رياضيو سورية يواصلون نزالهم ضد "كورونا" وتحدي المساعدة آخر الهجمات الهادفة

الجماهير- محمود جنيد
نفذت مجموعة من نجوم الرياضة السورية في لعبتي كرة القدم والسلة جملة تكتيكية ملعوبة على مرمى "كورونا" ضمن إطار حملة التوعية لتصدي للوباء العابر للحدود والقارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي جاءت تحت عنوان خليك بالبيت.
وكانت الجماهير، ومنذ اللحظة الأولى التي أطل بها هذا الفيروس برأسه الخبيثة، أحد اللاعبين في مباراة المصير ضد "كورونا" عبر سلسلة من الأخبار والمقابلات التي أجرتها مع متخصصين ورياضيين.
ونحاول في هذا الحيز المضي قدماً بعيداً عن المراوحة في المكان والإضاءة على خطوات مختلفة يجب القيام بها، بعد أن استوفينا كل ما يتعلق بإرشادات وتعليمات الوقاية ومنها بطبيعة الحال خليك بالبيت، خاصة وأن هناك من الرياضيين من صرح لنا بذلك، ممن لا يمتلك قوت يومه وعياله أو القدرة على شراء مواد الوقاية من معقمات ومنظفات وصابون وغيرها بسبب توقف مصدر رزقه، وبالتالي فإن البقاء بالبيت في ظل الغلاء الفاحش دون يد عون تمتد لتطرق بابه وتقدم له سبل المعيشة ولو " من قريبو" سيتحول إلى شعار لا يغني ولا يسمن من جوع له ولأولاده.
وهذا ما دفعنا للانحياز إلى حملة التحدي التي أطلقها بعض من نجوم الرياضة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويكمن تحدي (خلونا نساعد بعض ..خليك في بيتك) بتقديم المساعدة لأي محتاج بمبلغ مادي، الإخبار عن ذلك عبر منشور فيسبوكي يتم التأكيد فيه على قبول التحدي وتمرير المنشور إلى عشر أصدقاء آخرين، وذلك بعد تقديم واجب المساعدة أو التبرع من باب التكافل والتعاضد المجتمعي، إذ يساعد الغني الفقير، والقوي الضعيف والتاجر يقبل بالربح اليسير، في سبيل تجاوز المحنة والتصدي للهجمة الـ"كورونية" الخطرة التي سجلت سورية الإصابة الأولى لديها لشخص قادم من خارج البلاد، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها.
ويحضرني على سبيل المثال، مبادرة قام بها أحد اللاعبين المحليين بالتخلي عن 25 % من مستحقاته الشهرية بسبب توقف النشاط الرياضي، كذلك ما قام به ناديا مدينة مانشستر الإنكليزية (اليونايتد والسيتي)، بالتبرع بمبلغ 100 ألف جنيه إسترليني لمساعدة بنوك الطعام في مانشستر على تلبية الطلب المتزايد من قبل الأشخاص الضعفاء والمحتاجين نتيجة لتفشي وباء "كورونا" المستجد ( COVID-19).
إذاً هي نماذج لمبادرات نحتاج لتعزيزها وتكريسها في هذه الأيام الصعبة التي تحتاج لتضافر الجهود والتزام التعليمات والإجراءات الرسمية للتمكن من هزيمة وحش "كورونا".
رقم العدد ١٥٩٨٩