نشر الوعي .. نمط حياة

العدد: 
15486
جمعة, 2018/11/02

موسمية التعامل مع القضايا أو الأفكار من خلال حملات التوعية هي السائدة مجتمعنا ليست حكراً على الأفراد بل لا تتعداها إلى المؤسسات، والتركيز على إقامة هكذا حملات أمر جيد ومطلوب لكن الأحرى أن تكون التوعية فكراً نمارسه في حياتنا اليومية.

ما دفعني للكتابة حول هذا الموضوع ما شهدناه خلال الشهر الفائت من حملة توعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي والذي يمثل شهر تشرين الأول زمناً مخصصاً لتكثيف التوعية عنه وما شهدته حلب كذلك خلال الشهرين الفائتين من جهود جبارة بذلها شباب حلب في حملة /سوا بترجع أحلى/ التي تضمنت أعمالاً كثيرة لإزالة الأنقاض وتنظيف الكثير من الأحياء والمحاور من مخلفات الدمار الذي سببته ممارسات العصابات الإرهابية المسلحة.

ففي حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي لاحظنا مشاركة فاعلة ونشاطات لمختلف الجهات الفعاليات الرسمية والاجتماعية من ندوات ومحاضرات إضافة لجهود مديرية صحة حلب وما تقوم به علماً أن مديرية الصحة تقوم بهذا العمل على مدار العام والمفروض أن تتم التوعية بشكل دائم من قبل مختلف الجهات حول هذا الموضوع وأن يتعاونوا مع مديرية الصحة بهذا الصدد، وكذلك ينسحب هذا الأمر على قضية تنظيف ورفع الأنقاض والقيام بحملات متتالية وأن تتضافر الجهود في هذا المجال بشكل شبه يومي إن لم نقل يومي لنصل بسرعة للمرحلة التي نقول فيها أننا أزلنا كل آثار العدوان الإرهابي ونقوم بعملية البناء والإعمار بخطى متسارعة تتوازى مع جهود جيشنا الباسل في تطهير الوطن من الإرهاب.

ما نود الإشارة إليه والتركيز عليه هو ضرورة أن يكون نشر الوعي بين أبناء الوطن حول مختلف القضايا الاجتماعية والتربوية والبيئية والصحية هو أسلوب حياة ونمط تفكير يجب أن يكون عنواناً يومياً لأهميته وأن تكون المناسبات فترة تكثيف لأننا بحاجة لنشر الوعي بشكل دائم.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي