همسات شعرية دافئة في أمسية ثقافية

العدد: 
15428
أربعاء, 2018/09/05

في رحاب مديرية الثقافة بحلب تنوعت القصائد الشعرية فكانت همسات وجدانية دافئة تغنت بالوطن، عتاب، غزل عفيف، سهم طائش، وسحابة صيف ... وعناوين أخرى تناولها كل من أحمد الهويس، فصيح خضر، ورنا رضوان في أمسية شعرية متميزة.

ويعبر الهويس عن صلابة موقفه تجاه المحبوبة وعدم التنازل عن سمات الرجولة مهما كان العشق، ولكنه يعطي الحبيبة فرصة للعودة، وإن رفضت " ذاك الطريق، فعودي .. "

لا تحلمي أبدا ، وأنت عليمة.... بصلابتي وبموقفي المشهود

أنا لا أساوم في سمات رجولتي ... ومبادئي ومواثقي وعهودي

فإذا اعتقدت بأن عشقك مقتلي ... ونقاط ضعف لاجتياح حدودي

فثقي بأنك تسلكين مفازة.... وستنتهى بطريقها المسدود

بمفازتي كل الضياغم أصبحت...مثل الذبيحة باجتماع فهود

فنياط أمراس الخيول إذا انتضت ....تغدو كحبل واهن مشدود

أنا ما خذلتك باحتضار مشاعري ....أبدا وكنت كشامة بخدودي

واليوم تختزلين كل غرامنا.... في شرطك المكرور والمردود

أو تحسبين؟ بأني شأني شأنهم.... لن تحلمي أبدا بثني زنودي

رغم الخلاف بذلت كل تصبري .... لكنني أخفقت رغم جهودي

ليست قضيتنا قضية سلعة.... تشرى تباع بسعرها المحدود

لكنها رغم التفاهة موقف.... لو خنته لخذلت إرث جدودي

فأنا البداوة ماتزال على دمي... نار الجحيم بوردها المورود

يا طفلتي عودي لرشدك واعلمي... أن الترفع غاية المقصود

لا أنت بعد اليوم كنت حبيبتي... أو كنت عندك ماجن بردودي

سيظل حبك للزمان أمانة..... فأنا الأمين لسره المرصود

فتذكري يوما بأن ودادنا ....حلما تغشى بالسجى المنضود

كذبت سهام القلب حين تعلقت.... بخيال طيف زارني برقودي

قد تقلع الأمواج صخرا واهيا ... لكنها ترتد بالجلمود

إن تقبلي مازال عندك فرصة... أو ترفضي ذاك الطريق، فعودي......

بدوره قدم فصيح الخضر عدة قصائد شعرية منوعة العناوين داعبت وجدان الحضور واضفت على المكان والزمان رونقا مسائيا جميلا.

فقال في قصيدة رحيل إلى العمق:

هات عينيك .. فكفي جريح ..وشراعي ممزق وإني مسافر ..سأمضي وحيدا ..غريبا .. وحزني ..يمزق أوتار الحناجر ..هات عينك ..لأخفي روحي ..ولكن حذاري ..فشرانقها تذوب من لمع النواظر ..

أما الشاعرة رنا رضوان فشاركت بقصيدتها عاشقة القمر:

بالبعد قد حكم القدر ... فرسمت وجهك في القمر

فهمى من العين التي ... تهواك دمع كالمطر

وبكتك نافذتي التي ... منها أسارقك النظر

قد لا أراك وأنت لي .. روحي وسمعي والبصر

ولربما سأموت من .. وجدي وما يدري بشر.

استمع للمحاضرة جابر الساجور مدير الثقافة بحلب وعدد من المهتمين والمتابعين .

ت ـ هايك أورفليان

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال