من المسؤول عن تنفيذ تعميم " محروقات " حول حصرية البطاقة الذكية ؟ .. ومن يحدد الحالات الإنسانية ؟ أسئلة ملحة يطرحها المواطن

الجماهير – حسن العجيلي
أثار تعميما مديرية فرع محروقات حلب جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية لناحية كيفية العمل بهما وتطبيقهما ، حيث أكدت المديرية في تعميمها الأول ذو الرقم / 3562/ ص.ت.ف تاريخ 26/8/2019 على اعتبار البطاقة الذكية من الوثائق الخاصة ولا يجوز استعمالها في الحصول على المشتقات النفطية ( غاز – مازوت – بنزين ) إلا من قبل صاحب العلاقة ، والطلب من المواطنين وكافة الفعاليات التي تتعامل بالبطاقة التقيد التام بحسن استخدام البطاقة لعدم التعرض للمساءلة القانونية .
وأكدت المديرية في تعميمها الثاني الذي حمل الرقم /3599/ ص.ت.ف تاريخ 27/8/2019 على أن الهدف من التعميم هو إيصال المادة النفطية لمستحقيها ومنع استغلالها واحتكارها ، والاستمرار بتقدير الحالات الإنسانية والخاصة ومراعاة ظروف المواطنين .
" الجماهير " تواصلت مع مدير فرع محروقات حلب المهندس سائد البيك لتوضيح نوع المساءلة التي يتعرض لها المواطن في حال المخالفة بيّن أن الهدف من التعميمين إيصال المادة لمستحقيها ومنع الاتجار بها حيث تم ضبط أكثر من سيارة نقل تتاجر بأسطوانات الغاز ويتم تسليمها بشكل رسمي من خلال بطاقات يتم تجميعها وأن الهدف هو منع السماسرة والتجار وهم الشريحة المستهدفة بالتعميمين المذكورين، وأن الإجراءات تكون بتنظيم ضبط تمويني سواء مخالفة تعليمات أو سوء استخدام وهذا ينطبق سواء على البنزين أو الغاز أو المازوت .

وعن الحالات الإنسانية أوضح البيك أنه تتم مراعاة كبار السن والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من الحالات الإنسانية .
وفيما يتعلق بآلية الضبط ودور فرع محروقات بإصدار هكذا تعاميم أوضح مدير فرع محروقات أنه يحق للمديرية إصدار هكذا تعاميم وأن عملها بخصوص المخالفات يقتصر على إبلاغ جهة لديها ضابطة عدلية حيث لا يوجد ضابطة عدلية لدى الفرع .
تعقيب المحرر :
بكل الأحوال تبقى كل الجهود مشكورة لناحية عدالة التوزيع وإيصال المشتقات النفطية لمستحقيها بيسر وسهولة وتأمينها لكل المواطنين بكل الأوقات وهذا جهد مشترك يجب أن يتشارك به المواطن مع الجهات ذات العلاقة ، في حين يبقى بند تقدير الحالات الإنسانية باباً واسعاً يحتاج لوضع معايير وتحديد من هو المسؤول عن تقديرها ( الناقل – لجان التوزيع – المخاتير .. الخ ) وهل ستكون مدخلاً آخر لسوء الاستعمال تتحكم به المزاجية وباباً آخر للسمسرة والمتاجرة ، ويبقى سؤال آخر حول إصدار هكذا تعاميم ومن له الحق بإصدارها وطريقة تطبيقها خاصة وأن مديرية محروقات ليس لديها ضابطة عدلية وغير مخولة بتنظيم الضبوط .
بالمجمل فتح هذان التعميمان مجالاً واسعاً للأسئلة والاستفسارات من قبل المواطنين الذين يبقى همهم الأول والأخير الحصول على المشتقات النفطية بيسر وسهولة ، وهذا ما نأمل أن يكون .
رقم العدد 15783