بحذافيره إلا أن ذلك لا يقلل من أهميته وريادته لأن معوقات تطبيقه وإنجاز مراحله خلال المهل المحددة فيه تعود إلى أسباب موضوعية وتعود إلى الحرب على سورية والتي ما زالت تبعاتها موجودة ومستمرة إلى الآن.

موضحاً أن المرسوم (66) يعتمد بالأساس على القانون رقم 9 لعام 1974 الذي حل محله قانون تنفيذ التخطيط العمراني لعام 2015 لأنه يعتمد في توزيع المقاسم الناتجة عن التنظيم على جميع المالكين دون استثناء بنسبة ملكية كل منهم بخلاف قانون الاستملاك رقم 20 لعام 1983 الذي ينص على ما يسمى الربع المجاني، وينص على استملاك جزء أو كامل عقار محدد من المنطقة العقارية أي يستهدف مالكاً أو مالكين بينهم دون بقية المالكين.

كما لفت إلى أنه استجابة لرغبات باقي محافظات القطر والوحدات الإدارية صدر القانون رقم (10) لتمكين الوحدات الإدارية التي ترغب في تطبيق أحكام المرسوم 66 والاستفادة من مزاياه وذلك شريطة أن تتأكد الوحدة الإدارية من خلال دراسات الجدوى الاقتصادية من وجود منفعة مادية أو معنوية ستعود عليها في حال لجأت إلى تطبيق أحكامه.

إذ إن تطبيقه يخضع لشروط عدة تتمثل بأن يخضع لرغبة الوحدة الإدارية وأن يكون قرار الوحدة الإدارية في تطبيق أحكامه مبرراً ومستنداً إلى دراسة جدوى اقتصادية كذلك يجب الاستناد إلى دراسات تخطيطية ومخططات عامة وتفصيلية أي يتم التطبيق بعد التأكد من توافر الإمكانات المادية واللوجستية لدى الوحدة الإدارية.

ونوه مدير الشؤون العقارية إلى أنه نظراً لإقرار مبدأ صون الملكية الفردية وتحريم مصادرة الأموال الخاصة إلا وفق ما نصت عليه القوانين على أن يكون ذلك لقاء القيمة الحقيقية فقد أصبحت الحكومة لا تفضل اللجوء إلى استصدار مراسيم استملاك وفقاً لأحكام قانون الاستملاك إلا للضرورة القصوى.

وطالما أن قوانين العمران بدءاً من القانون رقم (9) مروراً بقانون تنفيذ التخطيط العمراني والمرسوم 66 والآن القانون رقم (10) تحقق فائدة مزدوجة للدولة والمواطن لجهة تطوير المنطقة عمرانياً مع الأخذ بالحسبان عدالة توزيع الملكية بين المالكين فضلاً عما تحققه المنطقة التنظيمية بعد إنجازها من فوائد مادية ومعنوية للمواطن.

ولذلك فإن الحكومة تؤثر اللجوء إلى هذه التشريعات بدلاً من لجوئها إلى قانون الاستملاك.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي