موسکو : الإرهابيون في سورية يمتلكون القدرة على إنتاج الأسلحة الكيميائية ويتلقون الدعم من الخارج

العدد: 
15433
اثنين, 2018/09/10

أكد نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف أن الإرهابيين في سورية باتوا يمتلكون القدرة لإنتاج الاسلحة الكيميائية ويتلقون بالطبع الدعم المادي والتقني من الخارج.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في كانون الثاني الماضي من أن الإرهابيين في سورية والعراق حصلوا على تقنيات تصنيع مواد سامة وهو ما يهدد بانتشار الإرهاب خارج حدود المنطقة وقال: “هم لا يستخدمون المواد الكيميائية السامة فحسب بل لديهم أيضاً تقنياتهم الخاصة وقدراتهم الإنتاجية لتجميع عوامل الحرب الكيميائية الكاملة”.

وأشار سيرومولوتوف في حديث لوكالة “سبوتنيك” إلى امتلاك الإرهابيين في سورية والعراق “وثائق علمية تقنية لإنتاج الأسلحة الكيميائية ومنشآت ومعدات كيميائية.. وبالطبع هم يتلقون دعما ماديا وتقنيا محددا من الخارج” مضيفاً: “أنا لا أريد التكهن بشأن المشاركة المحتملة للأفراد أو الكيانات القانونية من الدول الغربية في توريد المواد الكيميائية إلى الإرهابيين في سورية”.

ولفت المسؤول الروسي إلى أن “معلومات ميدانية ترد بشكل متواصل حول إعداد الإرهابيين لاستفزازات باستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، كما أن الجانب السوري ينقل بانتظام معلومات دقيقة جداً بهذا الخصوص إلى مجلس الأمن الدولي ومنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية”.

وكشفت وزارة الدفاع الروسية قبل يومين عن معلومات موثوقة تؤكد استكمال التنظيمات الإرهابية في ادلب جميع التجهيزات لتصوير مسرحية كيميائية جديدة بغية اتهام الجيش العربي السوري.

وكانت سورية وجهت قبل أيام رسالة رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن تتضمن معلومات دقيقة وعالية المصداقية حول تحضيرات المجموعات الإرهابية المسلحة في إدلب وريفي اللاذقية وحلب لاستخدام المواد الكيميائية السامة ضد المدنيين وعلى نطاق واسع بهدف عرقلة العملية العسكرية ضد الإرهاب في تلك المناطق.

وأوضح سيرومولوتوف أن “الممثلية الدائمة لدى الأمم المتحدة أبلغت رسمياً في الـ 17 من آب الماضي مجلس الأمن عن تسليم عدة حاويات من الكلور إلى معسكر للمسلحين بالقرب من قرية حلوز في محافظة إدلب” مضيفاً إنه “ليس من باب المصادفة أن يعمد ممثلو بعض الدول الغربية وتحديداً منذ بضعة أسابيع إلى إطلاق التهديدات بتنفيذ عدوان جديد على سورية في حال وقوع هجوم كيميائي في إدلب”.

وحول جهود مكافحة الإرهابيين في إدلب قال سيرومولوتوف إنه “بموجب معايير عمليات مكافحة الإرهاب في إدلب وكقاعدة عامة يجري التحضير لهذه العمليات بعناية وسرية بمشاركة جميع الأطراف مع مراعاة الجوانب الإنسانية”.

وتابع سيرومولوتوف إن “هناك عصابة إرهابية تستغل إنشاء منطقة خفض التوتر في إدلب وتتحصن بها حيث يقوم إرهابيوها بتعزيز صفوفهم ويغيرون على المدنيين ويقومون بضرب نقاط تمركز القوات المسلحة الروسية.. وروسيا لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي وألا ترد على جرائمهم”.

ولفت إلى أن مسؤولي النظام التركي طلبوا في الاجتماعات الثنائية من روسيا عدم “استخدام القوة” لتحرير إدلب من الإرهابيين.

وحول تقليص عديد القوات الروسية الموجودة في سورية في إطار جهود مكافحة الإرهاب قال سيرومولوتوف إن “تقليص الوجود العسكري الروسي في سورية مستمر ومرتبط بالنجاح في التخلص من بقايا الإرهابيين على الأرض وتعزيز القوات المسلحة السورية”.

وبشأن إمكانية تنفيذ الفكرة الاميركية المتعلقة بتكوين حلف استراتيجي ضد الإرهاب في الشرق الأوسط قال سيرومولوتوف إن “الجانب الروسي يشكك في إمكانية تنفيذها” مشدداً على أن “ضخ المزيد من الأسلحة والمعدات الأميركية إلى المنطقة لن يسهم في تعزيز السلام وحسن الجوار والتنمية المستدامة بل سيشكل خطرا جسيما بحد ذاته”.

وأضاف سيرومولوتوف: “في الظروف الحالية هناك حاجة لعمل جماعي لإنشاء نظام متكامل للأمن الجماعي والتعاون في المنطقة على أساس التعاون المتكافئ وتدابير بناء الثقة الفعالة”.

موسكو
المصدر: 
سانا