في الطريق إلى انتخابات الإدارة المحلية (4) .. إلغاء العضوية بيد المواطن

العدد: 
15427
ثلاثاء, 2018/09/04

مع اقتراب موعد انتخابات الإدارة المحلية تزداد الهواجس لدى المواطنين حول اختيار من يمثلهم إلى تلك المجالس وعن عمل العضو بعد انتخابه ونجاحه ومدى التزامه ببرنامجه الانتخابي ووفائه به ومتابعته خطط التنمية من خلال متابعة أعمال المجلس وجلساته ومشاركته في اللجان أو المداخلات والمناقشات.

وقد يعتقد البعض لجهالته ربما بقانون الإدارة المحلية أنه بمجرد نجاح المرشح وتسميته عضواً في المجالس المحلية وإن لم يكن غير فاعل أو متابع لقضايا وحدته الإدارية أو منطقته ودائرته الانتخابية فإنه سيستمر بالمجلس حتى انتهاء الدورة، وهذا اعتقاد خاطئ فقانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /107/ لعام 2011 قد لحظ هذه النقطة برؤية تشير بشكل جلي إلى أن المواطن هو مرجعية القانون والسلطة والتشريع وأنه كما اختار من يمثله فإنه يحق له أن يسقط عضويته في حال انحاز عضو المجلس عن الأهداف التي انتخب لأجلها، إذ نصت المادة /123/ من الفصل الثاني من القانون والمتعلق بإلغاء العضوية وسقوطها وزوالها على أنه :

تلغى العضوية في المجالس في الحالتين التاليتين:

1-إذا رأى مجموعة من المواطنين أن ممثلهم في المجلس قد انحرف عن السياسة العامة للدولة أو عمل على تحقيق مكسب شخصي متناسياً مصالح الجماهير أو تقاعس عن القيام بواجباته نحوها فلهم الحق بتقديم مذكرة بهذه المواضيع إلى المجلس المختص وعلى هذا المجلس ان يحقق فيها فإذا ثبتت إدانته قرر المجلس إلغاء عضويته.

2-إذا تغيب العضو عن حضور ثلاث دورات متتالية في غير حالتي الخدمة الإلزامية والاحتياطية فعلى المجلس إلغاء عضويته في حال كان غيابه غير مبرر.

وهذه نقطة يجب على المواطنين معرفتها وكذلك المرشحين بأن معيار النجاح والاستمرار بأداء المهمة هو المواطن، ولذلك على جميع مؤسسات المجتمع من نقابات ومنظمات وهيئات أن تشرح مطولاً قانون الإدارة المحلية للمواطنين ليعرف كل منا واجباته وحقوقه وأن كل عضو في المجالس لا يتابع قضايا المواطنين وينقلها إلى الجهات الحكومية لإيجاد الحلول لها إضافة للمشاركة في عملية التنمية بشكل فاعل فإن قرار بقائه في المجلس هو بيد المواطن وهذا ما أقره القانون. 

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي