ورقة محروقة في مهب الريح ؟!

العدد: 
15358
أربعاء, 2018/06/27

تطورات المشهد السوري المتصاعدة باستمرار لصالح الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب أصبحت واضحة وصريحة وبإمكان المتابع أن يستخلص النتائج وردود أفعال الدول الداعمة للإرهاب التي تدفع وبكل ما أوتيت من كذب وخداع لافتعال المزيد من المشاكل لإطالة أمد الأزمة السورية عبر تشغيل مجموعاتها الإرهابية التي تعمل على تنفيذ ما أوكل إليها بدقة متناهية.

الجيش حسم أمره في اجتثاث الإرهاب من هذه المنطقة التي خُطفت من الجغرافيا السورية حيث شكلت فيها المجموعات الإرهابية حزاماً آمناً لخدمة إسرائيل كما فعل " جيش أنطوان لحد الخائن" في جنوب لبنان في ثمانينيات القرن الماضي.

الجيش العربي السوري يتقدم في درعا والقنيطرة والسويداء .... خسائر بالجملة في العتاد والسلاح وقتلى بأعداد كبيرة بين صفوف الإرهابيين ... تبدأ الصرخات والاستنجاد بالممول الأصيل .... تتدخل أمريكا وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا لقصف مواقع الجيش العربي السوري في محاولة منها:

أولاً: إعاقة تقدم الجيش.

ثانياً: رفع معنويات المجموعات الإرهابية المسلحة.

 ثالثاً: التأكيد على أنها تقف إلى جانب هذه المجاميع الإرهابية لدفعهم إلى مزيد من القتل والتدمير.

 وأخيراً : محاولة إفشال مشروع المصالحة الذي تعمل عليه الدولة السورية والذي حقق نجاحات واضحة على امتداد الجغرافية السورية سيما أن الحكومة والقيادة هيأتا البنية التشريعية والقانونية لإنجاح هذا المشروع بالإضافة إلى الإرادة الحقيقية لتوسيع هذا التوجه في المصالحات.

وبالنتيجة : هذه الحرب الكونية التي استهدفت سورية بكل مكوناتها الاجتماعية والمؤسساتية والأمنية تصب في صالح الكيان الصهيوني إذا ما ظلت الأزمة السورية مشتعلة وطال أمدها.

هذه حقيقة أصبحت واضحة للقاصي والداني إلا أن من ارتهن للقرار الأمريكي الصهيوني وباع نفسه للمال الخليجي يصر على السير في المشروع التدميري الذي انتهجه منذ بداية عام 2011 حيث لمسنا الدور التخريبي الممنهج للوحدات والقطعات العسكرية وبخاصة منظومة الدفاع الجوي ومطاراتها التي يحسب لها العدو الصهيوني ألف حساب وهي التي حمت الأجواء السورية منذ عام 1970وحتى الآن.

المراقبون يتساءلون : لماذا لا يعتبر هؤلاء المسلحون من المصير الذي آل إليه إرهابيو حلب وحمص وحماه وتدمر ودير الزور ... إلخ؟! أليس هناك من عاقل يقلب الأمور ويرى كيف أن الأمريكي والصهيوني والغربي والتركي وحتى السعودي تخلوا عنهم وباعوهم بأرخص الأثمان ... لا بل أصبحوا ورقة محروقة في مهب الريح؟!

القرار اتخذ بضرب معاقل الإرهاب وقريباً جداً الجنوب السوري سيكون آمناً مطمئناً يغفو على صدر الدولة الأم بحماية هؤلاء الأبطال الذين قدموا المثل الناصع لكل العالم عن مدى صدقهم ووفائهم للقسم الذي آمنوا به " وطن شرف إخلاص".

إنه شعار يفخر به كل مواطن عربي سوري شريف آمن بهذا الجيش وهذه الأرض الطاهرة.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد