تشرين .. روح نحتاجها

العدد: 
15459
سبت, 2018/10/06

القارئ للتاريخ والمستعرض للأحداث يدرك تماماً أن حرب تشرين التحريرية لم تكن هامة فقط في مرحلتها التي حدثت فيها والصورة التي رسمتها يومها عن عزة وتاريخ العرب وإنما تكمن أهميتها في أنها أعادت كتابة التاريخ الحضاري وعبّدت طريقاً جديداً للنضال العربي في مواجهة الأعداء وفي مقدمتهم العدو الصهيوني.

إن حرب تشرين التحريرية بكل ما اكتنزته لحظاتها من بطولات وتضحية وإقدام في سبيل تحرير الأرض واستعادة الحقوق وما حققته من نصر أعاد لروح المواطن ألقها ولإنسانيته عزتها ولذاته فخر الانتماء لأرض عشقت الانتصار والمجد ولم تقبل الهزيمة والذل، ما تزال مستمرة في قلوب أبناء الوطن الذين صمدوا في وجه الإرهاب، وعقيدة راسخة يحملها أبطال الجيش العربي السوري وهم يحققون الانتصار تلو الانتصار يدحرون الإرهاب عن أرض الوطن ويعيدون رسم بسمة فرح الأمن والأمان في قلوب المواطنين لتعكسها وجههم وهي تزهر سعادة واطمئناناً.

إن روح حرب تشرين التحريرية بكل ما تعنيه من عزة وإقدام وبذل وإيثار هي ما ورثه أبطال الجيش العربي السوري من آبائهم وأجدادهم وهم يكملون مسيرة النضال ضد العدو الذي مهما تغيرت وجوهه وأذرعه إلا أنه في الحقيقة واحد لم ولن يريد على مر التاريخ لهذا الوطن أن يعيش أبناؤه حياة آمنة مطمئنة لأنه يدرك أن أبناء سورية سيكملون نضالهم حتى تحرير كافة الأراضي من الاحتلال بكافة أشكاله.

وروح حرب تشرين لا نحتاجها فقط ليكمل جيشنا الباسل عمليته في طرد الإرهاب وهو يقوم بواجبه على أكمل وجه ، بل نحتاجها في كل مناحي الحياة وكل مفاصل العمل تضحية وفداء وبذلاً وإيثار ومحبة حقيقية للوطن نترجمها سلوكاً، ومن هنا علينا أن نستعيد في كل لحظة من لحظات حياتنا وعملنا ونضالنا روح تشرين التحرير وأن نستذكر ما قاله القائد المؤسس حافظ الأسد يوم خاطب أبناء الشعب وأبطال الجيش العربي السوري وأن تكون تلك الروح حاضرة في سلوكنا فتشرين ليس تاريخ انتصار فقط بل روح نحملها نقاتل بها الإرهاب ونبني بها وطن العز والفخار.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي