الكوتش معلول و "كورونا" الأمل.!

 

الجماهير- محمود جنيد

جاءنا نبيل معلول ونحن في حالة تصحر كروي ليمسك بناصية أحلامنا الـ"مكورنة" التي تحاول أن تقشع واحة الأمل من أضغاث سراب الواقع المتنمّر على شطحات تلك التطلعات التي ترنو لبلوغ منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه.
المقارنة والقياس الظرفي بين المسافات التي تفصل الثريا عن الثرى، بمعنى الدول المتقدمة أو المتطورة كروياً إزاء واقعنا العام كدولة عانت ماعانته من ويلات الحرب الإرهابية على مدار تسع سنوات مضت، والرياضي الكروي الخاص الذي مازال يبحث عن ملاعب صالحة للتدريب وإقامة المباريات الرياضية ودوريات قوية تدعم المنتخبات واحتراف غير منحرف ومحترفين يعون ما لهم من حقوق، وما عليهم من واجبات، هذه الأمثلة وغيرها ...، هي التي تعبث بأحلامنا وتقض مضاجع آمالنا..
لكن الكوتش معلول الذي كنت أحد المعجبين بأدائه كمحلل رياضي متخصص بكرة القدم وكمدرب لديه سيرة ذاتية (معقولة)، من المفروض بأن لديه فكرة وافية عن كل ما سلف ذكره، ودخل تحدي القيادة الفنية لمنتخب رجال سورية لكرة القدم، وهو يدرك أن العلامة الكاملة التي حققها سلفه فجر إبراهيم في ذهاب التصفيات المشتركة (الآسيوية المونديالية) وقبلها إنجاز أيمن الحكيم بملامسة الملحق المونديالي الذي حرمنا منه القائم الأسترالي الأيسر ستكون من خلفه، وآمال الجماهير الرياضية السورية من أمامه، دون مفر من نتيجة حتمية ستبرر قبوله بمغامرة (إن صح التعبير) التصدي لمهمة تدريب منتخبنا الوطني، وهي تأهله إلى النهائيات المونديالية، وقبلها بلوغ النهائيات الآسيوية في وقت تقام فيه مباراة كبرى بين العالم أجمع ضد " كورونا" الفيروس المستجد الذي يتفشى بهجماته المتسارعة الخاطفة لإصابة أهداف كثيرة ومتزايدة حول العالم.
لن نعلق على تحفظ المدرب التونسي بالإفصاح عن المرتب الشهري الذي سيتقاضاه لأننا، وكما الجمهور السوري بأسره، نبحث عن عنب قطر 2022 ، وسنقول للمعلول "صحتين وهنا" على ما ستجنيه، وقد يكون أقل بكثير مما يتقاضاه بعض المدربين العاملين ضمن الدوريات العربية، ولن نبحث في خلفياته ولا نعتقد دون جزم بأنه من أغراك بالقدوم قبل الدراسة المعمقة للحد الذي من الممكن أن تصل معه بفريق يضم العكيد السوما والمواس والعالمة والخريبين وبقية النسور، وسدرته دخول التاريخ من أوسع أبوابه بإنجاز يسجل لك ولهم.
الكابتن معلول وأنت تحل عزيزاً كريماً بين أهلك وناسك في أحضان سورية أيقونة التاريخ والحضارة، نقول لك: اصنع ما تراه مناسبا من خطط وبرامج تناسب تطلعات وطموحات شعب يحلم برؤية علم بلده يرفرف في نهائيات أهم المحافل الكروية العالمية، قم مع سرب نسور قاسيون بالانقلاب البيولوجي على "كورونا" وطوعه ليكون " كورونا" الأمل بتحقيق حلم الجماهير السورية بدلاً من فيروس الوباء العالمي الذي أرعب العالم..
اعزم وتوكل وثق بالله ..."منقدر".
رقم العدد 15980