بين قانونية تشكيلها أم لا .. لجان إشراف مجلس محافظة حلب على المديريات الخدمية لمجلس المدينة .. فهل تسهم في رفع سوية الخدمات ؟

الجماهير – حسن العجيلي

من أهداف قانون الإدارة المحلية الذي صدر بالمرسوم التشريعي رقم /107/ لعام 2011 " إيجاد وحدات إدارية قادرة على عمليات التخطيط والتنفيذ ووضع الخطط التنموية الخاصة بالمجتمع المحلي وتنفيذ المشاريع الخاصة بها بكفاءة وفعالية من خلال تعديل مستويات الوحدات الادارية وتحديد هيكليتها المحلية بما يتماشى مع الوظيفة الاساسية لها وإضافة عدد من الوظائف النوعية فيها وجعل الوحدات الادارية في كل المستويات مسؤولة مباشرة عن الخدمات والاقتصاد والثقافة وكافة الشؤون التي تهم المواطنين في هذه الوحدات بحيث تقتصر مهمة السلطات المركزية على التخطيط والتشريع والتنظيم وإدخال اساليب التقنية الحديثة وتنفيذ المشروعات الكبرى التي تعجز عن تنفيذها الوحدات الادارية ، والنهوض بالمجتمع في إطاره المحلي والمساعدة على النمو المتوازن وتكافؤ الفرص بين المناطق بتكريس التعاون المشترك بين الوحدات الادارية من خلال احداث ادارات مشتركة تستطيع أن تنفذ برامج ومشاريع كبرى بشكل كفؤ وفعال " .

ومما لاشك فيه أن تكامل عمل المجالس المحلية وتنفيذ اختصاصاتها وواجباتها يسهم في الارتقاء بواقع المحافظة في جميع المجالات ، إلا أن الواقع يشير إلى حدوث خلافات في وجهات نظر بعض أعضاء مجلسي المدينة والمحافظة حول عمل كل مجلس وتداخل الصلاحيات بينهما .

عضو مجلس مدينة : القانون لا يجيز

ففي الدورة العادية الثالثة لمجلس المدينة طرح أحد أعضاء المجلس " طلب عدم الكشف عن اسمه " عدم قانونية تشكيل المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب للجان إشراف على عمل المديريات الخدمية التابعة لمجلس المدينة .

عضو المجلس وفي حديث " للجماهير " استشهد بعدة مواد من قانون الإدارة المحلية ومنها المادة/1/ والتي تتضمن التعاريف ومنها الوحدة الإدارية : المحافظة أو المدينة أو البلدة أو البلدية ولها شخصية اعتبارية ، إضافة إلى المادة /38/ اختصاصات المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة فقرة /3/ الرقابة على عمل الاجهزة المحلية في نطاق المحافظة وتقديم تقارير دورية بشأنها الى المجلس ، وكذلك المادة /7/ وفيها في الفقرة 1 -تتكون الجمهورية العربية السورية من وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري وهي المحافظة المدينة البلدة البلدية ، والمادة /12/ يكون لكل وحدة إدارية مجلس مقره مركز الوحدة ويتألف من أعضاء منتخبين وفق احكام قانون الانتخابات العامة بالاقتراع العام والسري والمباشر والمتساوي ، والمادة /12/ يكون لكل وحدة ادارية مجلس مقره مركز الوحدة ويتألف من اعضاء منتخبين وفق أحكام قانون الانتخابات العامة بالاقتراع العام والسري والمباشر والمتساوي.‏

وأشار عضو مجلس المدينة إلى أن المادة /32/ حددت مهام مجلس المحافظة بوضع الخطط ويتابع تنفيذها لضمان التنمية المتوازنة والمستدامة في المحافظة / وكافة بنود المادة / ، إضافة إلى المادة /38/ والتي تتضمن اختصاصات المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة ومنها الفقرة / 3/ الرقابة على عمل الاجهزة المحلية في نطاق المحافظة وتقديم تقارير دورية بشأنها الى المجلس ، ويقول عنها عضو المجلس بأنها " مديريات الوزارات والإدارات والمؤسسات التي نقلت اختصاصها إلى الإدارة المحلية مثل السجل العقاري والنقل الداخلي "

رئيس مجلس المحافظة : الهدف متابعة سير العمل

بدورنا حملنا مجمل هذه الناقط لرئيس مجلس محافظة حلب محمد حنوش الذي أوضح أن لا يعلم أسباب عدم الرضا عن تشكيل لجان من قبل مجلس المحافظة لمتابعة القطاعات الخدمية مع العلم أن الهدف من هذه اللجان هي المتابعة لحسن سير العمل لهذه القطاعات ، وإن تضافر الجهود بين مجلس المدينة مع مجلس المحافظة يصب في مصلحة المواطن وحسن أداء هذه القطاعات .

وأضاف حنوش وفيما يتعلق بقانونية اللجان فإن قانون الإدارة المحلية قد خوّل مجلس المحافظة تشكيل أي لجنة يرى ضرورة في تشكيلها لضمان حسن سير العمل في أي قطاع كان ، حيث نصت المادة / 25/ من قانون الإدارة المحلية " يشكل المجلس لجانا دائمة من اعضائه ومن غيرهم من أصحاب الخبرة والاختصاص ويحدد النظام الداخلي طبيعة هذه اللجان وتكوينها واسلوب عملها وللمجلس ان يشكل عند الحاجة لجانا مؤقتة لدراسة قضايا معينة. " وبالتالي فإن مهام المجلس هي الإضاءة على كافة مواقع الخلل في المحافظة ( ريفاً ومدينة ) والعمل على تذليلها ولو اطلع " المتذمرون " – والكلام لرئيس مجلس المحافظة - من تشكيل هذه اللجان على كيفية التمثيل لمجالس المحافظات وفق القرارات الصادرة عن وزير الإدارة المحلية والمحافظ لتبين لهم بأنه يوجد /40/ عضواً من مجلس المحافظة بالقطاعين /أ وب/ ممثلين للدوائر الانتخابية الأربعة لمدينة حلب .

وبيّن رئيس مجلس المحافظة بأن المجلس له مكتب تنفيذي يرأسه المحافظ الذي عرّفه قانون الإدارة المحلية بأنه عامل لدى جميع الوزارات

ومن مهامه الإشراف على الأجهزة المحلية والمركزية في المحافظة ، وبالتالي فإن عمل مجلس المحافظة هو تعزيز لدور مجلس المدينة ولا يوجد تضارب بينهما طالما هذا يترجم لمصلحة المواطن الذي انتخب هذه المجالس لتكون صوته في إيصال همومه ومعالجتها بالشكل الأمثل الذي يسهم في إعادة بناء الوطن .

ختاماً :

وبعد عرض وجهتي النظر فإن هذا الموضوع كغيره من المواضيع ومنها تشكيل لجنة لتأطير إقامة الحفلات على مدرج قلعة حلب والذي اعترض أعضاء مجلس مدينة حلب في دورتهم الرابعة على عدم تمثيل المجلس في اللجنة ، تبقى كل هذه المعطيات مؤشراً على غياب التنسيق بين المجلسين ، الأمر الذي لا يرغب المواطن أن ينعكس سلباً على الواقع الخدمي في المدينة وأن تتضافر الجهود وتتكامل من قبل جميع القطاعات للارتقاء بواقع المدينة في مختلف المجالات .

رقم العدد 15787