بوح الصمت .. ديوان شعري حديث يغني المكتبة الأدبية بحلب

العدد: 
15435
أربعاء, 2018/09/12

وأمد يدي وكأني أمسك بالصوت فتعود يدي نحوي وأعود أنا للصمت، إن الإمساك بصوت القصيدة وترويضه بسوط الكلمة ثم تقييده في دفاتر الشعر أمر مستعصي على الشاعر الذي كلما اعتقد أنه كلما أمسك بناصية القصيدة، عادت فأفلتت من بين يديه وصمتت ..

ديوان " بوح الصمت " للشاعرة فاطمة نوري المسلم، وحروفه الحزينة، جرح يحاصره الصمت .. وكتبت عن الشهيد، ومن وحي الأزمة وجراحات الأطفال ..

وهي تقول :

عم يتساءلون ..

أيتها الحرب ..

انتشر الخراب ..

وفي موضع آخر تكتب عن الوطن :

يا وطني ..

يا جنة خضراء..

يا درة الوجود ..

استفيق ..

من جرح عميق ..

فأرى من حولي الجراح ..

وتتحدث عن القدس، وماحل ببغداد .. 

وعندما يعجز اللسان عن الحديث، وتعجز الجوارح عن التعبير، يكون الصمت هو المعبر الوحيد عما يشعر به الإنسان، فالصمت رسالة إنصات للوجود، وهو شعور فريد، لا يتقنه الكثيرين.

هكذا تحدثت المسلم في كثير من قصائدها ..

وفي هذه القصيدة إثبات للوجود حيث تقول :

نحن هنا ..

البركان اللاهب لا يخمدنا ..

ولا الحمم ..

نحن هنا ..

يا أمم..

ويحتوي الديوان على قصائد متنوعة أخرى إنسانية، وجدانية، وطنية واجتماعية .. وهو جدير بالقراءة ويغني المكتبة الأدبية.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حميدي هلال