مستجدات قانون الأحوال الشخصية 2/2

العدد: 
15384
اثنين, 2018/07/23

ونتابع الجزء الثاني من هذه المقالة لنلقي الضوء على المستجدات العملية التي طرأت على قانون الأحوال الشخصية السوري عسى أن نقدم شيئاً مفيداً للقراء الأعزاء.

ـ القانون جعل القضاة الشرعيين مختصين بذلك القضاء دون نقلهم إلى مجال القضاء المدني أو الجزائي وهذا لصالح القضاة والناس ولو كان مجال هذا الكلام تعديل قانون السلطة القضائية.

ـ يجب أن يتم تعيين المحكمين الشرعيين بقرار من وزارة العدل وليس بشكل كيفي، كما هو الأمر عليه الآن. 

ـ على القضاء الشرعي البت في الدعوى الشرعية بمختلف أنواعها خلال مدة أقصاها سنة من اكتمال الخصومة والشروع في المحاكمة العلنية مهما كانت الأسباب.

ـ في قضايا التفريق ينبرم الحكم في شقه الديني المتعلق بتثبيت واقعة الطلاق والعدة الشرعية ويبقى الطعن في شقه الدنيوي والمتعلق بالمستحق من المهرين، أما إذا طعن في الشقين فلا ينبرم أي منهما إلا بعد صدور قرار محكمة النقض ويجب على الغرفة الشرعية بمحكمة النقض البت بالدعاوى بالسرعة الممكنة.

ـ إن ما ذكر في أواسط المهور في مراحله الخمس يعتد به مقارنة مع أخواتها مع المضاعفة أصولاً.

ـ لقد آن الأوان لإلغاء حصر الإرث القانوني الصادر عام 1324 هجري زمن السلطان محمد رشاد واعتبار حصر الإرث الشرعي هو الأساس سواء كان صادراً عن المحاكم الشرعية أو عن المحاكم الطائفية الأخرى وبالتالي إلغاء النوع الشرعي للعقارـ أميري ـ من قيود وسجلات مديرية المصالح العقارية في سورية كافة. 

ـ إذا كانت المرأة تعمل خارج البيت قبل الزواج وتزوجت على هذا الأساس أو إذا طلب منها زوجها العمل بعد الزواج أو عملت بموافقته لمدة تزيد على ستة أشهر فلا يحق له الامتناع عن النفقة إذا لجأت إلى القضاء بحجة العمل بغير إرادته وموافقته وأن لها دخلاً وهذا تأكيد على المادة /73/ من قانون الأحوال الشخصية. 

ـ لا تسقط حضانة المرأة عن أولادها إذا كانت تعمل لدى الدولة أو لدى القطاعات الأخرى بدوام عادي ومهنة شريفة وتعتبر كل مهنة شريفة إلى أن يثبت العكس.

وفي كل الأحوال فإن إسقاط الحضانة لا يكون إلا بحكم قطعي.

ـ تجوز الوصية بزيادة مهر الزوجة ولا تعتبر الوصية لوارث وتحتاج إلى موافقة الورثة بل تعتبر الوصية كالإقرار بالديون بشرط ألا تزيد على مبلغ ثلث التركة.

ـ وحيث أن المادة /80/ من قانون الأحوال الشخصية تنص:

1ـ إذا حكم للزوجة بنفقة على الزوج وتعذر تحصيلها منه يلزم من يكلف بنفقتها فيما لو فرضت غير ذات زوج أن ينفق عليها بالقدر المفروض ويكون له حق الرجوع على الزوج.

2ـ إذا أذن لها بالاستدانة ممن ليس مكلفاً بنفقتها فله الخيار بين الرجوع على الزوج أو الرجوع عليها وهي ترجع على زوجها.

ونحن نرى إضافة فقرة ثالثة على الشكل التالي:

3ـ إذا حكم للزوجة بنفقة على الزوج بصفتها حاضنة على أولادها وتعذر تحصيلها من الزوج والد الأولاد جاز لها إدخال الجد العصبي (والد الوالد) كشخص ثالث كفيل لابنه خاصة إذا كان له توقيع على عقد الزواج سواء كان وكيلاً للزوج أو شاهداً على العقد، ويمكن أن يكون الجد كفيلاً للزوج إذا دون ذلك في الشروط الخاصة بعقد الزواج ووقع عليه أصولاً.

ـ في حال الطلاق الغيابي بإرادة منفردة من الزوج أو في حال كون تقرير الحكمين قد جعل أسباب الخلاف والشقاق والإساءة أكثرها من الزوج فتجب عليه المتعة، والمتعة هي تعويض يدفعه الزوج جملة أو شهرياً ويجب ألا يتجاوز المهرين بعد التعديل المقترح آنفاً.

ودون التقيد بأي شرط سوى الفقر والفاقة وتعود للقاضي السلطة التقديرية في ذلك.

أو نفقة ثلاث سنوات كما ورد في المادة /117/ من قانون الأحوال الشخصية الحالي.

ـ إذا كان عدول الخاطب عن خطيبته لسبب تعسفي بعد أن تجاوزت مدة الخطبة السنة وتأثرت سمعتها من هذا العدول:

يجوز للقاضي بناء على طلب المخطوبة الحكم بتعويض مادي تقدره المحكمة.

ـ يحق للزوجة أن تشترط في حقل الشروط الخاصة بعقد الزواج الشروط المقبولة شرعاً ومثالها:

1ـ عدم تسفيرها خارج حدود دولتها.

2ـ عصمة الطلاق البائن بيدها.

3ـ تعتبر طالقاً وتستحق الحقوق الزوجية إذا تزوج عليها ثانية بدون موافقتها الرسمية الموثقة.

ـ في حال انتقال الزوجة العروس إلى بيت الزوجية عليها أن تنظم قائمة بالأشياء الجهازية التي جلبتها معها إلى بيت الزوجية وعلى الزوج التوقيع عليها بحضور الشاهدين إذا كان من أصحاب النية الحسنة ويمكن أن تصدق هذه القائمة من القاضي وترفق بمعاملة الزواج مثلها في ذلك كأي وثيقة أخرى أو تحفظ لدى الزوجة إذا كانت منظمة بعد عقد الزواج.

وفي كل الأحوال فإن احمرار وجه الطرفين أو الخجل أو الانزعاج في أقصى وأسوأ الحالات خير من المنازعات القضائية التي تثير الحقد والضغينة والعداوة إضافة إلى إضاعة المال والجهد والوقت لإثبات صحة وأحقية تلك الأشياء إذا أنكرها الزوج.

ويبقى موضوع إثبات الأشياء التي تم إهداؤها للزوجة بعد الزواج أسهل بكثير.

أما الأشياء التي تشتريها الزوجة من مالها الخاص سواء كانت عاملة في الدولة أو القطاع الخاص فعليها أن تحتفظ بالفواتير الخاصة بها وعادة تكون على شكل دفعات كثيرة.

وكذلك عليها الاحتفاظ بالفواتير وعقود البيع والشراء والرهن للمنقولات وغير المنقولات وكذلك عندما تحصل على نصيبها الإرثي وهي بكل الأحوال أهون من العاملة التي تشتري بشكل شهري ودوري من مالها الخاص وبعد ذلك ترى نفسها قد أصبحت على قارعة الطريق لا سمح الله إذا كان الزوج سيئاً.

وفي المقابل على الزوج المحافظة على حقوقه إذا كانت الزوجة هي المسيطرة في البيت كي لا يجد نفسه خالي الوفاض وقد استولت الزوجة على كل شيء وانتزعت منه شقاء عمره، فالدين والقانون والعدل يقتضي ذلك مهما قيل عن تأثيره على مسيرة الحياة الزوجية ومهما قيل إنها تقوم على الثقة والتفاهم والمحبة والإخلاص وغير ذلك.

ونحن نقول : يجب علينا الحرص وبدون أن نخون أحداً بلا أدلة ولكل معتقده وتجربته في الحياة ويجب استشارة وزارة الأوقاف في ذلك ليكون معظمهم من رجال الدين سواء الأئمة أو من دائرة الإفتاء والتدريس الديني وكذلك استشارة نقابة المحامين ورابطة الحقوقيين في ذلك وتصدر قوائم المحكمين في بداية كل عام أو عامين لإجراء التعديلات المناسبة ويتم معاملتها من حيث أداء اليمين والأحكام التي تطبق عليها كما في جداول الخبراء المختلفة الاختصاصات وفي حال وفاة أحد الزوجين وبقاء الآخر على قيد الحياة فإن بيت الزوجية لا تحرر تركته إلا بعد وفاة الزوج الباقي على قيد الحياة ما لم يقرر التخلي عنه.

ونرى تعديل المادة 185 من قانون الأحوال الشخصية لتصبح على الشكل التالي:

1 – على الوصي أن يقدم حساباً سنوياً مؤيداً بالمستندات وفقاً للأحكام المقررة في هذا القانون إذا كانت قيمة حصة القاصر تتراوح بين ربع مليون ليرة وخمسة ملايين ليرة سورية وهي أموال تجارية أو صناعية أو خدمية أو زراعية وتبقى من اختصاص مدير الأيتام.

على الوصي أن يقدم حساباً نصف سنوي موقعاً عليه ومؤيداً بالمستندات وفقاً للأحكام المقررة في القانون، إذا كانت قيمة حصة القاصر تزيد على خمسة ملايين ليرة سورية وتحال إلى مجلس الحسبة أصولاً.

3ـ للقاضي أن يعفي الوصي من تقديم الحساب إذا كانت قيمة حصة القاصر أقل من ربع مليون ليرة سورية وهي أموال تجارية أو صناعية أو زراعية أو خدمية.

4ـ لا تطبق الفقرات السابقة الواردة في هذه المادة على العقارات.

ونقترح تشكيل مجلس الحسبة في المحكمة الشرعية من ثلاثة أشخاص، اثنان منهما من فئة التجار والصناعيين وبرئاسة قاض وكاتب المجلس وللقاضي أن يستعين بخبرة هندسية أو طبية أو حسابية وبمن يشاء من أصحاب المهن لتسيير أعمال المجلس أصولاً كما نقترح تعديل المادة /186/ من قانون الأحوال الشخصية لتصبح على الشكل التالي:

(1ـ للمحكمة أن تلزم الوصي بتقديم كفالة عقارية بوضع إشارة حجز احتياطي لمصلحة القاصر تأميناً لأموال القاصر.

2ـ ترفع إشارة الحجز بقرار من القاضي عندما تنتهي مهمة الوصي وتكون ذمته بريئة وقد أوضحت المادة /27/ تعريف الخطبة لدى الطوائف الكاثوليكية بموجب القانون رقم 31 لعام 2006 كما يلي: (الخطبة عقد بين رجل وامرأة يتضمن وعداً بالزواج الآجل).

ونحن نحبذ هذا التعريف لأنه يترتب على الخطبة بعض الحقوق والواجبات وقد نصت المادة /30/ من القانون الآنف الذكر على أن مدة الخطبة القانونية سنتان كاملتان إلا إذا كانت هناك شروط بخلاف ذلك وتجددت الخطبة برضاء الطرفين. وفي الحقيقة إن الخطبة لدى المسلمين ليس لديها أحكام خاصة كثيرة، وهناك تعسف من البعض في استعمالها والهدايا فيها تأخذ حكم الهبة.

ونصت المادة /31/ من القانون 31 لعام 2006 على ما يلي:

1ـ العربون هو كل ما يعطيه أحد الخطيبين إلى الآخر حين الخطبة.

2- الهدية هو كل ما يعطيه أحد الخطيبين أو أقاربه أو أصدقاؤه للخطيب الآخر أو ذويه بمناسبة الخطبة وأثناء مدتها دلالة على المحبة وعلى أمل الزواج بين الخطيبين.

وعليه فإننا نرى جعل النزاعات الخاصة بالخطبة من اختصاص المحكمة الشرعية إذا لم يكن حلها رضائياً بدلاً من (محكمة البداية المدنية) حالياً على الغالب وبحسب الاختصاص القيمي أصولاً وإذا كان فسخ الخطبة قد ترتبت عليه آثار كبيرة ناجمة عنه ضد أحد الطرفين فتقام دعوى التعويض الناجمة عن الخطبة خلال سنة واحدة وإلا سقط حق الادعاء بمرور سنة كاملة على فسخها فعلياً.

وتفقد المرأة حق الحضانة في الحالات التالية:

1ـ إذا ارتدت عن الإسلام.

2ـ يعتبر امتناع الحاضن عن إتمام تعليم الصغير حتى الصف التاسع سبباً لإسقاط حضانتها.

3ـ إذا كانت تمتهن ارتكاب الفجور.

4ـ وكل سبب آخر يؤدي إلى الإضرار بالمحضون ويعود تقديره للقاضي.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي