الفساد .. هل للإعلام دور مهم في القضاء عليه؟!

العدد: 
15402
جمعة, 2018/08/10

قد يكون الموضوع الأهم الذي يشغل بال السوريين، خاصة ونحن على أبواب الانتصار الكبير لسورية في حربها على الإرهاب التكفيري، هو موضوع الفساد بأشكاله المتعددة، والذي يسعى الكثيرون للمساهمة في القضاء على هذا الفساد المستشري المتجذر في مفاصل كثيرة من حياتنا، والذي تحوّل إلى ثقافة هدّامة لبنية الوطن..

وما يدعو إلى التفاؤل والنظر بإيجابية إلى مستقبل سورية، هو بحث المسؤولين أنفسهم في ملفات هذا الفساد؛ لقطع دابره، واجتثاث أصوله..

فهل بإمكان الصحافة باعتبارها السلطة الرابعة، وفي هذه المرحلة الصعبة، الإشارة إلى مواطن الفساد وإلى الفاسدين ذوي النفوس الضعيفة الذين سيسقطون لا محالة، وذلك في وسائل الإعلام المختلفة، اعتماداً على الأدلة والوثائق الدامغة التي تضع الفاسدين في أجهزة الدولة ومؤسساتها وغيرهم تحت المجهر الإعلامي؟!

إن المضي في تقصّي مواطن الفساد والإشارة إليها هي مهمة الصحافة، وهذا ما يدعو إلى الغبطة والحبور بالنسبة للصحفيين الذين يشكلون العين اللاقطة لما هو غير وطني ولا يساهم في إعمار الوطن، ويدعوهم إلى أن يصبوا كامل جهودهم في تسليط الضوء على السلبيات، عدا عن الإيجابيات التي يجب التركيز عليها أيضاً لتشكل دافعاً حافزاً للجميع للنهوض بالوطن.

إن سورية عامة، وحلب خاصة، بحاجة إلى أساس قوي مبني على مقومات صحيحة تشمل البشر والحجر على حد سواء، أساس نظيف من أشكال الفساد التي تهدم وتخرب وتقتل الروح الوطنية، فسورية تستحق أن نبنيها البناء السليم القويم الذي يحترم ويقدر دم الشهداء الذي قدموه فداء لسورية في حربها على الإرهاب والذي كان طريقاً للنور والنصر والتحرير.

إذن علينا نحن الصحفيين لكي نؤدي رسالتنا الإعلامية على أكمل وجه، تلمّس طريق الوصول إلى تنفيذها، إذ تشكل أنواراً تضيء طريق الحياة التي يستحق أبناء هذا الوطن أن يعيشها بعد آلام وعذابات ومآس لاتعد ولا تحصى.

إن الوطن بحاجة إلى شرفائه ووطنييه في هذه المرحلة الصعبة لإعماره مجدداً، وهذا يدفعنا إلى تقديم كل ما لدينا من جهود وأفكار لأجل إعادة الصورة المشرقة له، والتي تشكل هدف الإنسان السوري الوطني والشريف وهو يبني وطنه مجدداً بعد هذا الحجم الهائل من التخريب والتهديم الذي طاله من قوى الظلام التكفيرية التي سحقها جيشنا العربي السوري وقيادته الحكيمة ومازال يقضي على أماكن وجودها ويطهرها من رجس الإرهاب بمشاركة أبناء هذا الوطن الذين قدموا صورة ناصعة للصمود والتصدي والمقاومة، ونقيّة نقاء ترابه.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة