(خادم الحرمين الشريفين)

العدد: 
15394
خميس, 2018/08/02

يسمونه (خادم الحرمين الشريفين) وهو لم يسع في يوم من الأيام إلى خدمة الحرمين أو خدمة دين الحرمين بل إنه جعل من الحرمين مقراً لنشر الطائفية والمذهبية للتحريض على قتال المسلمين. كيف لهم أن يكونوا خدم الحرمين الشريفين وطائراتهم تقتل الأطفال والنساء في اليمن بكل وحشية؟! وكيف لهم أن يكونوا خدم الحرمين الشريفين وهم شركاء الأمريكيين والإسرائيليين في سفك دمائنا وأعوانهم في ظلمنا؟! فكل مال الله أنفقوه، وكل جمع جمعوه، وكل سلاح شحذوه، وكل عدل تركوه، وكل مسلم أذلوه، وكل كتاب نبذوه، وكل أمر أمرنا الله تعالى به عطلوه، وكل عهد لله نقضوه. كيف لهم أن يكونوا خدم الحرمين الشريفين وهم من عملوا على طمس المعالم الإسلامية في مكة والمدينة؟! كيف لهم أن يكونوا خدم الحرمين وهم يسعون دائماً إلى عقد قمم عربية إسلامية أمريكية برئاسة عدو الأمة العربية والإسلامية الذي قال في أحد خطاباته قبل أن يكون رئيساً لأمريكا بأنه سوف ينقل السفارة الأمريكية إلى العاصمة الأبدية لإسرائيل /القدس/؟! ولم نسمع حتى بيانات استنكار رافضة لانعقاد هذه القمم التي دعت إليها أمريكا من أجل تشكيل حلف عسكري عربي إسلامي جديد بقيادة أمريكا لمواجهة حركات المقاومة الإسلامية المدافعة عن الإسلام والمسلمين، المدافعة عن المقدسات، الداعية إلى تحرير الأقصى من أيادي الصهاينة الغاصبين، الداعية إلى استنهاض الأمة العربية والإسلامية لمواجهة مخططات الصهاينة الاستعمارية التي تسعى إلى تشويه الدين الإسلامي وتفكيك وتقسيم الشعوب العربية والإسلامية ونهب ثرواتها ومقدساتها، وما تقوم به تلك الدول وعلى رأسها المملكة الصهيو- سعودية ليس إلا تكملة لهدم مفهوم الحرمين الشريفين، ما يعني أنه ليس خادم الحرمين الشريفين، بل إنه خائن الحرمين الشريفين.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عمر قاسم العباسي