المخاتير ... عمل قانوني وخدمات جمة

العدد: 
15419
اثنين, 2018/08/27

شخص من الأهالي غير عامل لدى الدولة ولكنه يؤدي خدمة عامة وهو موجود في معظم دول العالم ونظمت أحكامه من قبل كثير من النقابات والمؤسسات والجمعيات والدوائر الحكومية والشركات التجارية وبحسب المادة (92) من قانون الإدارة المحلية الحالي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 فإنه يؤدي اليمين القانونية أمام رئيس الوحدة الإدارية وهي على الشكل التالي:

(أقسم بالله العظيم أن أقوم بواجب وظيفتي وفق القوانين والأنظمة بصدق وتجرد وأمانة)

وكان وفق قانون التنظيمات الإدارية السابق الصادر عام 1956 يؤدي اليمين أمام قاضي الصلح المدني وهذا هو الأفضل والعلة في ذلك أن معظم عمله قانوني.

 ومهام عمله منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن الحادي والعشرين لم تتغير كثيراً وأهمها:

1-إعلان القوانين والأنظمة والقرارات والتعليمات وكل ما يتطلب إعلانه في لوحة إعلانات مقر اللجنة وفي الأماكن العامة ودور العبادة.

2- القيام بما يوجبه قانون الأحوال المدنية بوقائع الولادة- الزواج- الوفاة- المساكنة وكافة الوثائق الأخرى التي تفرضها عليه القوانين والأنظمة.

والجدير بالذكر أن سندات الإقامة والسندات والوثائق التي تبدأ بها معاملات الإيجار والاستئجار التي تنظم لدى الوحدات الإدارية (الدوائر الاجتماعية) هي سندات رسمية قابلة للتنفيذ.

وكذلك فإن المختار هو الشخص الوحيد الذي يصادق على أن إخراج القيد المدني الفردي سواء كان لقاصر أم لبالغ راشد هو للشخص الموضوع عليه صورته سواء كان ذلك للسفر إذا استخراج وثائق السفر أم لاستخدامه في إجراء الوكالات خارج القطر أو غير ذلك من المعاملات التي كثر استعمالها في الآونة الأخيرة.

ولقد ألغى القانون وثيقة (حسن السيرة والسلوك) التي كان يمنحها المختار سابقاً وحسناً فعل المشرع.

3- مؤازرة السلطات المعنية بالأمور المتعلقة  بالأمن ومراقبة الغرباء والأجانب والإخبار عنهم.

4-المساهمة المفروضة بمقتضى أنظمة خدمة العلم وخدمة الاحتياط والتحري عن المكتومين ومراقبة الفارين من الخدمة الإلزامية والإخبار عنهم.

5- الإعلام عن الأطفال المتسربين من مرحلة التعليم الأساسي والإخبار عن أولياء أمورهم لتطبيق العقوبات عليهم وإحالتهم بموجب ضبوط إلى محاكم صلح الجزاء المختصة وبالتعاون مع مديرية التربية في المحافظة.

6- مساعدة السلطات القضائية ومأموري الحجز والجباة والجمارك وموظفي الجهات العامة.

ويظهر دورهم في تبليغ مذكرات الدعاوى والإخطارات التنفيذية التي تصدر عن دائرة التنفيذ وخاصة بالشرح خلف المذكرة إذا كان الشخص معروفاً لديه أو مجهول الإقامة أو نزح إلى جهة مجهولة.

7-القيام بوظائف الضابطة العدلية ضمن الشروط القانونية.

8-مرافقة ممثلي القوة العامة عند دخول المنازل وخاصة إذا لم يكن في المنزل أحد وتم إلقاء الحجز الاحتياطي أو التنفيذي أو الكسر والخلع في حال الاستلام بموعد مسبق وبمرافقة الجيران وخبير الأقفال والشرطة وصاحب العلاقة.

9- المؤازرة لتنفيذ المذكرات القضائية بمختلف أنواعها.

10-تنظيم جداول السكان بحسب الإقامة والنزوح والولادة والوفاة.

11- تنظيم الجداول الإحصائية والبيانات المتعلقة بالأمور التي تطلبها السلطات المختلفة من إحصاء إلى ضرائب وكذلك النواحي الأمنية.

ومن نافل القول: إن عدد المخاتير في مدينة حلب حوالي 111 مختاراً.

وقد يكون الاختصاص الجغرافي في عدد السكان الذين يقدم لهم الخدمات قد تجاوز 10 آلاف في الأحياء الحديثة وقد يكون الاختصاص الجغرافي وعدد السكان الذين يقدم لهم الخدمات في الأحياء القديمة لا يزيد على 4 آلاف نسمة.

ويستوفي المختار بدلاً عن أداء الخدمات حسب التعرفة التي يقرها مجلس الوحدة وبحسب قرار المكتب التنفيذي لمجلس المدينة وذلك وفق الأسس التي يحددها مجلس المحافظة.

وتنص المادة (95) من قانون الإدارة المحلية على نص أمر مهم وهو:

يستلم المختار خاتمه الرسمي من قبل رئيس المكتب التنفيذي وفق النموذج المقرر من قبل وزارة الإدارة المحلية وفي حال فقدانه ينظم ضبط شرطة بالواقعة ويرفع صورة مصدقة عنه إلى رئيس المكتب التنفيذي الذي بدوره يرفعه إلى الوزارة لينشر ملخصاً عنه في الجريدة الرسمية وإلغاء استعماله وفق الأوصاف المرسلة أصولاً.

 ووفق المادة (69) يحظر على المختار تحت طائلة المساءلة القانونية سواء كان ذلك مسلكياً أم قضائياً بفرعيه القضاء المدني أو الجزائي ما يلي:

1-حفر خاتم رسمي واستعماله إلا بموافقة خطية من رئيس المكتب التنفيذي.

2-عدم تسليم الخاتم عند انتهاء مهام عمله لأي سبب كان.

وهنا نذكر حوادث وحالات عدة لمخاتير سابقين لم يسلموا الأختام لعلة الضياع وكذلك لم يسلموا المقرات الممنوحة لهم من مجلس المدينة لعلة الإصلاحات الجارية من قبلهم أو أن البناء تم على نفقتهم الخاصة وكذلك لم يسلموا السجلات بحجة أن السجلات شخصية وبجهودهم الشخصية ولا يوجد نص قانوني يلزمهم بتسليم تعبهم وخلاصة حياتهم لمنافسيهم ولذلك فإن المختار الذي يموت أو يتقاعد لأسباب صحية يتم تسليم ابنه الذي كان يساعده لمعرفته التامة بأهل الحي ولأنه كان يقوم بجزء من العمل ولكن حالياً انخفضت نسبة التوريث للأبناء في مجال عمل المخاتير وأصبح التعيين لمخاتير جدد وكفاءات عالية هو الغالب.

2- ويحظر تسليم خاتمه الرسمي إلى الغير لأي سبب كان لأن ذلك قد يؤدي إلى مشاكل لا تحمد عقباها.

3- الامتناع عن إعطاء أي وثيقة أو شهادة مكلف بإعطائها قانوناً وهنا مرجعه الإداري هو رئيس لجان الأحياء ونحن نفضل أن يكون مرجعه قضائياً أي رئيس محكمة البداية المدنية الأولى في المحافظة قياساً على استئناف قرارات رئيس المكتب العقاري والكاتب بالعدل وغيرهما.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي