فروقات كبيرة بين عمل المدرب الوطني والمدرب الأجنبي .. تأهيل المدرب الوطني عبر أكاديميات لمدة طويلة .. عندما يقدم للمدرب الوطني ما يقدم للأجنبي يعطي أفضل منه

العدد: 
15485
خميس, 2018/11/01

هناك فروقات كبيرة بين عمل المدرب الوطني والمدرب الأجنبي سواء من حيث الدخل المادي أو الخبرة أو الاختيار وسواها من الأمور المتعلقة بالتدريب وللوقوف على آراء العديد من الكوادر الرياضية بحلب حول هذه المسألة أجرت الجماهير الاستطلاع التالي :

ريم صباغ مدربة سلة الاتحاد للسيدات:

المدرب الأجنبي يعتبر التدريب مهنة في بلده كما الطب والهندسة وتأتي عن علم ودراسة بينما بالنسبة إلى المدرب الوطني فهي عبارة عن هواية وعمل آخر إضافة إلى علمه الأساسي.

المدرب الأجنبي تتوفر له الإمكانات من نوعية اللاعبين والصالات والملاعب بينما المدرب الوطني لا توجد لديه أقل الإمكانات.

وأضافت: في منظومة الاتحاد الرياضي يقارن المدرب ببقية موظفي دوائر الدولة وهذا خطأ، لأن مهنة التدريب تحتاج إلى موهبة تكون عند لاعب سابق. وعلينا تأهيل المدرب الوطني عبر أكاديميات لمدة طويلة لا تقل عن (9) أشهر يدرّس فيها المدرب علوم التدريب والطب الرياضي والاستعانة باختصاصات أجنبية ومن ثم إيفاد المميزين إلى دورات خارج القطر على حساب المنظمة لتطويرهم.

جاك باشاياني عضو الاتحاد السوري لكرة السلة وأحد خبراتنا الوطنية المشهود لها بالنجاح قال: الفارق بينهما هو الخبرة والمتابعة والدراسة والاطلاع والمؤهلات بالإضافة إلى أن المدرب الأجنبي متفرغ للدراسة والمتابعة، ويجب أن يكون المدرب الوطني ملماً باللعبة ومفرغاً للمنتخب الوطني وألا يجمع بين تدريب النادي والمنتخب كي لا تختلط الأوراق ويجب أن يتابع المباريات ويدرس، وكل ما عدا ذلك فهو غياب واضح للتطور الذي ننشده.

وأشار أحمد مازن بيرم عضو تنفيذية حلب إلى أن عمل المدرب لم يعد يقتصر على البحث عن لاعب أو لاعبة مؤكداً أن المدرب الأجنبي يمتلك مساحة واسعة فهو منفتح ويخضع لدورات بشكل مستمر وضرب مثالاً على ذلك بمشاركته في الدورات الخارجية للفروسية فهو / ناصب مسلك لمضمار الفروسية / حيث اكتسب خبرة كبيرة لا تتوفر لأي شخص إذا لم يسافر ويشارك بالبطولات الخارجية ويطلع على كل ما هو جديد، فاللاعب يحتاج إلى تغذية وممارسة وهذا لا يوفره أي مدرب لا يملك معلومات ومؤهلات. وتساءل: هل تكفي دورة تدريبية مدتها عشرة أيام فقط لبناء مدرب جيد ؟؟؟!!!

وأكد بأن التعويض المالي يوفر السبيل لعمل المدرب فعندما يوفر تعويض المدرب متطلبات العيش الهانئ فبالتأكيد سيوفر كماً هائلاً من اللاعبين المميزين.

ولم ينس أن يذكرنا بضرورة وجود أكاديمية رياضية تعنى بطرق التدريب ولمدة ثلاث سنوات كي تستطيع أن تؤهل مدرباً على مستوى عال إضافة إلى المشاركات الخارجية لتوفير الاحتكاك وتلافي الثغرات.

وأشار علي ديار بكرلي لاعب كرة السلة في نادي الاتحاد إلى أنه لا يوجد فرق إذا كانا يتبعان المناهج والدورات نفسها، ولكن أغلب المدربين الوطنيين وخلال السنوات الماضية لم يشاركوا في دورات تثقيفية منهجية لتطوير كرة السلة، فيما المدرب الأجنبي اتبع العديد من الدورات العالية وتابع جميع تطورات ومهارات وقوانين لعبة كرة السلة.

وأكد أن المدرب الأجنبي يتبع دورات عالية ويستطيع اختيار اللاعبين الأكثر كفاءة خلافاً للمدرب الوطني، وبرأيي إننا لو وفرنا للمدرب الوطني ذلك فهو إنسان ويستطيع أن يبدع ويقدم مثلما يقدم المدرب الأجنبي وذلك في حال توفرت له الحرية في اختيار اللاعبين والمشاركة في دورات متعددة لتثقيفه والعمل في البداية كمساعد لمدرب يكتسب منه الخبرة.

وحبذا لو تمت تهيئة كوادر من الأندية كي يكون هناك كم هائل من المدربين لنصل إلى مرحلة تزخر بالمدربين المؤهلين للمرحلة القادمة.

محمد باسم حافظ أمين سر نادي الحرفيين بحلب قال: لا يوجد مدرب أجنبي نستطيع التعاقد معه بإمكاناتنا المادية لذلك علينا أن نشرك المدربين الوطنيين في دورات على مستوى عال ونتعاقد معهم لتدريب منتخباتنا للفئات العمرية والرجال وهم بالتأكيد أقل كلفة من المدرب الأجنبي إضافة إلى أننا نستطيع الحصول على نتيجة أفضل كون المدرب المحلي يلم بتفاصيل اللاعبين المحليين وفنياتهم.

وبدوره أشار السيد حمدي قواف المنسق الإعلامي لنادي عمال حلب الرياضي إلى أن مزمار الحي لا يطرب فالمدرب الوطني عندما يقدم له ما يقدم للأجنبي يعطي أفضل منه ولدينا في الوطن العربي الكبير الكثير من المدربين السوريين الممتازين.

ويبقى السؤال الكبير الموجه إلى المسؤول الرياضي السوري وهو بحاجة إلى إجابة شافية: لماذا يبدع المدرب واللاعب السوري خارج حدود الوطن ؟؟؟!!!

وأشارت السيدة ماجدة مغامز مدربة كرة السلة في نادي الجلاء إلى أن المدرب الأجنبي يقيم اللاعب ويتعامل معه بناء على عطائه الحالي بينما المدرب الوطني يقيم اللاعب ويتعامل معه بناء على مسيرته السابقة، وأضافت: قوانين المنظمة قديمة ولم تتجدد ويجب على كل المنظمات أن تواكب الأوضاع الحالية حتى تستطيع أن تضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

ورأت أن تطوير المدرب الوطني يكون بإرساله إلى دورات خارجية أو إقامة دورات داخلية بإشراف مدربين ذوي كفاءة عالية من عرب وأجانب إضافة إلى إرسال أكبر عدد ممكن من المدربين مع المنتخبات الوطنية وعدم احتكار البعض لهذه المهمات.

يوسف أزغن مدرب سلوي في نادي الجلاء قال: المدرب الأجنبي لديه خبرة ولكن منذ بداية الأزمة وحتى الآن أصبح هناك فارق كبير بينه وبين المدرب الوطني بسبب قلة الاحتكاك والمشاركة في الدورات إضافة إلى غياب مشاركة المنتخبات بالبطولات الخارجية، هذا ويحتاج اليوم مدربنا الوطني إلى تأهيل، وحبذا لو أرسلنا مدربينا إلى دورات خارجية كي نرتقي ونصل إلى مستوى المدرب الأجنبي.

وبالتأكيد يجب أن تكون هناك مشاركات للفرق كي تزيد من الاحتكاك والخبرة للمدرب واللاعبين.

الدكتور أنطوان عته رئيس مجلس إدارة نادي الجلاء أشار إلى الخطأ في عبارة (مدرب أجنبي ومدرب وطني) قائلاً: نمتلك مدربين وطنيين يستطيعون قيادة الأندية والمنتخبات، والفوارق بين الأجنبي والوطني بسيطة وتتجلى في أن يتوفر الدعم وقيام اتحاد السلة بتأهيل كوادره التدريبية حيث يكتسب من خلالها المدرب ذا الخبرة العالية ويستطيع أن يؤهل الأطر والكوادر المحلية.

وبالتأكيد هذا يحتاج إلى توفير رصيد مالي لتهيئة كوادر المدربين وبالنسبة إلى قوانين المنظمة فأنا لا أعرف حيثيات هذا الأمر فهو أمر إداري ويجب أن يعامل ويعوض المدرب مالياً فهو يعمل لمصلحة البلد.

وقال زياد الشيخ عمر وهو حكم متقاعد وحالياً مراقب لمباريات الدوري: المدرّب دائماً شماعة الهزائم وهذا عندنا فقط، وحتماً ما يجري في الدوري السوري وتداعياته من جهة المدربين ينطبق وينسحب تماماً على واقع المنتخب الوطني السوري لكرة القدم. نحن نصدر اللاعبين والمدربين إلى أقوى الدوريات في الدول المجاورة العربية والآسيوية فيبرزون ويبصمون ولكن عندما نحاول أن نصنع من هؤلاء فريقاً سورياً خالصاً نرى العجب في النتائج والمسار لهذا المنتخب على كافة الأصعدة الفنية والتي تشمل المدربين واللاعبين ويختلف المسار لكليهما من حيث النظام والتنظيم.

النظام السلوكي للاعبين وعلاقتهم مع مدربيهم يعتبر أول إحباط للمدرب ثم تليه النتائج السلبية. وإن إحباط المدرب نتيجة السلوك السلبي والنتيجة السلبية داخل الملعب يؤدي إلى استمرار السقوط الفني والرقمي للمدرب واللاعبين والفريق بشكل عام.

وأضاف: باستمرار اللعب من أجل المال في عصر سميّ بالاحتراف أصبح المال هو المحرك الرئيسي فضاعت الشهامة والوطنية التي كانت المحرك الرئيسي للنتائج الإيجابية لمنتخباتنا الوطنية.

إضافة إلى المتدخلين بالقرار الفني وما أكثرهم لأنهم في حقيقة الأمر مالكو القرار في مصير المدربين وهنا لا بد أن نشير إلى تفضيل المدرب الأجنبي على مدربنا المحلي وبنسب ليست كبيرة ولكن بشرط المدة الكافية لعملية البناء ثم التحضير ولفترات يجب أن تطول كي يمتلك استراتيجية العمل والخطط البرمجية وعدم السماح لأية وصاية.

ونحن نمتلك بعض المدربين الوطنيين الذين يمتلكون ذات الأفكار إلا أنهم يرفضون العمل عندنا بسبب قرارات مادية لا يمكن تجاوزها بسبب الأنظمة والقوانين التي تسمح للأجنبي وتمنع عن الوطني، وهؤلاء المدربين الوطنيين يفضلون العمل في الخارج لسعة المردود المالي وتذليل كافة الصعوبات التي تعترض طريق عملهم وإبعاد أي وصاية عليهم مما يترك لهم حرية العمل وتطبيق الأفكار وخبراتهم التي اكتسبوها.

أغلب مدربينا وليس جميعهم مظلومون، لديهم الأفكار ولا يملكون حرية القرار، والنهج أصبح أكثره للأوصياء، والمشاهد له الحق في الرأي والتدخل بالقرار، ومن يتواصل بصفحات التواصل الاجتماعية يجد أن لكل مشاهد مدربه الخاص وتشكيلته الخاصة.

وتحدث المهندس مفيد مزيك رئيس إدارة نادي الاتحاد فقال: لا شك في أن مدربنا الوطني يتفوق في مزايا عدة منها: معرفته الوثيقة باللاعبين المحليين في لعبته ومعرفته لمستوى الفرق التي سيلعب معها. فهو يحتاج إلى دورات تدريبية خارج حدود الوطن وإلى مشاركات لفريقه فيتوفر له الاحتكاك والمعلومات الفنية، بينما المدرب الأجنبي يمتلك مساحات كبيرة من الخبرة الفنية إضافة إلى تقاضيه مبالغ مالية توفر له حياة هانئة.

الفرق بين المدرب الوطني والأجنبي كبير جداً:

محمد كريم عضو اتحاد كرة اليد قال: المدرب الأجنبي تتوفر له مقومات النجاح كلها فمثلاً: الوضع المادي المريح وحضور كل المستجدات والتطورات الحديثة في قوانين اللعبة إضافة إلى توفر كل متطلبات التدريب (صالة خاصة للتدريب وكرات لعب وكرات طبية وحواجز وصالة حديد والمعسكرات والمباريات الودية).

طبعاً هذا الكلام إذا تم تطبيقه فسوف نجد منتخبنا في تصفيات كأس العالم خلال ٥ سنوات، أما الموضوع المالي بتعويض المدرب الوطني فهذا جوابه عند المعنيين في المكتب التنفيذي.

أما عن تأهيل المدربين فيجب أن يكون عن طريق المكتب التنفيذي واتحاد اليد وإلزام المدرب بحضور جميع الدورات المحلية والخارجية.

حلب
الفئة: 
المصدر: 
الجماهير