حملة (سوا بترجع أحلى) تنهي عملها في مدينة حلب .. الأهالي : نتمنى العودة لها مجدداً لما تركته من طيب الأثر .. العاروب : إعادة الحياة إلى المناطق التي تضررت من الإرهاب إضافة إلى تعزيز ثقافة المواطنة

العدد: 
15467
أحد, 2018/10/14

أحياء حلب القديمة ليست كما كانت قبل 60 يوماً فاليوم أصبح الأطفال يلعبون بالأزقة والأهالي بات بإمكانهم إدخال حاجياتهم المنزلية بكل سهولة بعيداً عن العناء وصعودهم تلال من الأنقاض والركام، زنود سمر وجباه مصببة بالعرق كانت صاحبة الفضل في عودة الحياة إلى تلك الأحياء أنهم شباب فريق حملة (سوا بترجع أحلى) التطوعي .

حيث أنهت الحملة عملها في مدينة حلب بعد انجاز الخطط الموضوعة للأحياء والأماكن التي تم استهدافها وأهلها متمنين العودة لها مجدداً لما تركته من طيب الأثر في نفوسهم ورسم ابتسامة على وجوههم وذلك نتيجة الأعمال التي قدمها فريق الحملة في عدة محاور سواء من إزالة الأنقاض والركام والأتربة في أحياء حلب القديمة والمخلفات المعدنية من المحال في الأسواق التجارية مما أدى إلى بدء عودة التجار إلى محالهم كما شملت تلك الأعمال تنظيف سفح قلعة حلب والخندق المحيط بها من الأعشاب اليابسة والقمامة ،كما تم تنظيف سور جامعة حلب والمدينة الجامعية بعد إزالة الملصقات والأوساخ ،وإعادة تأهيل مدرستي العرفان والخنساء وحدائق الشيخ طه وميسلون والقصر العدلي والوحدة 15 – 14 في المدينة الجامعية وتنظيف حوض ومجرى النهر إضافة إلى تأهيل البيمارستانان الأرغوني والنوري وساحة الحطب وكافة الطرق المؤدية إليها وسوقي السويقة والزهراوي والمعهد الموسيقي هذه مجمل المحاور التي استهدافها أثناء فترة عمل فريق الشباب التطوعي.

ويقول عمر العاروب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية متحدثاً للجماهير عن حملة (سوا بترجع أحلى) أنه تم استهداف الأحياء التاريخية والتراثية في مدينة حلب لما لها من أهمية كبيرة وأنها تتطلب جهد عضلي في تلك الأزقة والشوارع حيث هدفت الحملة الى تشجيع ثقافة العمل التطوعي وإعادة الحياة الى المناطق التي تضررت من الإرهاب إضافة إلى تعزيز ثقافة المواطنة من خلال تكريس ثقافة العمل التطوعي على أرض الواقع فغبار الإرهاب إلى زوال بفضل سواعد الجيش الطلابي المثقف الواعي حتى تعود سورية كما كانت وأفضل بهمة الجيش الطلابي المثقف الذي عاهد السيد الرئيس بشار الأسد على السير خلف قيادته الحكيمة .

وعن العدد الكلي للمتطوعين فقد أوضح العاروب أنه حتى تاريخ 30 – 9 بلغ العدد التراكمي للمتطوعين الى 32156 ألف متطوع إضافة إلى الكادر اللوجستي المتواجد بشكل يومي مع المتطوعين مضيفاً انه تم مشاركة عدد من أعضاء الهيئة التدريسية ومعلمين وعمداء كليات في العمل التطوعي.

كما أشار إلى أنه يتم إعادة تقييم لما تم إنجازه تحضيراً للعام القادم وسيكون لمدينة حلب محطة ثانية.

حيث لم يتم رصد مبالغ مالية للحملة وإنما تم تأمين كافة مستلزمات ومتطلبات العمل عبر الجهات الحكومية .

محمد حنوش – رئيس مجلس محافظة حلب قال:

تم الإعداد والتجهيز لكافة المتطلبات التي يحتاجها فريق حملة (سوا بترجع أحلى) حيث عملت محافظة حلب منذ الساعات الأولى لانطلاقها على تأمين كل مستلزمات عمل الفريق التطوعي بدءاً من أصفر المعدات إلى الآليات للمساهمة في إنجاح هذه الحملة كما تم التواصل مع المؤسسات الخدمية لإصلاح ما يمكن إصلاحه كما تم تذليل كافة العقبات بغية المساهمة في نجاح فريق عمل الحملة في أداء مهامهم النبيلة بغية عودة الحياة إلى كافة المناطق التي تضررت من الإرهاب.

علي عباس – عضو قيادة اتحاد شبيبة الثورة قال :

يعتبر العمل التطوعي هدف من أهداف منظمة اتحاد شبيبة الثورة حيث تم العمل مع الاتحاد الوطني لطلبة سورية ومنظمات وجمعيات أخرى من خلال المشاركة بحملة (سوا بترجع أحلى) لإعادة الألق إلى أحياء مدينة التاريخ والعراقة حيث تميز الفريق الشبابي المتطوع بروح حماسية عالية جسدوا من خلالها الحس الوطني العالي المعبر عن انتمائهم المتجذر في الوطن .

عمار كعدة – رئيس فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية – جامعة حلب قال:

المشاركة مع الفريق الشبابي التطوعي ما هو إلا  لتوجيه رسالة للعالم أجمع أن سورية بلد العطاء والتاريخ وستنهض من جديد رغم كل ماحيك لها من مؤامرات طيلة سنوات الحرب الإرهابية التي طالت البشر والحجر فالوطن يستحق بذل كل المزيد من كل محب وعاشق لهذا التراب فالمشاركة بالحملة ما هو إلا تكريساً للعمل التطوعي على أرض الواقع في سبيل ظهور مدينة حلب بأبهى حلة وعودتها كما كانت .

نضال سلطان – أمين فرع حلب لاتحاد شبيبة الثورة:

جاءت الحملة لمتابعة ما بدأه أبطال الجيش العربي السوري لنعيد ما تم تدميره بعد سنوات الحرب الظلامية، حيث تم العمل بهمة عالية وبوتيرة متسارعة على كافة المحاور مع شركائنا في الاتحاد الوطني لطلبة سورية وباقي المنظمات والجمعيات بغية عودة الحياة الى المناطق التي تعرضت لخراب ودمار ممنهج من قبل العصابات الإرهابية.

كما عبر عدد من المتطوعين عن تمنياتهم بعودة الحملة مرة أخرى الى مدينة حلب معتبرين المشاركة في الحملة هي لرد جزء من الجميل للوطن الغالي الذي يستحق بذل كافة الجهود من قبل كل الأبناء في سبيل عودة الألق الى مدينة الشهباء ،فأبطال الجيش العربي السوري بدؤوا المشوار بتطهير الأحياء من الإرهاب ونحن بدورنا نتابع هذا المشوار في إعادة البناء والإعمار مقتدين بخطى السيد الرئيس بشار الأسد.

يذكر أن حملة (سوا بترجع أحلى) بدأت عملها في حلب منذ حوالي الشهرين بغية  نفض غبار الإرهاب عن المناطق التي تضررت جراء الحرب الظلامية وذلك في عدد من المحاور والتي تم إنجازها بالكامل وفق الخطط الموضوعة حيث ضمت الآلاف من المتطوعين موزعين على أكثر من 11 محور بغية ترحيل أنقاض وركام  الأسواق والأحياء المستهدفة وإعادة تأهيل عدد من الحدائق والمدارس،  حيث شارك مع الاتحاد الوطني لطلبة سورية واتحاد شبيبة الثورة عدة منظمات وجمعيات منها .. الأمانة السورية للتنمية – مؤسسة بصمة شباب سورية – كنيسة الاتحاد المسيحي الانجيلية وجمعية غوبا.

أخيراً

ما قدمه فريق حملة (سوا ترجع أحلى) خلال فترة وجيزة ترك بصمة جميلة في نفوس أهالي مدينة حلب وبعث برسالة مفادها أن سورية باقية وعائدة لتنفض غبار الإرهاب عنها لتعود كما كانت سابقاً.

ت ـ هايك وجورج أورفليان

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
عامر عدل