المنتجات المهربة في أسواق حلب .. مصدر مجهول وخطر على الصحة

حلب-سانا-الجماهير
شكل وعي المواطن بمخاطر البضائع مجهولة المصدر وخاصة الغذائية منها حاجزاً أمام محاولات بعض المهربين إدخال البضائع التركية إلى أسواق مدينة حلب، حيث يتعامل المواطنون بريبة وشك مع أي سلعة مهربة نظراً لما يمكن أن تسببه من أمراض بسبب تدني جودتها أولاً وظروف نقلها التي لا تخلو من تعرضها للتلوث وأحياناً يتم تهريبها في سيارات غير مخصصة لنقل السلع الغذائية.
وفي جولة في أسواق حلب واستطلاع آراء عدد من المواطنين وأصحاب المحال حول التعامل أو بيع وشراء المنتجات التركية أكد عبد الله كوسا أحد المتسوقين أنه وعائلته امتنعوا نهائياً عن شراء المنتجات المهربة وخاصة التركية كون تركيبها مجهولاً ولا سيما الأدوية وأغذية الأطفال لافتاً إلى أن المنتجات السورية تضاهي المنتجات الأجنبية بجودتها وأسعارها.
وأكدت المواطنة فاطمة حبال رفضها القاطع للتعامل مع البضائع التركية ولا سيما أن المنتج الوطني متوافر فيما أوضح عمر جلب صاحب أحد المجمعات لصناعة وبيع الأجبان والألبان في منطقة الفيض “الملعب البلدي” أن منتجاته وطنية وذات منشأ سوري مؤكداً عدم ثقته بالمنتجات التركية كونها غير معروفة الصلاحية وقد تشكل خطرا على صحة المواطنين.
عبد القادر دليل صاحب أحد محال الأجبان والألبان في سوق الجميلية أشار إلى أن المنتجات السورية المحلية ذات جودة عالية وأفضل من المنتجات التركية وخاصة السمون والزيوت والفاصولياء والمرتديلا والرز والسكر وغيرها من المواد ذات الأسعار المناسبة والمضمونة لسلامة المواطنين فيما أكد ياسر صباغ أنه يتعامل مع البضائع المحلية كالفستق واللوز كونها ذات نكهة مميزة وأصيلة.
وفيما يخص دور الجهات المعنية في ضبط الأسواق ومنع التعامل مع البضائع المهربة ذات المنشأ المجهول قال معاون مدير جمارك حلب سامر الجمل.. “يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل فوري في حال وجود أي بضائع مهربة وقمنا بتوزيع الدوريات عند مداخل مدينة حلب وفي أسواقها لهذا الغرض” مشيراً إلى أنه حتى تاريخه تم تنظيم نحو 533 ضبطاً بلغت غرامتها بشكل تقريبي ملياراً و176 مليون ليرة سورية من البضائع المهربة.
بدوره بين المهندس أحمد مطر مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن المديرية تقوم بمتابعة الأسواق ومنع المواد المهربة التي تؤثر على المنتج المحلي لافتاً إلى استمرارية حملات مكافحة البضائع المهربة كالمواد الغذائية مثل الفروج التركي التي دخلت عن طريق المعابر غير الشرعية ويتم تشديد الرقابة بالتعاون مع مديرية الجمارك ومديرية الشؤون الصحية.
وأشار المهندس مطر إلى أنه تم منذ بداية العام وحتى الآن ضبط 12 طناً من الفروج التركي المجمد ومصادرته واتلافه كونه غير مراقب صحياً ويتم اتلاف جميع المواد الغذائية المصادرة التي ربما تكون منتهية الصلاحية أو مزورة على عكس المنتجات المحلية التي تخضع للرقابة الصحية والتموينية عن طريق مخابر مختصة.
من جانبه أوضح الدكتور محسن مزيك رئيس دائرة الشؤون الصحية في مجلس مدينة حلب أن دور المديرية محوري عبر وضع جداول للمراقبين لمتابعة كل المناطق في مدينة حلب واجراء مسح كامل للمواد الغذائية للتأكد من اكتمال الشروط الصحية ووجود البطاقات الصحية لافتاً إلى عملية أخذ العينات عند الشك بفساد أي مادة.