أحياء بلا هوية .. هل البلدية تخلت عن تلك الأحياء ولا تعترف بتبعيتها لها ؟

العدد: 
15383
أحد, 2018/07/22

في مكان ليس ببعيد عن المباني الشاهقة والعمارات والفيلات الأنيقة والأحياء الراقية والسيارات الفارهة بحلب، تتوزع الأحياء الشعبية بمنازلها القديمة وبعضها آيل للسقوط، ويوجد الكثير من العائلات ..

 شوارع غارقة في المياه، ورائحة كريهة تفوح في أرجاء المكان، نتيجة إغراق مياه الصرف الصحي لعدد من المناطق والأحياء الشعبية، لا يستطيع السكان السير في الطرقات، فالمياه المتجمعة نتيجة لوجود مشاكل في الصرف، تعوق السير، خاصة أن بعض هذه الأماكن، تم تصميم نظام الصرف بها ليستوعب عدداً محدوداً من السكان.

ورشات الصيانة والتزفيت التي تتبع للقطاعات الخدمية تجوب الشوارع الراقية ليلاً ونهاراً بوتيرة عالية وهمة وعزيمة .. لكنها في الوقت ذاته تغض الطرف عن تلك الأحياء "العشوائية " .

لقد قامت البلدية بصيانة المحاور الرئيسية التي تربط بين أحياء المدينة، فمن دوار الحاووظ في باب النيرب الى دوار قاضي عسكري ومنه الى دوار الصاخور مرورا بدوار الشعار ..

لكن الشوارع التي تتفرع الى تلك الأحياء لا تزال تشكل عقبة كأداء أمام مرور السيارات والبشر .. وهنا نتساءل : هل البلدية تخلت عن تلك الأحياء ولا تعترف بتبعيتها لها ..

شوارع تحتاج الى حملة من الصيانة الشاملة لتزفيت الحفر الموجودة داخل الأحياء والشوارع الرئيسية والفرعية، وإعادة تأهيل الأرصفة، وذلك بهدف إغلاق الحفر بالشوارع وإصلاح التشققات الناتجة عن هطول الأمطار، وإعادة الشكل الجمالي للشوارع الرئيسية، والتي تأتي في إطار رفع مستوى أداء الطرق في الأحياء والشوارع الرئيسية، وتحقيق رضا مستخدميها في تلك الأحياء.

رغم ذلك .. سكان المناطق الشعبية يعتزون بأحيائهم وبذكرياتهم فيها، وليس عندهم استعداد لاستبدالها بمناطق أخرى ولو كانت راقية أو فخمة، وإذا حدث ورحلوا عنها، يحرصون على زيارتها بين الحين والآخر .

يعيشون حياة طبيعية وبحب وابتسامة وطموح، دون ملل أو اعتراض على ظروفهم المعيشية المتواضعة، غير مكترثين بنظرة بعض الناس تجاه أحيائهم الشعبية الفقيرة.

فهل يتم تحسين النظرة الى تلك الاحياء أما أنها ستبقى مكتومة بلا هوية ..؟؟

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال