الحكومة في حلب .. فهل استثمرنا وجودها ؟

العدد: 
15489
اثنين, 2018/11/05

الحكومة في حلب هو العنوان الأبرز محلياً بما يتعلق بالشؤون الخدمية والاقتصادية خاصة وأنها عقدت جلستها الأسبوعية فيها بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد وهذه سابقة تؤكد اهتمام السيد الرئيس ومتابعته لكل القضايا التي تهم المواطنين والتي من شأنها تطوير الوطن والنهوض به.

وبحسب الخبر الرسمي فإن الوزراء قدموا خلال الجلسة خططهم على مستوى إعادة الخدمات والبنى التحتية على المستوى القطاعي مع التركيز على توفير وسائل النقل وحوامل الطاقة وكل ما يوفر للقطاعين العام والخاص إعادة الانطلاق ممنهج ومخطط وتوفير المناخ الملائم للقطاع الخاص من حيث التمويل والإعفاءات وتقديم القروض وتشجيع المدن والمناطق الصناعية والحرفية، إضافة إلى تطوير المنشآت التعليمية وتأطير الجمعيات الأهلية برؤى وطنية وتنمية الأرياف ودعم مشاريع الإسكان وإعادة تأهيل عدد من المنشآت الصحية وغيرها من القرارات التي تهم الشأن الخدمي.

ولا شك أن مجمل القرارات التي اتخذتها الحكومة قد تمت بعد زيارة أعضاء الحكومة كل حسب اختصاصه للقطاعات التابعة له واجتماعه مع المعنيين بها واطلاعه على سير العمل واستماعه للخطط والبرامج ومكامن النجاح والمعيقات التي تعترض العمل. إذن فإن رؤى وقرارات الحكومة تأتي نتيجة العمل على أرض الواقع في حلب وما يطرحه المعنيون سواء من المؤسسات المختلفة أو من المحافظة ومجلسي المحافظة والمدينة ومكاتبهما التنفيذية وهنا بيت القصيد والنقطة التي يجب التركيز عليها ومتابعتها بالشكل الأمثل لأن الحكومة تتخذ القرارات وترصد الاعتمادات للمشاريع بحسب الخطط والرؤى الموضوعة من القائمين على التنفيذ على أرض الواقع وبحسب الاحتياجات التي يرونها مناسبة مع التأكيد كذلك على أهمية المتابعة الوزارية والزيارات والجولات التي يقوم بها الوزراء المعنيون على مشاريع وأعمال مؤسساتهم.

وهنا لابد من الإشارة إلى سؤال بعد الزيارة الثانية للحكومة والتي كانت أولها بعد تطهير حلب من رجس الإرهاب مباشرة ووضع الخطط للنهوض بها لكل مؤسسة على حدى وبصورة تكاملية، هل الحكومة راضية عن أداء المؤسسات في حلب؟ وسؤال آخر موجه للمعنيين بحلب هل الدعم المقدم من الحكومة كافٍ والتسهيلات والقرارات تسمح بنهوض المحافظة بالشكل المطلوب ووفق ما يرتجيه المواطن.

أعتقد أن مثل هذه الفرصة " زيارة الحكومة لحلب " يجب أن تستثمر بالشكل الأمثل وأن يطرح المعنيون رؤاهم وخططهم والمعيقات التي تعترض عملهم بشفافية وجرأة دون محاباة وطرح كل ما تحتاجه المحافظة وهذا واجب المعنيين، ودون أدنى شك ستقدم الحكومة كل ما يلزم وستتخذ القرارات الكفيلة بتحسين الواقع الخدمي والمعاشي للمواطنين وتذلل المعيقات التي تعترض عمل المؤسسات، ولكن بشرط واحد كما أسلفنا وهو شفافية وجرأة الطرح ووضع الخطط والرؤى الموضوعية التي يكون المواطن والوطن بوصلتها.

الحكومة في حلب بكافة أعضائها متوجة زيارتها بجلسة تستحق أن تكون صفتها الاستثنائية وتبقى الكرة في ملعب المعنيين بحلب بدءاً من المحافظة وجميع المديريات والمؤسسات لتنفذ وتتابع وتطلب فيما بعد من الحكومة المزيد.

الحكومة في حلب في زيارة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة حتى تشع مجدداً درة الشمال وتأخذ بعدها الوطني والاقتصادي المنوط بها وهذا ما نعوّل عليه.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي