سكة (حلب – دمشق) مفتوحة وطريقها مزهرة بدماء الشهداء.. الشهيد زيني.. عاش وارتقى بطلاً على الجبهة الرياضية و العسكرية.. حمال: أتمنى السير على دربه و اتشاح مكرمة الشهادة قيمة القيم

الجماهير /محمود جنيد

لم تأت سلسلة إنجازات وبطولات جيشنا العربي السوري الباسل خلال سنوات الحرب الكونية على بلدنا و آخرها ( تأمين طريق حلب دمشق بالكامل) من فراغ ، حيث بذل لتحقيقها الغالي و النفيس وارتقت كثير من أرواح الشهداء في ساح الوغى وميادين النضال المقدس ضد الإرهاب في سبيل سيادة وعزة و كرامة الوطن وتطهير آخر ذرة من ثراه الطاهر من رجس الإرهاب على كامل الجغرافية السورية، و إعلان النصر النهائي و المؤزر بعون الله.
ومن اؤلئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقضوا نحبهم وما بدلوا تبديلا، شهيد الحركة الرياضية الحلبية مصطفى محمد زكريا زيني الذي انضم إلى سرب شهداء الوطن المرتقين إلى العلا، وتقلد تاج الشهادة في الثاني عشر من شباط الجاري عن عمر ناهز ال36 ربيعاً سيزهر في جنان الخلد، حيث عاش الزيني بطلاً رياضياً في لعبتي بناء الأجسام و القوة البدنية ومدرباً لجيل رفع أسهم واسم رياضة بناء الأجسام خلال فترة الحرب على مدينة حلب، و ارتقى بطلاً شهيداً وهو مقبل غير مدبر في الصفوف الأولى أثناء عملية تطهير قرية النيرب من التواجد الإرهابي.
نبأ استشهاد الزيني وقع كالصاعقة بين أصدقائه وخلانه وأهله، والجميع أشاد بمناقبه وسيرته العطرة كإنسان معطاء رغم فقر الحال و حمله أعباء أسرته وذويه بعد وفاة والده، و بطل رياضي مجتهد كان يعد العدة للمشاركة في البطولات الدولية المقبلة يطمح لتحقيق إنجاز يرفع علم الوطن فيها كما أكد لنا صديقه عضو الاتحاد العربي السوري لبناء الاجسام ويزر سرميني، بينما عبر زميلنا نزار طنطورة وهو ممن عرفوا الشهيد عن قرب عن مشاعر مختلطة بين أسفه لفداحة المصاب و الخسارة وبنفس الوقت سعادته بقلادة الشهادة لأنموذج مشرف من أبناء الوطن.
ومن جانبه زميل الشهيد و البطل الدولي في بناء الأجسام بلال حمال بارك لزميله الذي كان بمرتبة أخ عزيز جدا حسب تعبيره ، وسام الشهادة الذي اعتبره منحة ومنَة من الله عز و جل اختص بها البطل زيني ومن سبقه من قوافل الشهداء، مؤكداً بأن ما حققه( أي الحمال يتحدث عن نفسه هنا) من بطولات على المستوى العالمي ( سادس العالم) والإقليمي( بطل آسيا وغرب آسيا) و العربي و المحلي في لعبة بناء الأجسام لا يوازي مكرمة الشهادة ، و أضاف بأنه يغبط الشهيد زيني بمنحة الشهادة و يتمنى أن يلحق به متقلدأ وشاح الشهادة المزين بألوان علم الوطن وهو أسمى و أهم من أي بطولة أو لقب أو متكسب دنيوي آخر.
وأصر حمّال على إطلاق لقب سيدي الشهيد البطل الملازم شرف أول، على الشهيد الرحال مصطفى زيني الذي أدمى بفارقه قلوب رفاقه ومحبيه و زملائه، لما كان يتمتع به من صفات إنسانية راقية و طيب معشر وسريرة نقية. سيكون معها بإذن الله في أعلى عليين في جنان الخلد رفقة الشهداء و الصالحين.
ولم يكن الشهيد الملازم شرف مصطفى الزيني الأول ولن يكون الأخير ضمن قافلة شهداء الوطن و الرياضيين حيث سبقه إلى هذه المكرمة شهداء الرياضة بالعشرات منهم البطل غياث طيفور الذي كان أول من سلك طريق الشهادة وسار على نفس الطريق وغيره الكثير من الرياضيين سواء ممن كان يحارب على الجبهات العسكرية مع الجيش أو من اغتالته قذائف الحقد الإرهابية وهو في أماكن التدريب، أو الأنشطة المختلفة ، أو من كان في مدرسته أو عمله، أو من تم خطفه وتصفيته ( ويليام نبيل ماكار، باسل عساف،محمد عماد الأحمد، عبد الباسط جلخي، أحمد شوك، جورجيو أنطونيو رباط ، مصطفى جبقجي، محمد ديب هباش،نور أصلو، بشار عجمية، محمد دنوف،عبد القادر أيوبي، بسام مجوز، عماد صباغ، عمر ديري، ميراي هندويان، عمار شرفو، غسان صابوني، محسن تركماني، حسين مسقاني ..عبد الواحد بللار، ياسر فاضل، علي الأهراط، محمود عبيد، يحيى عاشور ...) و القائمة تطول ولم نذكر سوى أمثلة ممن ارتقوا فداءً للوطن من مختلف الرياضات و المهام.
رقم العدد ١٥٩٥٢