"معلا" يُجذِّف و"حلب" تنتظر.!

الجماهير - محمود جنيد

نقاط وتفاصيل مهمة ومشجعة ذكرها رئيس الاتحاد الرياضي العام فراس معلا خلال الاجتماع الأول للمجلس المركزي، ورسم من خلالها رؤية القيادة الرياضية للواقع العام وخطوط خارطة العمل التأسيسي للمرحلة المقبلة على صعيد القطاع الرياضي الوطني التي عنوانها: لا تقصير ولاتهاون ضمن إطار العمل الجاد والمخلص للوطن ورياضته.
المعلا لديه فكرة وافية وخلفية واضحة عن واقعنا الرياضي العام، كما كنا قد أشرنا في طيات تقاريرنا خلال تغطيتنا لزيارة رئيس الاتحاد الرياضي ووفد المكتب التنفيذي إلى حلب، وتم ذكر كثير مما نقلناه في "الجماهير" من تصريحات على لسان رأس الهرم الرياضي السوري خلال اجتماع المجلس المركزي، ونجد بأنه ضرب على الأوتار الحساسة في محاور حديثه الشامل وأخرج منها نغماً محبباً للشارع الرياضي السوري ( إنصاف البطل الرياضي وإنعاش صناعته من القواعد، وإعادة من ظلم من الأبطال في الانتخابات إلى مواقع العمل ورفع تعويضاتهم بنسبة عالية ولائقة، معالجة الخلل الحاصل في انتخابات وتقويم العلاقة بين المؤسسات الرياضية واحترام تراتبيتها، الشراكة الإيجابية مع الإعلام وتسهيل عمله، إنشاء قناة رياضية بالتعاون مع وزارة الإعلام، الاهتمام بالمنشآت الرياضية، وضع خطة جديدة للاستثمارات إعادة تقييمها وفق الأسعار الراهنة، إعادة النظر وتقييم الاحتراف، إطلاق يد المجلس المركزي وتقليده صلاحياته بالتنسيق مع الاتحاد الرياضي، احترام القانون والعمل المؤسساتي، تشكيل لجنة لتخصيص الأندية بالألعاب وإلزام الأندية الكبيرة بممارسة الألعاب الفردية واعتماد نظام الأتمتة، توقيع اتفاقيات تعاون في مختلف المجالات ومنها الطب الرياضي .....إلخ) وكل ذلك جاء مستفيداً من تجربة من سبقه والبدء بمعالجة الخلل ومسح الأخطاء التي كبلت مسيرة رياضتنا وقيدت خطوات تقدمها.
رأس الهرم الرياضي قال ما أحب الجمهور الرياضي السوري سماعه منذ زمن، ليزيد من موثوقيته وشعبيته الجارفة التي تحتاج في المراحل المقبلة إلى تثبيت من خطوات متزنة وسريعة، تحول التصورات والأفكار والوعود والأقوال إلى أعمال وإنجازات ملموسة على الأرض، وتنقل الرياضة السورية مع ريّسها الجديد وبطلها العالمي وملهمها إلى عوالم أخرى انتظرناها طويلاً ، وهذا كما قال المعلا لن يكون إلا بتضافر الجهود الخلاقة والصادقة، بعيداً عن التكتلات والشللية المعهودة التي حولت مؤسساتنا الرياضية الكلام لنا هنا إلى شيء أشبه بـ"الملكانات" الخاصة.!
إشارة رئيس الاتحاد الرياضي إلى الخلل في عمل اللجنة التنفيذية في محافظة حلب والذي ستتم معالجته حسب قوله سريعاً وترميم اللجنة خلال شهر شأنها شأن تنفيذية دمشق، كذلك تأكيده بأن هناك أندية كبيرة في حلب أصبحت عبئاً على الرياضة السورية، جعل الدنيا تقلب هنا مع استعراض أسماء وطرح بدائل فيها الغث والسمين، مع تحسيس البعض على رأسه متوقعاً أن يكون من بين المستبعدين عن سدة العمل، وآراء تقوّلت بأن الأسماء جاهزة ومحفوظة لدى القيادة في حلب، في الوقت الذي يقف فيه رجال من طينة البطل المعلا ( ذرفوا العرق ورفعوا العلم وحققوا البطولات للوطن) ممن أصبحوا خارج الملعب ببطاقة حمراء صدرت من قرارات مجحفة في العهد السالف أو من أخلص بالعمل وتعلم كل شيء وأصبح جاهزاً للمضي نحو النجاح، يقفون بعيداً عن مشهد التسابق الجديد ويشيحون بنظرهم عن الميدان الذي فرضوا فيه هيبتهم وبصمتهم التي تحتاجها الرياضة الحلبية، لأن كبرياءهم لا يسمح لهم بعد ذلك بالتمسُّح والتمسيح بعد أن قدموا كل شيء في ميدان العمل القيادي وخرجوا بخفي حنين، وهذا ما نضعه برسم القيادة الرياضية، لأن رياضة حلب باتت بحاجة لاستعادة سيرتها الأولى مكانتها المعهودة كعاصمة للرياضة السورية بعد سنوات الحرب العجاف.!
رقم العدد ١٦٠٩١