إيلاء الجانب التوعوي والتثقيفي الأهمية القصوى لإعادة بناء ما هدمه الإرهاب

العدد: 
15408
خميس, 2018/08/16

عملا ًبالاتفاق الموقع بين وزارتي الثقافة والتربية، وإيماناً بأن إعادة الإعمار تبدأ بإعادة بناء البشر قبل الحجر، والتي تتمثل بغرس القيم والمعاني الوطنية وحب الوطن لدى الأطفال ولاسيما في المناطق التي دنسها الإرهاب، وكذلك نشر مفهوم التضحية في سبيل عزة الوطن وكرامته والحفاظ على كل ذرة من ترابه المعمّد بدماء شهدائنا الأبرار.

ولأن الحرب على سورية استهدفت خط الدفاع الأول ألا وهو الثقافة والفكر، فكان لابد من بذل أقصى الجهود لرفع المستوى الثقافي والفكري لدى الناشئة.

عن هذه الجهود التي تسهم في غرس المفاهيم الوطنية في أذهان الأطفال، التقينا محمد سميّة رئيس المركز الثقافي العربي في الصاخور في مديرية الثقافة بحلب، وقد أكد أنه من أجل الإسهام في تنمية ورفع المستوى الثقافي والفكري لدى تلامذتنا وأطفالنا سعينا جاهدين في المركز الثقافي العربي في الصاخور بالتنسيق مع مديرية التربية لإيلاء الجانب التوعوي والتثقيفي الأهمية القصوى لإعادة بناء ما هدّمه الإرهاب في أذهان أبنائنا التلاميذ .

وقد قمنا بتفعيل المكتبة المتنقلة، وعقدنا جلسات الحوار استناداً لمواضيع تتفق مع توجهاتنا وأهدافنا، قمنا باختيارها من مجلة أسامة الأعداد: (775-774-773-772) وذلك على مدى يومين متتاليين إذ نفذنا نشاطنا باليوم الأول في حي الصاخور مدرسة غزة. وفي اليوم الثاني في حي الفردوس مدرسة البادنجكي، حيث قمنا بتوزيع ما يزيد على (300) عدد على التلاميذ وبعد قراءة النصوص المختارة وتحفيز التلاميذ دار حوار بناء خلّف أثراً ثقافياً وطنياً بالغاً لدى التلاميذ والكادر التعليمي .

وتعميماً وتعميقاً للفائدة ومن أجل تفعيل حب المطالعة والحوار البناء ومشاركة أكبر عدد ممكن من تلامذتنا افتتحنا نادياً صيفياً في تجمع مدرسة غزة بحي الصاخور، وبدعم من مديرية الثقافة تم تأمين واسطة نقل لتأمين نقل المدرسين والمشرفين وفريق الدعم النفسي وفريق تنمية المهارات بالتنسيق مع دائرة ثقافة الطفل وقد نفذنا عدة أنشطة ثقافية تربوية فنية وطنية أهمها: رسم العلم الوطني وألوانه ومعانيها، والنشيد الوطني، وجلسات مطالعة وحوار من خلال مجلة أسامة، وأنشطة ترفيهية حركية ورسوم وتدوير مواد .

 وبالتنسيق مع الهيئة العامة لمشفى ابن خلدون ولجنة الحي تمت مشاركة فريق الدعم النفسي بإشراف الدكتور خالد قولي، وبمشاركة عدد من المرشدين النفسيين من المشفى حيث التقينا بمجموعة من الطلاب والأهالي والكادر الإداري للمدرسة، وتم تنفيذ بيان عملي (عصف ذهني) على عدة مجموعات من التلاميذ، كما تم إلقاء محاضرة بعنوان "الهوية والانتماء الوطني".

وختم سميّة كلامه بأننا نمر بمرحلة صعبة ومهمة، وهي مرحلة بناء الإنسان التي تتطلب منا صب ّكل الجهود من أجل إعادة بناء الإنسان الذي يشكل اللبنة الأولى في بناء المجتمع.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
بيانكا ماضيّة