تنمية إدارية

العدد: 
15362
أحد, 2018/07/01

التطوير الإداري والمؤسساتي والفساد الإداري وإدارة التغيير والإبداع الإداري والنظم الذكية كلها عناوين طرحت ضمن ندوات ومحاضرات وورشات عمل حول التنمية الإدارية والإصلاح الإداري خاصة منذ أن أطلق السيد الرئيس بشار الأسد المشروع الوطني للإصلاح الإداري في حزيران من العام الماضي.

ولا شك في أن للتنمية الإدارية والإصلاح الإداري أهمية كبيرة في مختلف مفاصل العمل لتطوير الأداء وتحقيق منعكسات إيجابية تضمن مردوداً أعلى من الإنتاجية في شتى المجالات، الأمر الذي يحقق تنمية مستدامة ويخفف من آثار ما تعرض له وطننا من تدمير ممنهج طال القطاعات كلها، ولكن يبقى للموارد البشرية الدور الأكبر في تجاوز هذه الآثار السلبية ومن هنا تكمن أهمية تنمية الموارد البشرية وتطوير قدراتها الإدارية والعملية لأنها الحامل الأساسي لأي مشروع إصلاحي نهضوي.

ما قادني إلى هذا الطرح هو المشروع التدريبي الذي أطلقته مديرية التربية لتدريب العاملين الجدد في المديرية والذي حمل عنوان " شباب 2018 " وهذه خطوة إيجابية تحسب للمديرية لتدريب العاملين وإكسابهم الخبرات المطلوبة لتنفيذ العمل، إلا أن الفكرة الأهم هي تدريب العاملين القدامى وهذه نقطة شاركنا بها مدير التربية الذي أشار خلال افتتاحه مشروع التدريب إلى وجود خلل ومعاناة في الأداء الإداري وفهم الأنظمة والقوانين، وهذه نقطة مهمة في جميع المديريات فحتى إذا دربنا ونمينا مهارات العاملين الجدد إلا أنهم سيعملون إما تحت إدارة رؤساء أقدم منهم أو مع زملاء قدامى بعقلية عمل وآلية عمل قديمة يصفها المعنيون بأنها تسبب خللاً وهذه نقطة أكد لنا مدير التربية أهميتها وأن رؤساء الدوائر سيخضعون للدورة التدريبية.

كما توجد نقطة أخرى قد لا يعيرها البعض اهتماماً وهي استثمار الوقت بالشكل الأمثل وتدريب العاملين عليها إلا أنه حتى في مثل هذه الدورات وورشات العمل فإننا نوجه رسالة بشكل غير مباشر حول عدم احترام الوقت بدءاً من عدم التقيد بموعد الافتتاح وغالباً يحدث ذلك إما لعدم انتهاء التحضيرات أو بسبب انتظار أحد المعنيين للافتتاح الرسمي وهذه نقطة عملية تغيب عن أذهان الغالبية مع أن للوقت أهمية كبيرة وكما يقال " للزمن ثمن ".

ويضاف إلى ذلك جانب آخر هو الاستثمار الأمثل للموارد من مواد ومعدات يحتاجها العمل وكيفية الاستفادة القصوى من ميزاتها وتطويعها لمصلحة العمل وتطويره.

هذه وغيرها أفكار وهواجس تدور في رأس أي منا ونحن نتابع الخطط والبرامج المنفذة من الفعاليات المختلفة التي تسير باتجاه التطوير والإصلاح الإداري والذي نأمل أن تترجم أفكاره ونظرياته إلى واقع ملموس. فالإشارة إلى الخلل والعمل على إصلاحه واجب على جميع أفراد المجتمع، فمهما كانت القوانين والبرامج تحض على الإصلاح يبقى العامل الذاتي هو الأساس.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي