خوذ الإرهاب والإجرام

العدد: 
15387
خميس, 2018/07/26

بعد سبع سنوات ونيف من عمر الحرب الكونية على سورية أصبح الأمر واضحاً أمام كل ذي عقل وحكمة ملخصه أن الأصيل انخرط في القتال إلى جانب الإرهاب بعد ما كان في السابق يدير محور العمليات من وراء الكواليس وعبر غرف عمليات مظلمة في عمان وغازي عنتاب وبلجيكا وباريس ولندن.

الوكيل المتمثل في الجماعات الإرهابية المسلحة انهزم شر هزيمة على الجغرافيا السورية من غربها إلى شرقها ومن جنوبها إلى شمالها وآخرها وليس آخراً في معركة الجنوب الذي تهاوى الإرهاب فيها كما الذباب تحت ضربات الجيش العربي السوري بعد أن سقطت الخطوط الحمر الأمريكية الصهيونية والتي كانت لا تسمح بهذه العملية ... هذه الخطوط الحمراء سقطت تحت أقدام الجيش العربي السوري وتقدم واثق الخطوة في ميادين القتال حتى " انفرط عقد سبحة الإرهاب " وبشكل غير متوقع.

الارتباط بدا فاضحاً بين الإرهاب على الأرض وداعميه والذي كان يتخفى تحت شعارات لم تعد تنطلي على أحد أبعادها ومراميها.

أصحاب الخوذ البيضاء صنيعة الإرهاب الأمريكي الصهيوني والذين غازلوا الرأي العام بشعارات كاذبة أمعنت في قتل وسفك دماء الأبرياء ولا سيما عندما بدا واضحاً تنسيقها المباشر مع جبهة النصرة الإرهابية التي تفتعل المجازر وتتاجر بدماء السوريين لأغراض دنيئة ورخيصة.

أظهرت هذه الخوذ ... خوذ القتل والدمار والإرهاب ارتباطاً وثيقاً بالمشروع الإرهابي الوهابي التكفيري بالصوت والصورة ومن خلال الأفلام المسجلة وصلتها المباشرة بأجهزة المخابرات العالمية وهي التي دربت وانفقت ملايين الدولارات على هذه المنظمة الإرهابية التي افتضح أمرها على الملأ في كل أصقاع الدنيا ... من أجل التعتيم على هذه الفضيحة تدخلت أجهزة المخابرات الأمريكية والصهيونية لدى بريطانيا وألمانيا وكندا لاستضافة أعضائها المجرمين والبالغ عددهم ما يزيد عن ثمانمائة إرهابياً.

حيث جرى تهريبهم عن طريق الجولان المحتل وعبر شاحنات وحراسة صهيونية إلى الأردن ومن ثم إلى وجهتهم الخارجية.

مشروع إرهابي تكفيري يريد أن يفتت وحدة سورية والسوريين إلا أنه تفتت هو وداعموه بإرادة وصمود أبناء الشعب السوري ليس في الجنوب بل في الجغرافيا السورية وساحة الوطن وسقوطه المدوي سيكون في الشمال السوري والأيام قادمة.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد