سيرة ذاتية

العدد: 
15474
أحد, 2018/10/21

في كثير من المناسبات تطالعنا بعض الجهات من مؤسسات أو هيئات أو أحزاب أو منظمات بدعاية لبعض الشخصيات سواء في انتخابات أو عندما تتبوأ شخصية منها مهمة جديدة أو منصباً ما ويكون ذلك بعرض سيرة ذاتية لذاك الشخص تتضمن حياته العلمية والعملية ولكن ما يلفت للنظر هو أن السيرة الذاتية التي يتم عرضها تكون في كثير من الأحيان تحوي عدداً من المغالطات أو لا تكون مصاغة بشكل جيد ، ومن هذه المغالطات عرض الشهادة العلمية للشخص في بند ما أنجزه إضافة إلى الأعمال التي شغلها والتي تكون غالباً العمل الوظيفي الذي يشغله أو شغله في حياته مع إغفال الدورات التي خضع لها أو المهارات التي يتقنها أو ما أنجزه بعيداً عن عمله الوظيفي .

هذه المغالطات والأخطاء التي تحصل إما بقصد أو بدون قصد تجعلنا مجدداً نتساءل عن مديريات أو دوائر وأقسام العلاقات العامة في تلك المؤسسات أو الهيئات والمنظمات والأحزاب ودورها المغيب أو الغائب والذي ينحصر في كثير من الأحيان بالمهمة التسهيلية لرأس المؤسسة أو الهيئة والتي أشرنا سابقاً إليها وخاصة في الاحتفالات أو المناسبات الرسمية والتي تختصر بجملة واحدة ( وين مقعد المعلم ) الأمر الذي يُخرج دوائر وأقسام العلاقات العامة عن مجموعة مهامها الأساسية ومنها الترويج سواء للمؤسسة أو الشخصيات الممثلة لها وتسويق أفكارها وبرامجها وخططها بالشكل الأمثل وبصورة تراعي فكر وتفكير المواطن وتحترم عقله الذي لا يكف عن السؤال كيف تعرض هكذا سير ذاتية مجتزأة ومختزلة لا تعبر بشكل حقيقي عن الشخصيات المروّج لها .

إن عمل أي مؤسسة أو هيئة يجب أن ينصب بشكل أساسي على احترام فكر وعقل المواطن ولذلك يجب أن تكون البرامج والخطط المعروضة وحتى السيرة الذاتية للأشخاص المراد الترويج لهم أن تكون مصاغة بدقة وموضوعية ومهنية وهذا ما نأمل أن تنتهجه مؤسساتنا وهيئاتنا وأحزابنا ومنظماتنا الوطنية لترتقي بعملها على النحو الذي يكسبها المصداقية لدى المواطنين .

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي