الاتحاد من أجل الاتحاد .. من وحي استقالة العقيل ومصير النادي العريق

الجماهير ـ محمود جنيد
لم يعد تحقيق النجاحات والبطولات في عالم الرياضة ضرب عشواء أو وليد صدفة على طريقة الـ ( سمك لبن تمر هندي ) حسب العقلية السائدة لدينا ، بل أصبح اليوم مرتبطاً بمعادلة عمل استراتيجي ممنهج وحزمة كاملة متكاملة من الخطوات التي تضمن بناء رياضة سليمة البنية وفرق قوية تؤمِن الثبات و الاستمرارية والنجاح في اللعب على مستوى عالي وحصد البطولات .
ومازلنا اليوم مع كل هزة رياضية أو حدث طارئ ( غير متوقع ) ، مثل استقالة عضو مجلس إدارة نادي الاتحاد وائل عقيل على سبيل القياس نعود للدوران في الحلقة المفرغة التي جبلنا عليها ، ونسرد الأسماء والقوائم القادرة على أن تحمل الزير من البير تبعاً لوجهة نظر مسطحة تقودها الأهواء العاطفية أو المصلحية ، ونرفع صوت المناداة بالتغيير النمطي خارج مفهوم التطوير وهذا يؤكد على أننا لم نرسو على مجرد منطلق الإمساك برأس الخيط كقاعدة بناء ، فكيف لنا أن نغزل منه قماشة التطور الذي نخطو من خلاله بمضاء نحو آفاق النجاح المستدام القائم على قواعد سليمة ومتينة ؟!
ولتستمر رياضتنا من القاعدة إلى القمة في ظل هذا الواقع بتخبطاتها بصورة مكوكية أفقية جيئة وذهابا مع الدوران العقيم ضمن دائرة المنتصف المغلقة المفرغة ، لتنقلب بعد كل شوط إلى نقطة الـ(سنطرة ) أو ركلة البداية ولنعاود الكرَة في كل مرة دون أن نجد طريق المرمى لتحقيق أي هدف يرتجى ، لأن الرياضة آخر همنا وقد أصبحت شغلة من ليس له شغلة.
ما نريد قوله في المقام الاتحادي هنا ، أن ابحثوا أيها الغيورون عن أساطير جديدة فنادي الاتحاد و الرياضة الحلبية ولادة و الكفاءات موجودة وتنتظر الفرصة و الدعم ، و اليوم وعلى الجميع أن يعي حجم التحديات التي يقدم عليها نادي الاتحاد من تصفية الملفات العالقة من المنشآتية مثل استكمال مشروع صالة النادي المتعددة الأغراض ، و استثماراتية ( الفراغات الخمسة ، مسايا ، تثمير المسبح ، وملحقاته ......) وايجاد غيرها لتكوين عصب مالي قوي يكرس الاكتفاء الذاتي و يقي الحاجة إلى الدعم المؤقت المشروط بتبادل المنافع الضيقة ، إضافة للتحضير للموسم الكروي القادم وتحديد الخيارات من استغناءات وتعاقدات وغيرها ، إلى جانب إعادة دراسة البنية القاعدية للنادي وللعبتي القدم و السلة على نحو خاص ، أي إعادة برمجة كل شيء و التخطيط لكل شيء وفق قواعد لعب جديدة توافق سمعة وتاريخ النادي وتطلعات أنصاره باستعادة الألق و معانقة البطولات الغائبة عن خزائنه من فترة طويلة مضت .
الاتحاد من أجل الاتحاد .. هو الشعار الذي يجب أن يسود اليوم ويكون ضالة المرحلة القادمة التي ستكون مليئة بالتحديات .. ودمتم .
رقم العدد 15689