في الطريق إلى انتخابات الإدارة المحلية (2) .. معايير واضحة للاختيار

العدد: 
15405
اثنين, 2018/08/13

أشرنا في مقال سابق إلى أهمية المشاركة في انتخابات الإدارة المحلية وما تكتسبه من أهمية في تكريس قيم المواطنة والانتماء والمساهمة في عملية التنمية والبناء، وما دمنا تحدثنا عن المشاركة التي يعد الترشيح والانتخاب ركنيها الأساسيين فلا بد لنا من أن نلفت الانتباه إلى الانتخاب وضرورة اختيار مرشحين نرى فيهم الإمكانية والكفاءة كي يمثلونا في هذه المجالس التي تختص بتسيير شؤون الإدارة المحلية في الوحدة الإدارية وتطوير المحافظة في شتى المجالات اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وعمرانياً.

وفي الحديث عن الاختيار لا بد من مراعاة مسألة مهمة وهي المعايير التي نختار بموجبها من يمثلنا وهذا لا يقع على مسؤولية المواطنين فحسب بل يقع كذلك وبشكل أساسي على مسؤولية الأحزاب والهيئات في اختيار الممثلين إلى المجلس وفق معايير تحدد الأكفأ والأفضل لمثل هذه المهمة بأسس واضحة والأهم أن تكون معلنة لأنها القدوة للمواطن في الاختيار وبالتالي تهيئ له الطريق للاختيار والمفاضلة بين المرشحين بحسب الكفاءة والخبرة العملية وأن يكون ممن يستطيع الإسهام بتطوير الدائرة أو الوحدة التي يمثلها وأن ينقل هموم ومشاكل المواطنين ويقترح الحلول لها ويتابعها في جلسات المجلس.

والمعايير كما أسلفنا يجب أن تكون واضحة ومعلنة بعيداً عن المحاباة الشخصية أو العائلية وهذا يحتاج إلى تنمية الوعي من خلال ندوات ولقاءات تشرح أهمية عمل المجالس ومهام الأعضاء وبهذا يمكن للمواطنين اختيار الأكفأ من بين المرشحين، والدور التوعوي هو أيضاً دور يمكن أن تسهم فيه بشكل فاعل الأحزاب والنقابات والمنظمات والهيئات الوطنية.

وكما أن الانتخاب والترشيح حق وواجب وطني فإن الاختيار كذلك هو مسؤولية يجب أن نحملها بروح الوطنية.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي