إضاءات على القانون رقم 10 لعام 2018

العدد: 
15366
خميس, 2018/07/05

نتابع القسم العاشر والأخير من هذه المقالة المهمة فقد عقدت المؤتمرات الخاصة بإعادة الإعمار والتطوير العمراني في دمشق وحلب وكذلك انتشرت في المعارض والجامعات ولدى شركات الدراسات أفكار عدة لحل هذه المعضلة في سورية وأهم المقترحات السكنية والتنظيمية لمشاريع ضخمة تأتي في أولوية العمل لإعادة إعمار سورية وتأمين مساكن وبعد تطبيق القانون رقم 10 لعام 2017 هي على الشكل التالي:

أولاً – مشروع عدرا السكنية ويقع ضمن مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق.

ومن المعروف أن مدينة عدرا الصناعية هي أكبر المدن الصناعية ثم تأتي بعدها مدينة الشيخ نجار بحلب ثم مدينة حسياء الصناعية في حمص.

وتبلغ مساحة مشروع عدرا السكنية 1833 هكتاراً والجهة الإدارية المسؤولة عن المنطقة هي مجلس المدينة الصناعية بعدرا باعتبار المدن الصناعية الثلاث لها مجلس إدارة مستقل ويمثلها قانوناً مجلس الإدارة وعادة ما يكون المحافظ.

أما المدير العام فهو المدير التنفيذي وله شخصية اعتبارية مالية وقانونية أيضاً وله حالات محددة وعادة ما يكون نائب رئيس مجلس الإدارة.

وعدد الوحدات السكنية المقترحة /60/ ألف وحدة سكنية وعدد السكان التقديري الذين سيستفيدون من هذه الشقق حوالي /293/ ألف نسمة.

ثانياً – مشروع تجاري إداري وذلك في مدينة عدرا التجارية والإدارية ويقع ضمن مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق والمساحة /230/هكتاراً والجهة الإدارية المسؤولة عن هذه المنطقة هي مجلس المدينة الصناعية بعدرا وعدد الأبنية المقترحة حوالي 42 بناء تجارياً وإدارياً.

ثالثاً: مشروع سكني في منطقة الحيدرية بحلب وتقع المنطقة شمال شرق مدينة حلب وهي منطقة مخالفات جماعية ومستملكة بالكامل وتبلغ مساحتها 118 هكتاراً وعدد السكان المقترح /45/ ألف نسمة أما عدد الوحدات السكنية فهو 9000 شقة سكنية ومن المعروف أن متوسط العائلة السورية بحسب الإحصائيات هو خمسة أشخاص، أما الجهة الإدارية المسؤولة عن المنطقة فهي مجلس مدينة حلب.

رابعاً – المشروع السكني لمنطقة تل الزرازير بحلب ويقع في الجهة الجنوبية للمخطط التنظيمي وتبلغ مساحته 98.5 هكتاراً أي ما يعادل /985/ ألف متر مربع. وعدد الوحدات السكنية المقترحة 11482 شقة سكنية تستوعب 59410 أفراد. ويبدو أن المسطحات الخضراء أقل أو أن هناك أبنية برجية والعلة في ذلك وجود كثافة سكنية مرتفعة وأكثر من منطقة الحيدرية والجهة الإدارية المسؤولة عن المنطقة هي مجلس مدينة حلب.

خامساً – ضاحية أميسا ستي ومن المعروف أن أميسا هو اسم حمص القديم وتقع تلك المدينة السكنية على محور التنمية طريق / حمص – طرطوس/ وتبعد عن مدينة حمص حوالي 16 كم وتبلغ مساحتها 95.6 هكتاراً أي ما يعادل 956 ألف متر مربع وعدد الوحدات السكنية المقترحة حوالي 5074 شقة وعدد السكان المقترح 25830 نسمة.

وأخيراً مشروع سكني في منطقة وادي الجوز ويقع في الجهة الشمالية لمركز مدينة حماه بمساحة قدرها 30 هكتاراً وعدد الوحدات السكنية المقترحة 2400 وحدة سكنية وعدد السكان المقترح حوالي 12000 نسمة.

إن القانون رقم 23 لعام 2015 الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن هو الأساس القانوني لتلك العملية الإنمائية والعمرانية وهو مؤلف من 58 مادة وقد صدر بتاريخ 8/12/2015.

الجدير بالذكر أن مجلس مدينة حلب أرسل حينها كتاباً برقم 1772 /ض/ج تاريخ 9/3/2016 موجهاً إلى وزارة الإسكان والتنمية العمرانية وهذا نصه:

إشارة إلى كتابكم رقم 120/ص خ /14/11 تاريخ 2/2/2016 المتضمن تعميم القانون رقم/23/تاريخ 8/12/2015 الخاص بتنفيذ التخطيط وعمران المدن وتعليماته التنفيذية الصادر بالقرار رقم 130 تاريخ 27/12/2015 ومن خلال التحضير لتطبيق أحكام الفقرة /أ/ من المادة /8/ منه اعترضتنا بعض التساؤلات التي نضعها بتصرفكم لبيان الرأي والتوجيه قبل إعلان المخططات وفق ما نص عليه القانون وتعليماته التنفيذية وهي:

أولاً – فيم يخص تطبيق الفقرة /أ/ من المادة /6/ من القانون والتي نصت على الآتي: (على الجهة الإدارية خلال ستة أشهر من صدور هذا القانون تحديد المناطق التي يطبق عليها التنظيم على مخططها التنظيمي وفق أحكام المادة /5/ السابقة ويصدق المخطط الخاص بمحافظة دمشق بقرار من مجلس المحافظة بناء على اقتراح المكتب وفي بقية الوحدات الإدراية بقرار من المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة بناء على اقتراح المجلس) نبين ما يلي:

1 – تم إلحاق مجموعة من العقارات والمناطق العقارية بالمخطط التنظيمي لمدينة حلب بموجب قرار السيد وزير الإدارية المحلية رقم 1501 لعام 2004 والمحدث بموجب قرار وزير الإدارة المحلية رقم 977 لعام 2012 أي بعد صدور القانون رقم 26 لعام 2000 وبالتالي تخضع هذه العقارات لأحكام الفقرة /ب/ من المادة /5/من هذا القانون.

وباعتبار أن هذه المناطق تحتوي إضافة إلى السكن الصفقات العمرانية المختلفة وفق ما يلي:

(مراكز خدمات بمستوياتها المختلفة – خدمات ومشيدات عامة – فعاليات تجارية – مستودعات صناعات – فعاليات تعليمية – خدمات ومنشآت تعليمية – مناطق لتأمين حاجة المدينة من المشاريع النوعية – مناطق سياحية وترفيهية – مناطق سياحية تجارية – منتزهات سياحية شعبية – حرف وصناعات واستثمار مناطق استعمال خاص – ملاعب – البحوث العلمية – خزانات مياه – محطات توليد كهرباء – محطات معالجة – مراكز النقل – مناطق خضراء وأحراش وكروم وبساتين وغابات – مقابر .....)

لذلك يرجى بيان الرأي في إخضاع المناطق ذات الصفات العمرانية المذكورة أعلاه للتنظيم بغية تنفيذها أو إخضاعها للمرسوم 20 لعام 1983.

2 – توجد بعض المناطق التي تشكل بقعاً تخطيطية متكاملة ولكن جزءاً منها داخل المخطط التنظيمي المصدق قبل عام 2000 والقسم المتبقي يقع ضمن البقعة التي تم إلحاقها بالمخطط بعد عام 2000 مثال على ذلك (العويجة، بقعة 52 ...) لذا يرجى بيان إمكانية فرض التنظيم على القسمين مباشرة / القديم والملحق/.

3 – توجد بعض المناطق التي لها دراسات تفصيلية مصدقة قبل عام 2000 ولكنها لم تكن داخل المخطط التنظيمي العام المصدق وتم إلحاقها بالمخطط التنظيمي العام المصدق بعد عام 2000 مثال ذلك: (قرية بلليرمون مصدقة بقرار مجلس المحافظة رقم 2033 لعام 1982 وقرية العويجة مصدقة بقرار وزاري 1070 لعام1980 قرية النيرب مصدقة بقرار مكتب تنفيذي لمجلس المحافظة رقم 858 لعام 1982 ....).

لذلك يرجى الاطلاع وبيان الرأي في إمكانية إخضاع هذه المناطق للمادة 5 التنظيم أم المادة 8 التقسيم.

4 – من أجل تأمين مقاسم سكنية للجهات العامة المختصة بالإسكان (المؤسسة العامة للإسكان – مؤسسة الإسكان العسكري – الجمعيات التعاونية السكنية ...) يرجى بيان الرأي في إمكانية تعديل الصفة العمرانية للبقع السكنية الخاضعة للتنظيم والتي ألحقت بالمخطط التنظيمي بعد عام 2000 إلى صفة سكن شعبي بغية استملاكها وفق أحكام المادة 4 من المرسوم 20 لعام 1983 وذلك بعد إعلان هذه المناطق كمناطق خاضعة للتنظيم.

ثانياً: فيما يخص تطبيق الفقرة /ب/ من المادة /8/ من القانون التي نصت على الآتي:

(على المالك تقسيم الأراضي التي يملكها الواقعة ضمن المناطقة المحددة في الفقرة السابقة إلى مقاسم خلال مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار المجلس بتحديد المناطق المشار إليها في الفقرة السابقة ويجوز للمجلس تطبيق التنظيم على الأراضي غير المقسمة بعد مرور المدة المذكورة مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة للمالك الذي قسم أرضه خلال المدة المحددة) نبين ما يلي:

في حال انقضاء مدة ثلاث سنوات وما زالت هناك بعض العقارات غير مفرزة ومتناثرة ضمن المنطقة التي أخضعت للتقسيم ولا ترى الإدارة جدوى من فرض التقسيم على هذه العقارات.

لذا يرجى بيان الرأي في إمكانية فرض غرامة مالية على هذه العقارات نتيجة التأخير بالإفراز بدلاً من فرض التنظيم عليها.

ثالثاً: فيما يخص تطبيق المادة /9/ من التعليمات التنفيذية للقانون التي نصت على الآتي:

(لا يطبق التنظيم في المناطق الصناعية والحرفية الملحوظة ضمن المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية).

إذ توجد عقارات ضمن بعض المناطق الصناعية والحرفية غير مفرزة ومتناثرة ولا ترى الإدارة جدوى من فرض التنظيم على هذه العقارات.

لذا يرجى بيان الرأي في إمكانية تقسيمها وقد نصت المادة /3/ من القانون على ما يلي:

إذا وجد ضمن المخططات التنظيمية المصدقة مناطق مخالفات بناء جماعية قائمة فيحق للجهة الإدارية بقرار من المجلس يصدق من المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة القيام بالآتي:

1 – تطبيق أحكام هذا القانون عليها.

2 – تطبيق أحكام قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008 وتعديلاته بناء على اتفاق بين المطور العقاري والمالكين أو بين المطور العقاري والجهة الإدارية.

3 – تطبيق أحكام قانون الاستملاك النافذ لتنفيذ المخطط التنظيمي لهذه المنطقة بما لا يتعارض مع أحكام الفقرة 2 من المادة 15 من الدستور لذا يرجى بيان إمكانية تطبيق أحكام هذه المادة على مناطق المخالفات الجماعية الصناعية.

وفي الختام نرجو أن تكون الإضاءات على القانون رقم 10 لعام 2018 وعلى بقية القوانين المرتبطة به واضحة للجميع بحيث نكون قد أدينا خدمة للبلاد وللعباد.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي