بالأرقام .. تصل إلى ما يقارب 90 ألف بناء .. الأبنية المتهدمة والمتضررة بشدة التي تحتاج إلى تدعيم أو ترميم أو هدم

الجماهير ـ رضا الأحمد
مناطق المخالفات وخطها القائم ما زال بين أخذ ورد والحلول خجولة والخطط متوفرة والوعود بالتمويل قائم ولكن ما زالت الإجراءات مجرد مقترحات وآراء.
هل من جديد لاحتواء الحالة القائمة؟ ماذا عن الواقع السكاني للقاطنين ضمن هذه البقعة التي أطلق عليها بالمناطق العشوائية تارة والمخالفة تارة أخرى والتي تمتد على مساحة كبيرة وتشكل أكثر من نصف مساحة المناطق النظامية.
لن ندخل في تفاصيل ما جرى في الماضي ولكن سنتوقف عن الواقع القائم حالياً ماذا عنه وإلى أين وصلت الإجراءات ؟ وهل من خطط ستنفذ في القريب العاجل قد تساهم في حل المشكلة تدريجياً؟ ماذا لدى مجلس المدينة من أعمال؟ كم يبلغ عدد المنازل الخارجة عن الخدمة؟ هذا ما سنتوقف عنده وبالأرقام والأرقام لا تكذب لنشير إلى عدد المباني المتهدمة والمتضررة ضرراً شديداً وتحتاج لهدم وإعادة بناء وأيضاً التي يمكن تدعيمها وترميمها وذلك من خلال الحوار مع المهندس أحمد رحماني نائب رئيس مجلس مدينة حلب الذي توقف عند توصيف حالة الأبنية إلى ثلاثة أنواع منها.
1 – الأبنية المتهدمة بالكامل ويبغ عددها 16283 بناء.
2 – الأبنية ذات الضرر الشديد وتبلغ حوالي 16 ألف بناء وتحتاج لهدم وإعادة بناء.
3 – الأبنية المتوسطة الضرر تبلغ حوالي 21416 ألف بناء ذات الضرر الإنشائي إضافة للأبنية ذات الضرر المعماري الخفيف والبالغة 30871 بناء ويمكن ترميمها وإصلاحها.
هذه هي الأرقام لمجموعة الأبنية التي تصل إلى نسبة أقل من النصف بقليل من مجموع الأبنية القائمة في هذه المناطق وفق الإحصاءات التي تمت أثناء تقييم المخطط التنظيمي لمدينة حلب في الشهر الثالث لعام 2018.


كما بين أن مجلس المدينة اعتمد تشكيل 12 لجنة لتوصيف الحالات ومتابعة الواقع إضافة لعدد من المهندسين الموزعين على القطاعات / الأنصاري – باب النيرب – قاضي عسكر – هنانو ومركز المدينة وهذه القطاعات الأكثر خطورة/ وبالتعاون بين مجلس المدينة ونقابة المهندسين.
الخطط والأعمال الجارية .. الحيدرية الخطوة الأولى حوالي نصف مليار عقود لبنى تحتية
وعن الإجراءات المتخذة بين أن المجلس يسعى لوضع الخطط للبحث عن حلول للسكن والإيواء وقد بدأ العمل بإبرام عقود مع الشركة العامة للدراسات لدراسة البقعة تفصيلاً والبالغة مساحتها 76 هكتاراُ قسمت إلى ثلاثة زونات كل زون بمساحة 26 هكتاراً من أجل تسهيل الإجراءات.
وستقوم شركة الدراسات وفق العقد بتنفيذ دراسة تفصيلية لفتح المحاور الطرقية للبقعة بقيمة 30 مليون ل . س، كما أبرم المجلس مع مؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية عقد لتنفيذ شبكة الصرف الصحي في الشارع الرئيسي للبقعة بقيمة 130 مليون ل.س.
والعقد الثالث مع المؤسسة ذاتها لتنفيذ شق وتعبيد وتزفيت الشارع قيمته حوالي 319 مليون ل .س وتأتي هذه الأعمال ضمن خطة المجلس الحالي لتنفيذ أولويات العمل في البقعة وتم تصديق العقود من قبل المكتب التنفيذي بهدف الانتقال إلى مرحلة أخرى تتضمن بناء سكن شعبي لإيواء المخليين في المرحلة القادمة.
الحالة التخطيطية


بدورها أضافت المهندسة خلود مزعين رئيسة دائرة التنظيم العمراني خلال الحوار أن الحالة التنظيمية للبقعة يسير بوتيرة عالية حيث منطقة الحيدرية هي منطقة تطوير عقاري وفق قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /50/ لعام 2010 وقد وضع المجلس لتقسيم المنطقة إلى ثلاثة زونات تخطيطياً لتمكين المجلس من تلزيمها للمطور العقاري على أن يقوم مجلس المدينة بتنفيذ المحاور الطرقية وهذا ما يتم العمل عليه.
وأضافت لقد تم الإعلان عن الزون /أ/ البالغة مساحته 28 هكتاراً وبانتظار عروض المطورين.
وذكرت المهندسة خلود أن المجلس يقوم بهذه الأعمال كحالة استباقية لحين الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة لاستثناء الجزء الشمالي الغربي من البقعة بمساحة 26هكتاراً بهدف إعداد الدراسات التخطيطية اللازمة للبدء بتنفيذ وحدات سكنية تخصص للإيواء والعمل على إعداد الدراسات التخطيطية اللازمة جارية بالتوازي لتجهيز كافة مستلزمات العمل.
وأخيراً: بعد الاطلاع على الحالة العمرانية لمناطق المخالفات وما آلت إليه من انهدامات وانهيارات وتخريب للبنى التحتية نرى أن العمل يحتاج لتكاتف الجهود بين المحافظة والوزارات المعنية باهتمام بالغ يلحظ خطورة الحالة التي تعتمد المعالجة بآليات مختلفة عما هي عليه الآن، فمنطقة الحيدرية هذه البقعة التي تطرح على الساحة التخطيطية منذ عشرات السنين ما زالت ضمن دائرة العمل الضيق وبانتظار منفذ فربما يكون ممول كبير أو مطور عقاري أو مخططات تدفع لإنجاز هذه البقعة ربما قريباً وربما سنوات حيث ما يتم البناء عليه قد يحتاج لمعجزات.
الجانب الآخر:
ماذا عن العائلات التي تخلي والبالغ عددها ضمن قطاعات: السليمانية – قاضي عسكر – باب النيرب الأنصاري – المدينة القديمة ومركز المدينة 648 عائلة وعدد المباني 341 بناء وفقاً للكتب المسجلة مجموع هذه العائلات، حيث تم التريث حالياً بتوفير الإيواء وفقاً للكتاب الصادر عن وزارة الإدارة المحلية تاريخ 26/2/2019.
فكيف بباقي العائلات القاطنة في الأبنية الخطرة وهل تأتي الحلول بالكتب والمراسلات والانتظار.
سنتابع هذا الملف بكل مفرداته.
ت : هايك أورفليان
رقم العدد15620