صفقة القرن كما اتفاق / 17 / أيار

العدد: 
15401
خميس, 2018/08/09

من يقرأ اتفاقية ما سمي بـ / صفقة القرن / ويتمعن في ثناياها يلاحظ تماماً أنها نسخة طبق الأصل لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أطلقته وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك " كونداليزا رايس " التي روجت لهذا المشروع بقوة بالإضافة إلى دول الاعتلال العربي التي تسير في الركب الأميركي الصهيوني وما تزال ... حيث سقط هذا المشروع سقوطاً مدوياً كما اتفاق السابع عشر من أيار وسواه ورسم محور المقاومة شرق أوسط جديد يليق في هذه الأمة بين عامي / 2000 و 2006 / عنوانه الأصالة والشرف والكبرياء ومقاومة المشاريع التصفوية المشبوهة التي تريد تصفية القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية .

اليوم عاد مشروع الشرق الأوسط الجديد لكن بشكل وأسلوب جديد ظاهرياً من أولوياته تصفية القضية الفلسطينية وضرب حق العودة وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الشتات وجعل منطقة أبوديس هي العاصمة للفلسطينيين بديلاً عن القدس التي نقلت إليها الولايات المتحدة عاصمتها ايذاناً بمباركتها لهذه الصفقة القذرة الممولة من دول الخليج وعلى رأسها السعودية والامارات وقطر مع إعطاء بعض الامتيازات للفلسطينيين في القطاع وغزة لتمرير هذه الصفقة حيث سيقام في هذه الأخيرة ميناء بحري وآخر جاف بالإضافة إلى دعم قطاع الاستثمارات وأيضاً مطار وكل من شأنه خلق حالة من الرفاهية لدى الفلسطينيين من أجل التنازل عن حقهم في المقاومة ومباركة صفقة القرن التي يعتبر العراب الأول لها ولي العهد السعودي  " محمد بن سلمان " و " جاريد كوشنير " زوج ابنة ترامب ايفانكا الذي يضغط بقوة من أجل التضييق على المنظمات الإنسانية الدولية التي تقدم خدماتها للفلسطينيين وعلى رأسها الأونروا وذلك بهدف إضعاف وإفقار الشعب الفلسطيني ودفعه القبول بما يطرحه عليه من املاءات صفقة القرن .

هذه الصفقة التي ولدت كما اتفاق السابع عشر من أيار وسواه بفضل صمود ومقاومة أبناء الشعب الفلسطيني الذي يقدم التضحيات يوميا ويجترح أساليب جديدة في المقاومة وفي النضال في سبيل قهر المحتل واذلاله.

مسيرات حق العودة التي تقام بعد الظهر من يوم كل جمعة حيث يجتمع الآلاف موحدين تحت شعار حق العودة والرفض لصفقة القرن وأن القدس عاصمتهم الأبدية وإصرارهم على ذلك مهما غلا الثمن من الجرحى والشهداء مؤكدين إلى جانب محور المقاومة الثبات في سبيل أن تظل القضية الفلسطينية وحق العودة على رأس أولويات الجميع ...لقد سقطت صفقة القرن لا بل ولدت ميته رغم كل أساليب الدعم الأمريكي السعودي والصهيوني لأحيائها , لكن هيهات ...

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عبد الكريم عبيد