أهمية السلامة الغذائية .. وتكريس الدور الرقابي

العدد: 
15365
أربعاء, 2018/07/04

قال الدكتور محسن مزيك مدير الشؤون الصحية في مجلس مدينة حلب أن هناك أكثر من 4600 مادة سامة في التبغ وأن التدخين وباء يقتل نحو أربعة ملايين مدخن سنوياً في العالم والزيادة مستمرة، وأن الخسائر الاقتصادية تقدر بـ 200 مليار دولار سنوياً.

وتحدث مزيك خلال محاضرته في دورة تثقيف العاملين المختصين في المجال الصحي بمجلس المدينة عن أسباب انتشار التدخين ودوافعه وأضراره وعلاقة التدخين بالأمراض النوعية وطرق الوقاية من التدخين وآثاره الضارة، مؤكداً على ضرورة التثقيف الصحي والتعريف بأضرار التدخين وآثاره عن طريق وسائل الإعلام الكبرى ودور العبادة، وضرورة إصدار القوانين والتشريعات ضد التدخين.

فيما قدم المهندس محمد تلرفادي المختص بتقانات الهندسة الغذائية محاضرات تحدث فيها عن مفهوم السلامة الغذائية (ميكروبولوجيا الأغذية) وفساد الحليب ومشتقاته وفساد اللحوم والدواجن والمعلبات، ومحاور وتطبيقات عملية أهمها:

- أساسيات السلامة الغذائية: وفيها تم تعريف المتدربين على أهمية الغذاء السليم وتحديد الأخطار الناتجة عن الممارسات الخاطئة للعاملين والقائمين على تقديم المنتجات الغذائية.

- غش الحليب ومشتقاته: وفيها تم تعريف المتدربين على أهمية الحليب ومنتجاته في المجال الغذائي إضافة إلى التعرف على الاختبارات المتنوعة التي تجري هذه المادة الغذائية وتحديد الملوثات والبكتريا الممرضة التي تصيب الحليب ومشتقاته وصولاً إلى أساليب الغش المتبعة والمشاكل التي يحدثها الغش وطرائق كشفه.

- فساد اللحوم والدواجن: تم فيها تعريف المتدربين على تركيب اللحوم المختلفة وعلى مصادر التلوث والفساد بدءاً من أماكن تواجد الحيوان وعند الذبح وفي منافذ البيع وصولاً الى المستهلك، إضافة إلى التعرف على الفحوصات المختلفة التي تجري على اللحوم والدواجن ويحدد مظاهر الفساد في اللحوم المختلفة.

- فساد المعلبات: تم فيها تعريف المتدربين على مسببات فساد المعلبات وعلامات الفساد وآلية التعامل مع الأغذية منتهية الصلاحية أو الفاسدة.

وأكد تلرفادي أن السلامة الغذائية تُعتبر من الأولويات الصحية على المستوى الوطني وقد أولتها الحكومة اهتماماً كبيراً ضمن خططها وبرامجها، منوهاً أن تقارير منظمة الصحة العالمية أظهرت أن حوالي 600 مليون شخص يسقطون في حبائل المرض نتيجة تناولهم لطعام ملوث وتكون الغالبية من الأطفال، موضحاً أنه الهدف من هذه الدورة هو الوصول إلى عدة نقاط أهمها: تكريس الدور الرقابي ودعمه وبصورة خاصة في ظروف الحرب التي تشهدها البلاد للتخفيف من إمكانية دخول مواد غذائية غير صحية وغير سليمة إلى الأسواق  ، و رفع المستوى الثقافي والوعي لدى العاملين في مجال الرقابة الغذائية وإظهار أهمية السلامة الغذائية.

إظهار مدى المسؤولية الملقاة على عاتقهم عبر تعريفهم بالأخطار التي يمكن أن تحدث بسبب مشاكل التلوث الغذائي ومضاعفاته التي تؤثر سلباً على البنية المجتمعية والاقتصادية والصحية ومناقشة المشكلات التي تواجه العاملين في هذا المجال للوصول إلى حلول ضمن الإمكانيات المتاحة وذلك عبر جعل ورشة العمل هذه عبارة جلسات تفاعلية بين المدرب والمتدربين.

كما قدم الدكتور مصطفى اسعيد رئيس قسم تقانات الهندسة الغذائية في كلية الهندسة التقنية بجامعة حلب محاضرة تحدث فيها عن تطبيق المواصفة القياسية السورية للحوم والحليب والأجبان.

وفي ختام الدورة تم إجراء تقييم للدورة من قبل المتدربين البالغ عددهم نحو / 75 / متدرب، وكان التقييم ايجابياً كما طالب المتدربون بضرورة تنظيم ورشات عمل أخرى مشابهة مستقبلاً.

وتأتي هذه الدورة انطلاقاً من اهتمام مجلس مدينة حلب برفع المستوى العلمي والثقافي للعاملين لديه خصوصاً وفي مدينة حلب عموماً وضمن البرنامج الثقافي والتدريبي لمجلس المدينة لتأهيل عناصر الرقابة الصحية والعاملين في باقي مؤسسات الدولة ذات الصلة بعنوان " السلامة الغذائية والصحة العامة " امتدت على مدى ثلاثة أيام تدريبية في قاعة اجتماعات المحافظة في القصر البلدي، وتضمنت مواضيع عدة لها علاقة بالرقابة الغذائية وتطبيق المواصفات السورية القياسية، حيث استهدفت الدورة الأطباء والمراقبين الصحيين في مجلس مدينة حلب والعاملين المعنيين في كل من مديريات الصحة والسياحة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب وكذلك كلية الهندسة التقنية في جامعة حلب وأبناء المجتمع بشكل عام.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال