في الطريق إلى انتخابات الإدارة المحلية (5) غياب ثقافة الانتخابات

العدد: 
15433
اثنين, 2018/09/10

يزداد الحراك الانتخابي للمرشحين لانتخابات الإدارة المحلية مع اقتراب موعد الانتخابات وهذا يعكس دون أدنى شك تفاعلاً اجتماعياً من قبل المرشحين والناخبين على حد سواء يضاف إليه إقامة الندوات والمحاضرات عن أهمية مجالس الإدارة المحلية والانتخابات بشكل عام كحالة ديموقراطية.

ولكن هذا الحراك الموسمي المرتبط بموعد الانتخابات يعكس بالوقت ذاته غياب ثقافة الانتخابات عن المرشح والناخب على حد سواء لناحية موسمية الحديث عن مجالس الإدارة المحلية ودورها ، والناخب ليس المواطن كفرد وإنما الهيئات والأحزاب والمنظمات والنقابات التي يرتبط نشاطها الانتخابي والثقافي فقط بفترة الانتخابات يضاف إلى ذلك المجالس ذاتها التي طلب منها قانون الإدارة المحلية صراحة وبالفقرة /2/ من المادة /120/ بـ " قيام المجالس بتنظيم ندوات دورية تعرض فيها ما قام به المجلس من إنجازات وتستمع إلى شكاوى وتظلمات المواطنين وينشر تقييم أداء المكاتب التنفيذية من جهة تحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط " .

هذا لجهة دور المجالس أما ما يتعلق بثقافة الانتخابات لدى المرشح لناحية احترامه للقانون والتزامه الآداب العامة وتنفيذ حملته الانتخابية وفق القواعد والضوابط القانونية والأخلاقية فهذه نقطة أخرى تغيب عن بعض المرشحين الذين ضجت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن تجاوزهم للقوانين والآداب العامة وقيامهم بلصق صورهم على الجدران غير المخصصة للإعلانات أو الحملات الانتخابية غير مبالين بما تخلفه من تشويه للمظهر العام وتخريب للمباني والأسوار العامة منها أو الخاصة، علماً أن محافظة حلب قد أكدت في تعميم لها ضرورة التزام المرشحين بالمادة /44/ الفقرة /ج/ من قانون الانتخابات العامة رقم /5/ لعام2014 والتي تنص " أنه يجب على المرشح  سواء كان من الأفراد أم من الأحزاب السياسية الالتزام بما يلي :

" جـ : عدم تثبيت أو لصق أو عرض الصور والبيانات والنشرات الانتخابية خارج الأمكنة المخصصة لها من قيل الجهات المحلية المختصة ".

كما نصت المادة /108/ من ذات القانون على : " أ- يعاقب بالغرامة من خمسين ألف ليرة سورية إلى مئة ألف ليرة سورية وبإزالة الضرر، كل من يلصق البيانات والصور والنشرات الانتخابية خارج الأماكن المخصصة لها.

ب- تكون العقوبة بالغرامة من مئة ألف إلى مئتي ألف ليرة سورية إذا كان الإعلان عن طريق الكتابة على الجدران وبإزالة الضرر ".

ومن هنا فإن ثقافة الانتخابات يجب أن تكون حاضرة لتكريس الحالة الديموقراطية ويتوجب على الناخبين عدم انتخاب أي مرشح ينتهك القانون ولا يحترم الآداب العامة وهذا ما يجب أن يكون حالة عامة لدى جميع المواطنين، فكيف نأتمن على خططنا التنموية من لا يحترم القانون ويخالفه ويخالف كذلك الأعراف والآداب العامة ؟.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي