العدو الإسرائيلي يهرب أدواته من عناصر “ الخوذ البيضاء” من جنوب سورية إلى الأردن

العدد: 
15383
أحد, 2018/07/22

بعد أن افتضح أمرهم وانتهى الدور الموكل اليهم كشف كيان العدو الإسرائيلي اليوم عن قيامه بـ”عملية سرية ليلية” هرب خلالها نحو 800 عنصر ممن يسمون بأصحاب “الخوذ البيضاء” وعائلاتهم من منطقة في جنوب سورية ونقلهم برا إلى الأردن.

ونقلت وكالات أنباء عن المتحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي “أفيخاي أدرعي” قوله إن “عملية الإجلاء تمت بناء على طلب من الولايات المتحدة والدول الأوروبية” مشيراً إلى أنه تم نقلهم إلى الأردن ومن هناك سيتم استيعابهم في بريطانيا أو ألمانيا أو كندا.

بدورها أعلنت حكومة النظام الأردني أنها سمحت بـ “تنظيم مرور نحو 800 من عناصر الخوذ البيضاء قادمين من سورية عبر الأردن لتوطينهم بدول غربية”.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الاردنية محمد الكايد إن “إذن الحكومة بدخول هؤلاء العناصر جاء بعد ان قدمت ثلاث دول غربية هي بريطانيا وألمانيا وكندا تعهدا خطيا ملزما قانونيا بإعادة توطينهم خلال فترة زمنية محددة بسبب وجود خطر على حياتهم” حسب زعمه.

وأضاف الكايد إن “هؤلاء العناصر سيبقون في منطقة محددة مغلقة خلال فترة مرورهم عبر الأردن والتي التزمت بها الدول الغربية الثلاث على أن يكون سقفها ثلاثة أشهر”.

وتأتي عملية التهريب هذه بعد أن كشف دبلوماسيون ومسؤولون في الادارة الأمريكية الأسبوع الماضي ان الولايات المتحدة وكندا ودولا أوروبية بينها بريطانيا وفرنسا ناقشوا خططا سرية “لإجلاء” عناصر ما تسمى “منظمة الخوذ البيضاء” المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية ولا سيما “جبهة النصرة” من سورية وذلك بعد افتضاح الدور التضليلي الذي لعبوه في قلب وتزييف الحقائق وبات وجودهم عديم الفائدة لمشغليهم.

وكانت الخوذ البيضاء تأسست في تركيا عام 2013 بتمويل بريطاني أمريكي غربي حيث أثار تحديد نطاق عملها في اماكن انتشار التنظيمات الإرهابية حصرا الكثير من علامات الاستفهام حولها وحول عملها الإنساني المزعوم وخصوصاً أن افرادها ينتمون الى هذه التنظيمات كما ظهروا في مقاطع فيديو يحملون الرشاشات ويقاتلون في صفوفها.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مصدر دبلوماسي مطلع على القضية وعن مسؤولين اثنين في الإدارة الأمريكية منخرطين في هذه الخطط قولهم إن ” مصير نحو ألف من عناصر هذه المجموعة وعائلاتهم بات موضع تركيز مناقشات واشنطن واوتاوا وباريس ولندن وعواصم أخرى ومن بين الاقتراحات التي قدمت اعادة توطينهم في كندا وبريطانيا” في حين قال مصدران آخران أنه “من المتوقع أن تقوم المانيا أيضاً بأخذ البعض منهم”.

كما كشف مصدر دبلوماسي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه أثار هذه المسألة خلال اجتماعاته في قمة الناتو في بروكسل الأسبوع الماضي.

وسبق لوزارة الخارجية والمغتربين ان أدانت في بيان لها الشهر الماضي إعلان الخارجية الأمريكية مؤخرا عن موافقة ترامب على تخصيص نحو 6ر6 ملايين دولار لهذه “المنظمة” وقالت إن “سورية تعتبر هذا القرار الأمريكي الذي تفوح منه رائحة التمويل العلني للإرهاب تجسيدا فاضحا للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الامريكية وكل من فرنسا وبريطانيا ودول أخرى للإرهاب متعدد الاشكال الذي شهدته سورية منذ العام 2011.

وكشف العديد من الوثائق التي عثر عليها الجيش العربي السوري في المناطق التي حررها من الإرهاب حيث تعمل “الخوذ البيضاء” ارتباطها العضوي بالتنظيمات الإرهابية ودعمها لها وخصوصا “جبهة النصرة” بالتحضير والترويج لاستخدام الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين وهذا ما حدث في الغوطة الشرقية بريف دمشق عدة مرات وفى مناطق بحلب لاتهام الجيش العربي السوري.

القدس المحتلة
الفئة: 
المصدر: 
سانا