إضاءات على القانون رقم /10/ لعام 2018

العدد: 
15362
أحد, 2018/07/01

نتابع القسم التاسع وقبل الأخير من هذه المقالة المهمة التي لها أثر كبير في حياة المواطن السوري من حيث تأمين سكن معقول وإلغاء مناطق المخالفات الجماعية والسكن العشوائي قدر الإمكان والتي هي من اختصاص الوحدات الإدارية بمختلف مستوياتها.

وقد اتخذ مجلس مدينة حلب قرارات عدة حول التكييف القانوني لكل منطقة تنظيمية تفصيلية بحلب لأن العبرة في النهاية هي التطبيق الأنسب فقد تكون هناك منطقة مخالفات هي ملك خالص لمجلس المدينة كما هو الحال في منطقة الحيدرية الواقعة شمال شرق حلب وقد تكون هناك مناطق مخالفات ملكية على الشيوع كما في أغلب الكروم الشرقية أو قد تكون هناك ملكيات متداخلة بين مجلس المدينة والأوقاف وأملاك الدولة التابعة لوزارة الزراعة وملكيات مبعثرة هنا وهناك وهذه الحالة هي الأعقد وعادة تكون مستبعدة لأن القاعدة العامة هي البدء بالأسهل والأسرع والأكثر جدوى اقتصادياً.

ونذكر من هذه القرارات على سبيل المثال لا الحصر قرار مجلس مدينة حلب رقم /24/ لعام 2016 القاضي بما يلي:

استناداً إلى أحكام القانون رقم /23/ تاريخ 8/12/2015 الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن وتعليماته التنفيذية وخاصة الفقرة /أ/ من المادة الخامسة منه المتضمنة يطبق التنظيم في الحالات الآتية:

أ‌- المناطق المصابة بكوارث طبيعية من زلازل وفيضانات أو التي لحقها الضرر نتيجة الحروب والحرائق.

ب‌- وهناك حالتان في هذه الفقرة وهما:

1- مناطق التوسع العمراني التي ألحقت بالمخطط التنظيمي العام لمدن مراكز المحافظات بعد تاريخ 11/12/2000 تاريخ نفاذ القانون رقم /26/ لعام 2000.

2-  المناطق التي تلحق بالمخططات التنظيمية العامة للبلدان والمدن بعد تاريخ نفاذ هذا القانون.

ج- المناطق التي ترغب الجهة الإدارية بتنفيذ المخطط التنظيمي العام والتفصيلي المتعلق بها.

وكذلك بناء على أحكام الفقرة /أ/ من المادة /6/ التي تنص على الآتي:

(على الجهة الإدارية خلال ستة أشهر من تاريخ صدور هذا القرار تحديد المناطق التي يطبق عليها التنظيم على مخططها التنظيمي المصدق وفق أحكام المادة /5/ السابقة ويصدق المخطط الخاص بمحافظة دمشق بقرار من مجلس المحافظة بناء على اقتراح المكتب وفي بقية الوحدات الإدارية بقرار من المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة بناء على اقتراح المجلس).

وبناء على كتاب وزارة الإسكان والتنمية العمرانية رقم 273/ص خ/14/11 تاريخ 14/3/2016 المتضمن الإجابة عن استفسارات مجلس مدينة حلب الواردة في كتابهم رقم 1772/ف/ج حول تطبيق أحكام القانون /23/ لعام 2015 والتعليمات التنفيذية رقم /130/ لعام 2015 على المخطط التنظيمي لمدينة حلب.

وبناء على كتاب وزارة الإسكان والتنمية العمرانية رقم 488.ص.خ 14/11 تاريخ 11/5/2016 المتضمن توجيه مجلس مدينة حلب للعمل على تعديل الصفة التنظيمية للبقعة (N3-N2-W11-W10-W6-W5) وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم /5/ لعام 1982 وتعديلاته إلى سكن شعبي لتأمين حاجة المؤسسة العامة للإسكان للوفاء بالتزاماتها يقرر ما يلي:

المادة /1/: تطبيق التنظيم على المناطق الملحقة بالمخطط التنظيمي العام لمدينة حلب بعد تاريخ 11/12/2000 ومتمماتها عدا الغابات والكروم والبساتين والمقابر وذلك وفقاً للمخطط المرفق.

المادة /2/: يبلغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه أصولاً.

 وقد صدر هذا القرار عن مجلس مدينة حلب بتاريخ 17/5/2016 وكان أغلب القسمين الغربي والشمالي من مدينة حلب مناطق تماس ساخنة.

والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن:

1- هل هذه المناطق جاهزة لحفر الأساسات بعد وضع التخوم ومخططات الاستقامة أو لتنفيذ البنية التحتية؟!

2- هل نقلت الملكية من أسماء المالكين إلى اسم مجلس المدينة ليقوموا بالترخيص عليها وفق المخططات الهندسية وبعد ذلك يتم نقل ملكيتها للجمعيات والتي بدورها تقوم بتخصيص المكتتبين بإعطائهم سندات ملكية خاصة من الجمعية موقعة من رئيس الجمعية ومن ثم رئيس الاتحاد العام للتعاون السكني بحلب أو مديرية التعاون السكني؟!

هذا غيض من فيض حول تعثر الجمعيات في نقل الملكية والتأخير الحاصل نتيجة الحرب على سورية الذي سينعكس سلباً بالفوائد القانونية البالغة 6% لصالح أصحاب الأراضي الخاضعة للتنظيم أصولاً وبعد تصديق المخطط التنظيمي العام لمدينة حلب في 1/4/2018 صدر هذا القانون موضوع الدراسة في 2/4/2018 ولغاية اليوم لم تصدر التعليمات التنفيذية.

واقترح البعض في لجان متفرعة عن اللجنة الاستشارية لمحافظة حلب ما يلي:

تأسيس شركة تمويل واستثمارات أو أكثر والاستفادة من التمويل البنكي الخاص على غرار ما يجري في محافظة دمشق.

ونجد أن الاقتراض من المصارف سيؤدي إلى فوائد سنوية تزيد من كلفة المشروع بينما التمويل الذاتي من مجلس المدينة لا توجد عليه فوائد وبالتالي فهو أرخص وإذا كان التمويل من منظمات إنسانية وبمثابة تبرع أو هبات أو مساعدة في إعادة الإعمار فسيكون من أرخص أنواع الكلفة للمستفيدين وهذا سينعكس إيجاباً على سعر المسكن. وقد كان الاقتراح على مستوى المدينة طرح المشاريع التالية:

1- تحديد مناطق السكن بمساحة لا تقل عن 1500-2000 هكتار تتوزع على جميع أطراف المدينة (شمال-جنوب-شرق –غرب) والاستفادة من جميع الإمكانات والقوانين وفق التالي:

1- القانون /23/ مناطق التوسع.

2- المرسوم 66 لعام 2012 للمناطق الاستثمارية والسكنية المجاورة لمركز المدينة.

3-  قانون التجميل رقم 9 لعام 1974 مناطق الفراغات في المخطط /74/.

4- التطوير العقاري وذلك في مناطق المخالفات ومناطق أملاك الدولة وذلك داخل وخارج المخطط.

5- التوزيع الإجباري في مناطق الكثافة العالية. 

وفي الحقيقة إن أغلب المناطق التنظيمية تقع في جهتي الشمال والغرب ونادراً ما نجد جمعيات سكنية تعاونية تقبل بالبناء على أراض تقع في الجهة الشرقية من المدينة (جبرين-المالكية-التيارة -....) أو في الجهة الجنوبية من المدينة (الشيخ سعيد – كرم النزهة- بردة – بلاس – عسان – عين عسان – الذهبية...) وكذلك فقد تم طرح المناطق والأشرطة الاستثمارية بدرجاتها الثلاث للاستثمار بحيث:

1- تحديد المنطقة وبرنامجها.

2- يطلب من المستثمر تقديم المخططات لمجلس المدينة.

يكون المستثمر مسؤولاً عن التنفيذ حتى بدء الاستثمار ومن ناحية أخرى طرح المناطق والأشرطة الاستثمارية الرئيسية في المخطط التنظيمي العام.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى محور سرير النهار اعتباراً من حديقة الصنوبري في الميدان (المشتل الزراعي سابقاً) ولغاية جسر الحج.

وكذلك اقترح البعض إنشاء مدينة طبية غرب حلب بالقرب من قبتان الجبل أو قرية الهوتة حيث هناك أملاك دولة ومنطقة أحراج مرتفعة وهواء نقي ومنطقة كبيرة بحيث تكون لمختلف الاختصاصات.

واقترح البعض إدراج إنشاء مدن ملحقة للمستثمرين الخارجيين والداخليين بحيث لا يقل استيعابها عن /90000/ نسمة متضمنة الخدمات كافة وذلك في المنطقة الشمالية والغربية والشرقية لمدينة حلب ولا تقل مساحتها عن /500/ هكتار بحيث تبعد 15-20كم عن مدينة حلب ولا بد من مشروع لريف المحافظة وخاصة في الريف المحرر منذ أكثر من أربع سنوات فقد تم الاقتراح بتنمية الريف بحيث يتم تضمين المخططات التنظيمية تلك الأمور والبدء في منطقة السفيرة وناحية تل عرن وذلك بإنشاء ما يلي:

1- مناطق حرفية.

2- مناطق تجارية.

3- مناطق حرة.

4- مناطق سكنية تجارية.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي