حلب عاصمة الثقافة السورية

العدد: 
15462
ثلاثاء, 2018/10/09

عندما احتفلنا عام 2006 بمدينة حلب كعاصمة للثقافة الإسلامية كانت فرحة أبناء المدينة عارمة، فهذا الاختيار والترشيح جاء منبثقاً عن منظمة التعاون الإسلامي التي كانت تسمى سابقاً /منظمة المؤتمر الإسلامي/ وهي منظمة إقليمية تضم نحو /55/ دولة إسلامية.

ثم اقترح أن تكون دمشق عاصمة للثقافة العربية وهي احتفالية منبثقة عن جامعة الدول العربية وهي منظمة إقليمية تضم نحو/22/ دولة عربية وكان ذلك عام 2008.

ونحن في تلك المرحلة كنا نعتبر حلب عاصمة للاقتصاد السوري تاريخياً وهي مقولة يرددها أغلب تجار وصناعيي حلب ويعتبر البعض أن تعثر الاقتصاد السوري يمكن تلافيه بازدهار الصناعة والتجارة في حلب.

وهذه المقولة ترسخت عبر مئات السنين منذ طريق الحرير القديم، وكانت التجارة مفتوحة على العالم وكذلك عمل القنصليات التجارية وغرف تجارة حلب منذ القرن السادس عشر.

ولكن بعد الحرب الظالمة على سورية تبين أن مدينة حلب هي الهدف الأكبر وذلك بسبب مقاومتها وتاريخها ودورها الاقتصادي المهم، وقد خسرت حلب في تجارتها وصناعتها واقتصادها الزراعي ما خسرت فلم تعد هناك معارض للزيت والزيتون ولا مؤتمرات حول الفستق الحلبي ولا شيء عملي في صناعة الصابون ولم يعد هناك موسم للذهب الأبيض (القطن) الذي كان يقام في هذا الشهر وقت قطافه حيث كانت توزع فيه الجوائز على الفلاحين الذين يحققون أعلى نسبة في إنتاج للقطن والذي وصل إلى 12 طناً في الهكتار الواحد.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى عرض العربات المصنوعة من القطن والتي يشرف عليها العديد من مهندسي الديكور والعمارة والعروض المتنوعة الفنية والثقافية وغيرها من الأبحاث الزراعية التي حققها مركز مختبرات القطن بحلب التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.

ويقوم المعنيون في حلب في هذه الأيام بالإعداد لاحتفالية حلب عاصمة الثقافة السورية. وبالمقابل كنا نطمح إلى أن يكون سوق الإنتاج الزراعي والصناعي بحلب على مستوى إقليمي ولذلك منذ الثمانينيات كان استملاك الأراضي الواقعة في أول حلب الجديدة والتي سميت بالسوق العربية المشتركة.

وإننا نتمنى أن تصبح حلب أفضل مما هي عليه الآن وذلك إن شاء الله سيتحقق من خلال الأشهر والسنوات القادمة إلى أن تعود حلب إلى المقدمة ويسطع نجمها وتعود عاصمة للثقافة العربية والإسلامية والعالمية بعد إعمارها بأيادي أبنائها الشرفاء.

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
المحامي مصطفى خواتمي