بلا أفكار

العدد: 
15409
جمعة, 2018/08/17

مع هرولة الكثير باتجاه العولمة سواء أكان يدري أم لا وإعجابه بها وحتى تبعيته لثقافتها بما تحمله من تسطيح للعقل وتعليب للأفكار حتى أصبح لا يميل إلى أي نص يحمل أي فكرة سواء خالفته أو وافقته نجد أنفسنا في حيرة ماذا نكتب وكيف نعبر؟.

طويلاً جلست أمام أوراقي أخربش بالقلم تارة وأمحو تارة أخرى وأنا في حيرة من أمري ماذا أكتب وأفكار كثيرة تضج في رأسي كضجيج أمواج البحر تتسابق لتصطدم بشاطئ صخري هو في الواقع مزاجية الفهم لدى البعض ممن يميل إلى تسطيح الأفكار وتعليب الرؤى بقوالب جامدة صنعتها مخيلته غير القابلة للتطور ولا الفاهمة للأحداث أو القارئة لها ليضع كل ما يقراً أو يشاهد في سياق من تأليف مخيلته التي تعيش عصر شهريار وتملكه لشهرزاد التي استطاعت حينها اللعب على الوقت لتنجو بعقلها إلى أفق أوسع من قصر شهريار وسطوته لتثبت أن العقل والتفكير هما المنتصران .

طويلاً اصطدمت مع ما يجول في روحي من أفكار ورؤى يحملها أي مواطن منتمي لوطنه وكل من يعمل في مهنة الفكر أساسها والكلمات حامل لهواجس تؤرق يقظته قبل نومه خاصة في وطن يجب على كل أبنائه المخلصين التفكير بصدق الانتماء لإخراجه من قوقعة أراد أعداؤه وضعه بها والمشاركة برسم مستقبل مشرق له يمحو ظلام أفكار إرهابية حاولت التسلل إليه وذلك يكون بنور الإفصاح والتفكير بصوت جهوري يصدح في فضائه حباً وولاء وانتماء.

وها أنا بعد ساعات من الكتابة والمحو أجد نفسي أدور في فلك الأبجدية لا أقبض على حقيقة معانيها ولا أعبر عن الرؤى التي في خاطري وكأني قد غدوت بلا هواجس بل بلا أفكار.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي