طلاب لا يستحقون يخطفون فرصة التعليم الجامعي .؟؟؟!!.. الاشراف الوزاري يغيب عن الاختبارات العملية .؟ وتكتم شديد على النتائج بما فيها درجة أعمال الطالب .؟

العدد: 
15382
سبت, 2018/07/21

هي هيمنة على التعليم وعلى حقوق الطلاب الى حد كبير، تعيدنا الى نقطة البداية لمجتمع يريد النهوض بأبنائه من جديد وبناء ما تهدم خلال سنين الأزمة من قيم وأخلاق ومبادئ، وقد انتشر في المجتمع، الغش وآفات سلبية كثيرة من ضمنها تعزيز ثقافة الواسطات والمحسوبيات .

قدم الى " الجماهير " مجموعة من طلاب الثانوية المهنية الذين تقدموا لامتحانات الدورة الأولى 2018 وأكدوا على تظلمهم جراء عدم إعلان نتائج الاختبارات العملية ودرجة أعمال الطالب قبيل تقدمهم للامتحان النظري، كما بينوا وجود الواسطات والمحسوبيات في وضع درجات العملي ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر حصول الطالب " ر . ع " من مدرسة " ج . س " المهنية على العلامات التامة في جميع المواد كون والدته هي مدرسة مادة الرسم على الحاسوب في نفس المدرسة، ودون أن يكون عنده الدفتر الخاص بالفحص العملي لتلك المادة ..!!؟

هذا مثال يفضي إلى مشكلة عامة ، ولا يهمنا الطالب نفسه أو حصر المشكلة فيه .. وإنما هي مشكلة عامة وجب التوقف عندها .

علما أن درجة أعمال الطالب 30 بالمئة، ودرجة الاختبار العملي 30 بالمئة، ودرجة الامتحان النظري 40 بالمئة..

هذا يعني أن 60 درجة قابلة للتلاعب بحق الطلاب والتأثير على فرصة القبول للتعليم الجامعي .!

إضافة الى ذلك يتم التكتم على نتائج العملي ودرجة الأعمال، دون إعلانها، ويبقى الطالب يجهل معرفتها، وحتى في وثيقة النجاح في الثانوية المهنية لا يوجد تفصيلات لذلك .؟؟

وأكد الطلاب في شكواهم على ضرورة إعلان نتائج العملي ليتسنى للطالب التظلم أو الاعتراض أو على الأقل معرفة المواد التي يرغب بتحسين درجاتها في الدورة الامتحانية الثانية .

في الحديث عن هذا الموضوع مع أحمد شومان مدير التربية المساعد للتعليم المهني بحلب، تساءلنا عن إمكانية وضع معايير وشروط وإشراف لجان وزارية أو إيجاد آلية مناسبة تضمن نزاهة الاختبارات العملية، لضمان حقوق الطلاب في فرصة الحصول على مقاعد جامعية، ومنع التسلق واختطاف المقعد الجامعي ممن يستحق الى من لا يستحق ..؟؟!

أكد شومان أن الاختبارات العملية تتم بإشراف لجنة مؤلفة من ثمانية أعضاء من خارج المدرسة، ولكن دون إشراف وزاري .. كما تم رفع مذكرة بهذا الخصوص ومخاطبة الوزارة لإعلان نتائج الفحص العملي ودرجة أعمال الطالب قبل التقدم للفحص النظري، ولكن دون حصول موافقة أو استجابة للمعالجة .

وبين أن نسبة القبول للتعليم الجامعي تتم وفق نسبة 3 بالمئة من الناجحين ..

ونحن نقول: بكل أسف لا يزال التعليم المهني يئن من كثرة أثقاله ومتاعبه وهمومه وما تزال تجربة التعليم المهني والتقني التي تجاوز عمرها عشرات السنين تبحث عن استراتيجيات للنهوض به وتطويره وتدعيمه وتغيير العقلية السائدة تجاهه، هذه العقلية التي جعلت نسبة عزوف الطلاب عن طرق أبوابه تصل إلى نسبة كبيرة، على الرغم من أننا اليوم أحوج ما نكون للمهرة والتقنيين والصناعيين للاستفادة من خبراتهم في مرحلة إعادة إعمار سورية.

برسم وزارة التربية .. والمعنيين في الموضوع .

حلب
الكاتب: 
حميدي هلال