سلتنا تتعرض لـ ( بلوك شوت) في الأردن الدولية .. فهل تستفيد من دروس دبي ؟!

الجماهير/ محمود جنيد
مني منتخبنا الوطني لكرة السلة بخسارته الثانية أمام المنتخب العراقي 63/ 60 اليوم الثلاثاء ضمن منافسات بطولة الأردن الدولية الودية التي يشارك فيها استعدادا للتصفيات الآسيوية المقبلة.
ويتنافس رجال سلتنا في هذه البطولة مع منتخبات العراق و البحرين و لبنان و الأردن المضيفة التي خسر منتخبنا أمس أمام منتخبها بفارق ثماني نقاط 75/67 في افتتاح مباريات البطولة أمس الاثنين.، و يلتقي لبنان يوم غد الأربعاء في ثالث و أقوى مبارياته في البطولة الودية.
وسبق لمنتخبنا الوطني المشاركة باسم نادي الاتحاد في دورة دبي الدولية وخرج منها بتجربة مريرة تبعا للنتائج الخيبة التي خرج معها من الباب الخلفي للدورة مع الكثير من إشارات الاستفهام على مجمل المشاركة و أساس القرار الجدلي المتخذ بالاستئثار باسم نادي الاتحاد دون تحضير ودراسة مستفيضة لجدوى المشاركة التي جاءت على عماها وعلى طريقة طجت لعبت و بالتالي لم تحقق الفائدة العملية المرجوة بينما قدمت لنا دروسا يمكن النظر التطرق لها..
البداية من فوز مايتي سبورت الفلبيني باللقب لأول مرة بعد أن هزم حامل اللقب و بطل الدورة في سبع نسخ الرياضي اللبناني، و تحت قيادة مدرب شاب أقصى مدربين بينهم من هو بعمر أجداده ويفوقونه خبرة وتجربة و نجح بالسير بفريقه لرفع كأس الدورة، بعد أن نال الثقة نظرا إيماناً بكفاءته و قدرته على القيام بالمهمة دون النظر إلى سنه، و بطبيعة الحال هذا لم يأت من فراغ بل من خلال جد وجهد واجتهاد المدرب وتحصيله العالي من الدورات التدريبية، و الظروف التي وفرت لصقل تجربته وتطويرها.
الدرس الثاني قدمه فريق هوبس اللبناني الذي أبرز قيمة العمل الاستراتيجي وهو الذي لعب البطولة بتشكيلة متوسط أعمارها لا يتعدى 23 سنة وحاز على مركز متقدم فيها ، من خلال أكاديميته الخاصة لكرة السلة التي أفرزت مواهب مميزة أعطيت الفرصة للاعبين من خريجيها تراوحت أعمارهم بين 19- 23 سنة، وكانوا على قدر كاف من الموهبة و المهارة التأسيسية( التكنيك و التسديد من مختلف المسافات) والنضج التكتيكي والعمل الجماعي، و الفكرة أن البداية من الأندية وهي حجر الأساس لبناء اللعبة، الذي يحتاج إلى بنية تحتية مثالية من ملاعب و تجهيزات تقنية وأبسطها اللوحات الإلكترونية و ساعات التوقيت التي نفتقدها في بعض صالاتنا.
الدرس الثالث حاضر فيه نجم السلة اللبناني و أعظم لاعبيها عبر التاريخ فادي الخطيب الذي فاز بجائزة أفضل جناح في البطولة وهو يمثل منتخب الامارات العربية المتحدة ويتفوق على لاعبيها بالروح القتالية و العطاء و المستوى الفني الذي ساعد فريقه وقاده للدور الثاني من الدورة، ويجدر بلاعبنا الاقتداء بلاعب تجاوز الأربعين من عمره، وتمكن من الحفاظ على مستواه وتوازنه البدني و الذهني و الفني، و أن يلمع في الدورة التي توجت مسيرته التي وضع حدا لها بإعلانه الاعتزال، في الوقت الذي لا يعرف لاعبنا المنضوي تحت مسمى محترف، كيف ينظم وقته ويتقيد ببرنامج غذائي ويطور مستواه ويرفع كفاءته في التسديد( كشفت البطولة ضعف نسب التسجيل من مختلف المسافات).
أشرف سمارة.. كان أحد العلامات البارزة في البطولة وهو المعلق ال( فانتازتيك) الذي أثرى البطولة وأعطى البعد الفني والإبداعي للتعليق، من خلال خلفيته الواسعة في مجال اللعبة كنجم سابق في صفوف المنتخب الأردني و توظيفه ملكته في مجال التعليق و الخروج بصيغة( رررروعة) على حد تعبيره على اللقطات المميزة، وهذه التجربة يجب ان تكون ملهمة سواء للاعبينا المعتزلين ممن تحدوهم الرغبة لدخول هذا المجال أو المعنيين في دائرة البرامج الرياضية في التلفزيون العربي السوري و بالتعاون مع اتحاد السلة، لاستقطاب مواهب التعليق التخصصي من نجوم اللعبة السابقين وزجهم في ميدان العمل و توفير الدعم اللازم لإنجاح التجربة و تأسيس جيل جديد من المعلقين القادرين على جذب المتابع لا تنفيره.
و بالنتيجة فإن اتحاد كرة السلة ينتظره عمل شاق، بعد أن كشفت المشاركات الخارجية حقيقة مستوانا الذي أرهقته عزلة و ظروف الحرب، حتى بتنا خلف الجميع، إذا ما اعتبرنا التجربة المشرفة لفريق الوثبة المدعم بمحترفين أجنبيين في دورة دبي استثناء يحترم خاصة و أن الفريق حظي بجائزة الفريق المثالي، و خطة العمل الاستراتيجي يجب أن تشمل مفاصل اللعبة كافة من لاعبين و مدربين و حكام، و ملاعب وكوادر إدارية وغيرها.
رقم العدد ١٥٩٤٨