" أسواق العيد " ازدحام بلا فاعلية اقتصادية وفرحة غائبة عن ذوي الدخل المحدود

العدد: 
15412
اثنين, 2018/08/20

حتى إن وجدت حركة فهي بلا معنى هذا هو حال الأسواق قبل العيد في حلب التي وإن شهدت ازدحاماً في بعض منها وفي فترات قصيرة إلا أنها لا تنعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي وهي تعكس بلا شك حال المواطن وخاصة أصحاب الدخل المحدود الذين فقدوا القدرة الشرائية لأسباب متعددة يأتي في مقدمتها حلول عيد الأضحى المبارك في آخر الشهر وعدم صرف الرواتب قبل العيد ليتمكن الموظف من المناورة قليلاً براتبه رغم أنه سيقع في ضائقة خلال الشهر القادم إلا أن عزاؤه سيكون أنه أدخل الفرحة لبيته ولقلوب أبنائه في هذه المناسبة.

ومن زاوية أخرى ينعكس هذا الحال كذلك على أصحاب المحلات والباعة في الأسواق الذين يعولون كثيراً على هذه الأيام التي تعتبر مواسم خير يعوضون فيها ركود أيام خلال السنة لكن رهانهم فشل واصطدمت أحلامهم كما المواطنين بالواقع المعاشي الذي يعانيه أبناء الوطن.

فمن أسواق المواد الغذائية سواء المأكولات واللحوم والحلوى إلى أسواق الألبسة المشاهد واحدة ازدحام في بعض الأحيان إلا أنه بلا فاعلية اقتصادية وبالتالي بلا بهجة تدخل البيوت إلا في حدها الأدنى وللحاجات الضرورية التي لا مهرب لرب الأسرة من تأمينها حتى ولو لجأ إلى الاستدانة لتأمينها.

الفرق الوحيد الملاحظ عن الأعوام السابقة هو استمرار الأسواق وحركة المواطنين حتى ساعات متأخرة من الليل وهي صورة لحالة الأمن والأمان التي رسخها أبطال الجيش العربي السوري ببطولاتهم ورسموا البهجة والفرح على شفاه السوريين، وكما عبّر عدد من المواطنين بأن فرحتهم الكبرى هي عودة الأمن والأمان لكامل سورية التي تخرج منتصرة وأن الأعياد دوارة والذي لا يستطيعون الحصول عليه هذا العيد يمكن أن يحصلوا عليه في الأيام المقبلة ما دام الوطن بخير وأمان.

ت ـ هايك أورفليان

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي