مبادرة لترميم جامع العادلية الأثري في حلب القديمة

حلب-الجماهير-سانا
في مبادرة تطوعية قام عدد من أهالي حلب بأعمال التنظيف وترحيل الأنقاض في جامع العادلية الأثري بحلب القديمة الذي تعرض لاعتداءات التنظيمات الإرهابية كمرحلة أولى تتبعها أعمال ترميم وتأهيل الجامع.
ويتميز جامع العادلية بطرازه العمراني ويعود بناؤه لمنتصف القرن السادس عشر ويشتهر بقبته الواسعة التي تجاورها ثماني قباب صغيرة ومئذنة يقارب طولها الأربعين متراً.
المهندس محمود ساكت المشارك بالحملة بين أن الجامع بني عام 1556 م ويتميز بقبة قطرها الوسطي 15 متراً وأروقة جميلة مليئة بالأعمدة ذات المقرنصات الفريدة لافتاً إلى أنه شارك في المبادرة شباب وشابات من مختلف الفئات، إضافة إلى أهالي الحي حيث قاموا بترحيل الأنقاض وإزالتها تمهيداً لنصب (السقالات) المطلوبة لتدعيم المئذنة التي تعاني شقاً كبيراً في جزئها الداخلي والذي يهدد بانهيارها.

وأشار ساكت إلى أن الاعتداءات الإرهابية ألحقت أضراراً كبيرة بقبة وسطح الجامع الذي يقع بالقرب من قلعة حلب ويحيط به العديد من المآذن الأثرية.
بدورها مديرة آثار ومتاحف حلب المهندسة ايلين كيلو أشارت إلى قدم الجامع الأثري الذي يتوسط منطقة السفاحية بحلب القديمة والجهود المبذولة لإعادة ترميمه ودراسة وضع المئذنة ومدى خطورته.

ونوهت بالمبادرات الأهلية التي تتشارك مع المؤسسات الحكومية جهود إعادة الإعمار للمباني الأثرية التي تعرضت للتخريب وإظهار ألقها من جديد.
بدوره لفت رئيس شعبة العقود في مديرية أوقاف حلب المهندس محمد دوما إلى أنه تم تشكيل لجنة من نقابة المهندسين ومديريات الآثار والمتاحف وحلب القديمة والأوقاف لإعداد الدراسة التفصيلية اللازمة لترميم الجامع.
وعبر عدد من المتطوعين في هذه المبادرة عن سعادتهم بالمشاركة في أعمال ترحيل الأنقاض حيث أوضح سعيد لولو من تجار سوق المدينة القديمة أنه يشارك في هذا العمل التطوعي لكون الجامع يشكل معلماً أثرياً من معالم المدينة التي يحبها مشيراً إلى أنه يحضر للمكان للمشاركة بالحملة أيام العطل.

فيما أكد طلاب قسم الآثار المشاركون بالمبادرة (ياسمين محمد) و(لؤي حاج شعبان) و(ميس بكر) أن مشاركتهم هي تعبير عن محبتهم لمدينتهم حلب كما أنها تعتبر تطبيقاً عملياً لدراستهم الجامعية حيث يشاركون بفرز الأحجار الأثرية وتوثيقها.
رقم العدد 15643