من ينهض بالقطاع الصناعي ؟

العدد: 
15477
أربعاء, 2018/10/24

بين المطالبات والوعود تبقى الصناعة تترنح وتراوح مكانها إلا في مواضع قليلة تتقدم بخطا بطيئة لا تتناسب مع ما يطمح إليه الصناعيون وما يجب عليه أن تكون عنصراً هاماً في المعادلة الاقتصادية التي نريد لها أن تكون فاعلة تسهم في تطوير وتحسين الواقع المعاشي للمواطنين.

والدافع لكتابة هذه السطور الخبر الذي أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء " سانا " يوم أمس عن مناقشة أعضاء مجلس الشعب أداء وزارة الصناعة والقضايا المتصلة بها حيث ما يزال جوهر المطالبات النهوض بواقع القطاع الصناعي وزيادة التسهيلات للصناعيين وتشجيع المستثمرين وتسريع وتيرة عملية الانتاج، إضافة إلى طلبات مكررة منذ سنوات وإلزام معامل العصائر باستجرار الحمضيات وإقامة منطقة صناعية حرة في حلب والحفاظ على القطاع العام الصناعي.

وزير الصناعة محمد مازن يوسف أكد أن الوزارة تقدم كافة التسهيلات الممكنة للصناعيين مع مواصلة العمل للنهوض بالقطاع العام الصناعي الذي لحقت به أضرار مباشرة وغير مباشرة تجاوزت الـ/900/ مليار ليرة سورية وأنه لا نية لخصخصته مع التأكيد على التشاركية مع القطاع الخاص الذي يمكن أن يكون حلاً لبعض المعامل المتعثرة.

على المقلب الآخر وفيما يخص محافظة حلب أًعلن منذ أيام عن تشكيل مجلس إدارة جديد لغرفة الصناعة الذي تقع على عاتقه كذلك مهام كثيرة ويواجه قضايا متعددة عليه أن يوجد الحلول لها بالتعاون مع الجهات ذات الصلة خاصة وأن المجلس الجديد فاز بالتزكية بعد انسحاب باقي المرشحين لمصلحته الأمر الذي يزيد من مسؤولياته وعليه أن يبدأ خطوات جديدة وجادة وأن يضع خطط للنهوض بالواقع الصناعي بعيداً وعدم الاكتفاء بالمطالبات وانتظار الجهود الحكومية على أهميتها الحيوية وأن يرى الصناعيين خطوات مهمة تم العمل بها للنهوض بواقعهم ومتابعة كل ما يعيق عملهم كما يتوجب عليهم البدء بمشاريع هامة تنهض بالواقع الصناعي الحالي بما يليق بحلب صناعة وصناعيين .

إذاً وبانتظار خطوات مهمة تغير الواقع الصناعي نحو الأفضل تبقى المطالبات والوعود هي المسيطرة على المشهد وتبقى الصناعة تعاني ما تعانيه من معيقات ولعل أهمها فقدان الكوادر البشرية المدربة والمؤهلة، فمن سيجد الحلول لها ؟.

أم سنشهد تشاركاً حقيقياً بين المعنيين بالقطاع الصناعي لبدء مرحلة جديدة عنوانها تطوير القطاع الصناعي، أم سيبقى الحال على ما هو عليه وأننا سنبقى نتساءل من ينهض بالقطاع الصناعي ؟ .

حلب
الفئة: 
الكاتب: 
حسن العجيلي