" القلادة الذهبية " تبدأ عروضها اليوم على مسرح دار التربية .. فريق العمل : حلب سباقة بالعروض المسرحية خلال الأعياد

العدد: 
15414
أربعاء, 2018/08/22

بمؤتمر صحفي تضمن الحديث عن العمل وهواجس المسرح ارتأت أسرة مسرحية " القلادة الذهبية " أن تطلق باكورة عروضها التي تبدأ اليوم على مسرح دار التربية بحلب.

مخرج العمل الفنان محمد شما أشار إلى أن فكرة العمل أتت من ضرورة تغيير طريقة التعاطي مع الأطفال خاصة بعد الأزمة التي مر بها الوطن نتيجة الممارسات والفكر الإرهابي وتعزيز فكرة الانتماء للوطن لكن برؤية جديدة وهي الفكرة التي يبلورها العرض في نهايته، مضيفاً بأن العرض يبدأ بحكاية ضمن حكاية من عالم الأسطورة الذي يحمل إسقاطات على واقعنا المعاصر والتي تم اقتباسها بما يحترم عقل الطفل وترسخ في ذهنه المفاهيم الصحيحة مع التركيز على أن يقوم الطفل ذاته باستنباط هذه القيم والمفاهيم لا أن يتم تلقينها له بشكل مباشر، مؤكداً أن العمل هو مسرح سوري بشكل كامل تأليفاً وإخراجاً وتمثيلاً حتى الأغاني والموسيقى تم تأليفها خصيصاً للعمل.

الفنان عاصم حواط لفت أهمية أن كون أول عرض للمسرحية في حلب كونها تحوي جمهوراً ذواق وهي سباقة لأن يكون فيها عروض مسرحية خلال فترة العيد وهذا ما تفتقده أغلب المحافظات، مضيفاً بأن العمل المسرحي هو هاجس فني وثقافي وأنه يوجد جمهور مسرحي لكن يوجد مشكلة بتأمين الدعم اللازم لإنتاج أعمال مسرحية.

أما الفنان حسام الشاه فقد قال: إن المسرح من أنبل الفنون لسبب أنه يتطلب مجهوداً كبيراً يقابله مردود قليل يضاف إلى ذلك أن خشبة المسرح تكشف قدرات الممثل وعيوبه لأنه على تواصل مباشر مع الجمهور، وفي أيام الأزمات يصبح النبل عملة نادرة لذلك فإن لإقامة هكذا عرض يعد أمراً جيداً ويؤسس لإعادة انتعاش الحركة المسرحية، ويجب على وزارة الثقافة أن تضع خطط عمل منهجية في هذا الإطار بما يخدم الحركة المسرحية.

الفنان الشاب رامي أحمر أوضح بأن العديد من الفنانين الشباب لديهم شغف بالمسرح وأنه يوجد العديد من الخامات ولكن لا يسلط عليها الضوء فتبقى ضمن إطار صغير أو محلي، منوهاً إلى دور وسائل الإعلام وشركات الإنتاج في تسليط الضوء على المواهب الشابة

الفنانة عهد ديب تحدثت عن دورها في المسرحية مبينة أنها تجسد دور الأميرة الشريرة ولكنها ليست شريرة بالمطلق كونها مسيرة من والدها الشرير الذي سحرها لتنفذ أوامره ولكنها في النهاية تعود لجادة الصواب وهي في تكوينها تتعاطف مع الجميع.

وكان منتج العمل صلاح بلاج قد نوه إلى أن الإنتاج المسرحي هو أحد المشاريع التي تقوم بها شركته إضافة للمعارض والمؤتمرات وهي خطوة تأتي تمهيداً للإنتاج الدرامي في حلب وبما يدعم الحركة الفنية والثقافية فيها بشكل خاص وفي سورية بشكل عام وخطوة لإنعاش الحركة المسرحية في حلب.

ورداً على سؤال " للجماهير " حول تكثيف العروض المسرحية ضمن مواسم محددة، أوضح الفنان حواط بأن هاجس الفنانين بأن يكون هاجس حضور المسرح طقس مجتمعي كما في بيروت أو القاهرة وفي حلب نجد هذا الشيء وهذا نتيجة جهود منظومة فكرية وجدت في حلب تاريخياً وهذا يخلق حالة تنافسية شرعية إلا أننا نفتقد وجود منهجية العرض على مدار العام وهذا يعود لعدم وجود سياسات وخطط ثقافية إعلامية تشجع على هكذا أعمال.

يذكر أن المسرحية من تأليف زكي مارديني وموسيقى سامر شالاتي وديكور ريم الماغوط وأزياء سهى العلي.

ت: خالد صابوني

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي