قصة قصيرة .. عرس الوطن

العدد: 
15377
اثنين, 2018/07/16

الجموع التي رافقته إلى هذا المزار، لاتعد ولاتحصى، أغلبهم يبكي، وبعض النساء يزغردن.. ولكن علامات الفرح بادية على وجوه الجميع.. خلته عريساً أو مريضاً وقد شفي وجاؤوا به إلى هذا المزار..

اقتربتُ من امرأة وسألتها عن هذه الحشود وهذه الزغاريد، فأشارت إلى الشاب المحتفى به، وقالت: كان أسيراً لمدة أربع سنوات في درعا..

حين اقتربت منه لم أستطع كبت مشاعري، فما وجدت نفسي إلا والدموع تتساقط على خدي، وأشهق كما لم أشهق حين بكاء، وعندما تنبّه إلي، سألني: هل أنت من قريتنا؟!

أجبته والحشرجة تملأ حلقي: أنا من وطنك نفسه!

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة