إرادتنا الوطنية المقاتلة أقوى من تفكيركم المتطرف الجبان

العدد: 
15376
أحد, 2018/07/15

هناك حملة إساءة وتشويه لصورة الوطنيين الشرفاء الذين ما إن بدأت الحرب على سورية حتى أظهروا موقفهم الصريح والواضح مما يسمى (الثورة السورية) الدموية...

هؤلاء الوطنيون الذين لم يألوا جهداً ومساعي في سبيل الوقوف إلى جانب الجيش العربي السوري وقواته الرديفة إحقاقاً للحق وإزهاقاً للباطل (الحركات الإسلامية الوهابية، وجماعة الإخوان المسلمين) هذا الباطل الذي نهش في جسد الوطن وفي جسد جميع أبنائه، أقول هؤلاء الوطنيون يتعرضون اليوم لحملة تشويه الصورة الوطنية المشرقة التي ظهروا فيها منذ بداية الأحداث وحتى اليوم، من قِبل من أوكلت إليهم مهمة الهجوم على الخيار العلماني الذي اتخذه هؤلاء الشرفاء منقذاً وحلاً لا بد من تنفيذه لما حلّ بالوطن من مآس بشرية، وذاك الهجوم يعتبر خدمة لتحالف الفاسدين وبعض ممن ساهموا في نشر أفكار التطرف والإرهاب، وهم في هذا لا يختلفون عمن سلك من أعداء الوطن مسلك الكذب والتدليس وتشويه أفكار وصور المقاتلين المناضلين لأجل سورية علمانية.

حربنا اليوم أشد ضراوة تجاه مواقف هؤلاء، فما إن نادينا بالعلمانية حتى تنطع الكثيرون، وكأن سورية دولة دينية لا دولة علمانية. الدول لا تبنى على أساس ديني وإنما على أساس حضاري وثقافي ووطني، ومن يخال أن ما لم تحققه داعش في حربها على سورية وأبنائها سيتحقق بعد الانتصار واهم وأكثر من واهم، فما قاتلنا لأجله وبذلنا دمنا لأجل تحقيقه، لن يذهب سدى، ودم الشهداء الذي سقى أرض الوطن لن يذهب هدراً، فسورية الحضارة والتاريخ لن تعود كما كانت في عصر الاستعمار العثماني، لأن تاريخها وفكر أبنائها الوطنيين الشرفاء عصي على أن يجعلها محكومة بما لم تقبله قبل الحرب وفي أثنائها، فكيف بعد نصر مجلجل تحقق في أغلب بقاع سورية؟! حلمكم يا مشوهي صورة المقاومين لن يتحقق، وحربنا اليوم ستكون ضد أفكاركم المتطرفة، ولن تستكين أرواحنا حتى تكون سورية كما تخيّلها وناضل من أجلها شهداء الجيش العربي السوري ومقاتلوه، علمانيّة، علمانيّة.

حلب
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة