تلوث الهواء

العدد: 
15432
أحد, 2018/09/09

تعد مسألة تلوث الهواء مشكلة بيئية لا يستهان بها فقد يكون هذا التلوث مسبباً لعدد من الأمراض كالالتهاب الرئوي والعديد من الأمراض الصدرية الأخرى، كما يؤثر بشدة على مرضى الربو، ناهيك عن آثاره السلبية على الطيور والحيوانات ومجمل الكائنات الحية والنباتات.

فما هي أسباب تلوث الهواء؟

بمجرد ذكر أي مشكلة بيئية يتبادر إلى الذهن أن الحضارة البشرية الحديثة هي التي تدمر البيئة النظيفة وتسبب تلوثها، فعوادم السيارات والقطارات تعد من أهم ملوثات الهواء، كذلك الدخان الناجم عن الصناعات الكيميائية والتعدين وتكرير النفط والملوثات المنبعثة من مواقد المنازل.

والطبيعة أيضاً تسهم في تلوث الهواء بالغازات المنبعثة أثناء ثوران البراكين والغازات المنبعثة من حرائق الغابات الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة أو الناجمة عن الحرائق المفتعلة للغابات.

وهنا يبرز السؤال المهم ...كيف يحد الإنسان الواعي من تلوث الهواء؟

للإنسان دور مهم في إبقاء البيئة نظيفة عن طريق اتخاذ بعض التدابير لحماية البيئة كالاعتماد على الدراجة الهوائية في التنقلات، واستخدام السيارات الهيدروجينية التي تعمل على الوقود الهيدروجيني بدلاً من البنزين وهي سيارات صديقة للبيئة بدأت تغزو بعض مدن العلم ولها محطات خاصة لتزويدها بالوقود الهيدروجيني.

وفي المنازل يجب الاستعاضة عن المدافئ التي تعمل على المازوت بالمدافئ التي تعمل على الغاز الطبيعي لأنه أقل تلويثاً للبيئة من المازوت.

ويجب أن تتجمع المصانع في مناطق صناعية بعيدة نسبياً عن التجمعات البشرية كي لا تنتشر الغازات المؤذية المنبعثة من مداخنها في المناطق السكنية.

ويقع على عاتق الدول والحكومات سن القوانين التي تتعلق بحماية البيئة كالقانون (50) في القانون السوري والهدف منه الحد من تلوث الهواء والتخفيف من آثاره الضارة على صحة الإنسان والكائنات الحية.

وللطبيعة دور مهم في امتصاص الغازات الضارة كالمحيطات الواسعة التي تعتبر مقبرة لغاز ثاني أوكسيد الكربون الضار حيث تمتص المحيطات 98% من هذا الغاز الضار، كذلك فإن الغابات تمتص غاز ثاني أوكسيد الكربون نهاراً لتفرز غاز الأوكسجين عوضاً عنه ولذلك فإن علينا الاهتمام بالثروة الحراجية وتوسيع مناطقها والتأكيد على وجود مساحات خضراء بين البيوت الإسمنتية في المناطق السكنية.

إنّ اتّباع هذه الطرق وغيرها يؤدي إلى الحدّ من تلوّث الهواء الذي يستنشقه الإنسان والكائنات الحية الأخرى لنحصل على بيئة صحية وخالية من أي نوع من أنواع الملوثات التي تهدد استمرار الحياة على وجه الأرض.

وهكذا نؤكد أن تلوث الهواء مشكلة بيئية كان الإنسان طرفاً في إيجادها وعليه أن يكون طرفاً فاعلاً في حلها.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
م. ياسمين درويش