الانتخابات .. نريدها عرساً ديمقراطياً

العدد: 
15400
أربعاء, 2018/08/08

في كل مرة نطلق عليها صفة " عرس وطني " ، لكنها في الحقيقة تبدو " كالمعركة " يمكن أن تؤثر على خيارات الناخب .

هذه المرة اتسعت أرض "المعركة" لتشمل المساحات الواسعة من وسائل التواصل الاجتماعي والتي بدأت في تقديم الكثير من المرشحين أنفسهم كمرشحين عن هذه الدائرة أو تلك ..

والمستغرب في ذلك، الاستباق للأمور، قبل أن تعلن أسماء المرشحين أصولاً من قبل الجهات المعنية بذلك.

هذا يدل على أهمية تلك المواقع الافتراضية للتأثير على الناخبين في نشر البرامج الانتخابية والدعائية، ولربما تستخدم – وهذا وارد – في تسقيط وتشويه الند أو المنافس.

هكذا تتطلب طبيعة " المعركة الانتخابية " إلا إذا أردناها أن تكون " عرساً ديمقراطياً " حقيقياً وهذا الأمر يخضع الى وعي وثقافة كل من المرشح والناخب على حد سواء وربما يحتاج الأمر الى تدخل القانون في ذلك.

برنامج مكافحة الفساد الذي أطلقته الحكومة كان عنواناً بارزاً للحديث في تلك المواقع، الكثير بدأ يدلي دلوه في هذا المضمار، لكن الأهم من ذلك كله إصرار الجميع على محاربة " الفساد " ، والتخوف الشديد من الناخب أن تستغل الانتخابات لصعود الكثير من الفاسدين إلى المجالس المحلية، وهو تخوف مبرر ومشروع على ضوء تقييم التجارب السابقة وإظهار فشل تلك المجالس في تلبية احتياجات المواطن وكسب رضاه، ما ترك أثراً سلبياً في النفوس أدى بالنتيجة الى ذلك التخوف.

أعتقد وهذا ما يعول عليه في هذه المرحلة أن تتجه الأمور نحو تقديم صورة انتخابية راقية تليق بمرحلة انتصار سورية وإعادة إعمارها على أسس موضوعية جديدة تتميز بها عن المراحل السابقة.

حلب
الكاتب: 
حميدي هلال