القضايا الخدمية .. بين التصريح الإعلامي والهم اليومي

العدد: 
15509
أحد, 2018/11/25

تحتل القضايا الخدمية محور اهتمام المعنيين في محافظة حلب ومجلس مدينتها وذلك بحسب الأخبار الصادرة عن المكتب الصحفي في محافظة حلب والتي تتحدث عن الاجتماعات التي يترأسها والجولات التي يقوم بها محافظ حلب، ولكن مجمل هذه القضايا الخدمية التي يتم الحديث عنها في الاجتماعات أو يتم الاطلاع عليها في الجولات تمثل هماً يومياً ومشاكل تؤرق حياة المواطنين وتعترض مسيرة معيشتهم اليومية.

وبالعودة إلى الأخبار الصادرة عن محافظة حلب وآخرها الاجتماع الذي ترأسه محافظ حلب بحضور رئيس مجلس المدينة ومديري المديريات الخدمية والجولات الخدمية التي يقومون بها للاطلاع على واقع الأحياء تستمر التأكيدات على تكثيف الجهود لتحسين واقع النظافة وترحيل القمامة والأنقاض وصيانة الشوارع وصيانتها ومتابعة الإشغالات  وقمع مخالفات البناء، وأن أي تقصير في العمل لن يتم الاكتفاء بإعفاء المقصرين بعملهم بل ستتم محاسبتهم، وهذا أمر جيد ومطلوب، لكن واقع الحال في الأحياء وخاصة المحررة من رجس الإرهاب والتي سيبلغ الشهر القادم عامين على تطهيرها يبقى مغايراً للعديد من التصريحات وبعيداً عما يتم عرضه في الاجتماعات، حيث تبقى المطالب الخدمية متكررة هي ذاتها سواء في الحي الواحد أو عدد من الأحياء وما تزال العديد من الشكاوى تصل " للجماهير " عن سوء الخدمات في العديد من الأحياء وكذلك في الريف المطهر من الإرهاب إضافة إلى مطالب خدمية متجددة تتطلبها حركة إعادة الحياة وتأمين مستلزمات عودة الأهالي لمنازلهم والتي لا يجد المواطنون أنها ترقى لتطلعاتهم .

إذاً وعلى أهمية الجهود المبذولة من قبل المعنيين بالمحافظة ومجلس المدينة فإن حجم المطالب الخدمية يحتاج مزيداً من العمل الجاد والدؤوب وأن تتم ترجمة التصريحات ومخرجات الاجتماعات إلى واقع ملموس وأن تعالج الجولات القضايا اليومية للمواطنين والتي تنغص عليهم معيشتهم وإلا ستبقى الاجتماعات والتصريحات والجولات مظهراً إعلامياً وستبقى المطالب الخدمية هماً يومياً يعاني منه المواطنون، فهل سيتغير واقع الحال ؟ الكرة الآن في ملعب المعنيين بحلب.

حلب
الكاتب: 
حسن العجيلي