رغم أنف الجميع .. جنوبنا العزيز يعود

العدد: 
15378
ثلاثاء, 2018/07/17

لا شك في أن ما يحدث في المنطقة الجنوبية تحديداً وما ينجز من قبل أبطال الجيش العربي السوري والقوات الحليفة والرديفة لقطع دابر المؤامرة، يؤكد أن سورية تعي تماماً أهمية هذه البقعة الجغرافية الحساسة وأنها لم ولن تغفل عنها يوماً رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها خلال سنين الحرب الكونية الإرهابية الظالمة التي شنت عليها على أكثر من جبهة. وإن المؤامرة مهما كبرت واشتدت لدى العصابات الإرهابية المسلحة وكيان الاحتلال الصهيوني وحلفائه الاستراتيجيين وفي مقدمتهم أمريكا وعملاؤها فإن مصيرها هو الفشل المحتوم كغيرها من المؤامرات التي أحبطت قبل ذلك بكثير..

نعلم علم اليقين أنه منذ لحظة إطلاق يد التنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية ودعمها وجلب الآلاف من التكفيريين والظلاميين والمرتزقة للالتحاق بصفوفها جماعات وفرادى، أن هناك تنسيقاً كاملاً بين هذه التنظيمات وبين الكيان الصهيوني من جهة وتلك الدول التي باتت تمارس كافة أنواع العهر السياسي إلى جانب دعمها المفتوح لهذه التنظيمات الإرهابية كي تمعن أكثر فأكثر في القتل والتدمير والتهجير والنهب وكل أنواع الإجرام، وفي مقدمة هذه الدول بطبيعة الحال أمريكا وتركيا والسعودية فضلاً عن مشيخة قطر التي لم تأل جهداً في ضرب وحدة واستقرار سورية منذ سنوات عدة ..

وعندما نريد التحدث عن آلية التنسيق والتعاون بين التنظيمات الإرهابية المسلحة وكيان العدو الصهيوني تحديداً كما قلنا سابقاً إنما نود الإشارة إلى تقارير أممية عدة كانت ولا تزال تتحدث بإسهاب حول هذه المسألة أو جاءت على رأس مسؤولين بارزين في الأمم المتحدة لذلك نجد أنه من الأهمية بمكان أن هذه التقارير وغيرها من التصريحات إنما جاءت لترد على المشككين في حقيقة ما قيل ويحاك من مؤامرة إرهابية لا تستهدف سورية وحدها وإنما عموم المنطقة ..

خلاصة القول: الآن العلاقة اللوجستية والسياسية والأمنية بين التنظيمات الإرهابية والعدو الصهيوني ليست إلا دليلاً مؤكداً على أن الحرب التي تتعرض لها بلادنا هي حرب صهيونية بامتياز، لذلك كانت الكلمة الفصل لأبطال الجيش العربي السوري في الجنوب لتحريره من رجس الأعداء مجتمعين ولم يتبق أمام الأمم المتحدة سوى أن تقوم بواجباتها وأن تتخذ إجراءاتها القانونية تجاه بعض الأنظمة الفاسدة وأن تنتصر ليس لسورية فقط وإنما لكافة الدول العربية المعتدى عليها والمتآمر عليها.

حلب
الكاتب: 
جهاد اصطيف